تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأكراد يتفقون مع دمشق على انتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا

قوات سوريا الديمقراطية في حقل العمر النفطي بدير الزور، سوريا في 23 مارس/ آذار 2019.
قوات سوريا الديمقراطية في حقل العمر النفطي بدير الزور، سوريا في 23 مارس/ آذار 2019. رويترز

اتفقت الإدارة الذاتية الكردية الأحد مع دمشق على انتشار الجيش السوري على طول الحدود مع تركيا، للتصدي لهجوم أنقرة والفصائل السورية الموالية لها المستمر منذ خمسة أيام. ولم يوضح الأكراد تفاصيل الاتفاق، وما إذا كانوا قدموا تنازلات لدمشق، التي أخذت عليهم دائما تحالفهم مع واشنطن رافضة أي شكل من أشكال الإدارة الذاتية في سوريا.

إعلان

توصلت دمشق الأحد إلى اتفاق مع الإدارة الذاتية الكردية ينص على انتشار الجيش السوري على طول الحدود مع تركيا للتصدي لهجوم أنقرة والفصائل السورية الموالية لها المستمر منذ خمسة أيام ضد مناطق سيطرتها، وفقا لما أعلنته الإدارة الذاتية الكردية.

وقالت الإدارة الذاتية في بيان على صفحتها على فيس بوك "لكي نمنع ونصد هذا الاعتداء فقد تم الاتفاق مع الحكومة السورية (...) كي يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود السورية التركية لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية لصد هذا العدوان وتحرير المناطق التي دخلها الجيش التركي ومرتزقته المأجورون".

وأضافت "هذا الاتفاق يتيح الفرصة لتحرير باقي الأراضي والمدن السورية المحتلة من قبل الجيش التركي كعفرين" في شمال غرب حلب.

ولم يوضح الأكراد تفاصيل الاتفاق، وما إذا كانوا قدموا تنازلات لدمشق، التي أخذت عليهم دائما تحالفهم مع واشنطن رافضة أي شكل من أشكال الإدارة الذاتية في سوريا.

"طعنة في الظهر"

وبدأت تركيا وفصائل سورية موالية لها الأربعاء هجوماً ضد المقاتلين الأكراد، شركاء الولايات المتحدة في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، بعد يومين من سحب واشنطن مجموعة من جنودها من نقاط حدودية في خطوة بدت بمثابة ضوء أخضر أمريكي، وهو ما اعتبرته قوات سوريا الديمقراطية، وعمودها الفقري المقاتلون الأكراد، "طعنة من الخلف".

وفي مقال في مجلة "فورين بوليسي" الأحد، كتب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي "قدم لنا الروس والنظام السوري اقتراحات قادرة على إنقاذ حياة ملايين من الناس يعيشون تحت حمايتنا"، معقباً "لا نثق بوعودهم، وللحقيقة، من الصعب أن نعرف بمن يمكن أن نثق".

للمزيد: العملية العسكرية التركية في سوريا: مقتل جنود أتراك خلال مواجهات مع مقاتلين أكراد

وأضاف عبدي "نعرف أنه سيكون علينا تقديم تنازلات مؤلمة مع موسكو وبشار الأسد إذا اخترنا طريق العمل معهم. لكن علينا الاختيار بين التنازلات أو إبادة شعبنا، وبالتأكيد سنختار الحياة لشعبنا".

ورغم انتقادات لاحقته متهمة إياه بالتخلي عن الأكراد، بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصراً على قراره، إذا أعلن وزير الدفاع مارك إسبر الأحد أن ترامب وجه تعليمات لبدء سحب نحو ألف جندي من مناطق سيطرة الأكراد، من دون أن يحدد جدولاً زمنياً.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية أن الإدارة الذاتية الكردية وقوات سوريا الديمقراطية قدمتا "تنازلات في سبيل منع تقدم القوات التركية في الشمال السوري".

وبعد خمسة أيام من المعارك التي رافقها قصف مدفعي وجوي كثيف، باتت القوات التركية والفصائل الموالية لها تسيطر على نحو مئة كيلومتر على طول الحدود بين مدينة تل أبيض (شمال الرقة) وبلدة رأس العين (شمال الحسكة)، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.