تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس: مراكز الاقتراع في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية تغلق أبوابها

رجل يستعد لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في تونس، 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2019.
رجل يستعد لفرز الأصوات في مركز اقتراع خلال الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في تونس، 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2019. رويترز

أغلقت مراكز الاقتراع التونسية أبوابها في تمام الساعة السابعة بتوقيت غرينتش في إطار الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها رجل الأعمال نبيل القروي وأستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد. وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 39,2 % عند الساعة 15,30 بالتوقيت المحلي، أي 14,30 بتوقيت غرينتش. ولرئيس البلاد في تونس صلاحيات محدودة بالمقارنة مع تلك التي تمنح لرئيس الحكومة والبرلمان. ويتولى ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي والدفاع أساسا.

إعلان

انتهى مساء الأحد التصويت في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التونسية، وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها لبدء عملية الفرز، ومن المتوقع الإعلان عن النتائج النهائية في غضون يومين. وأدلى الناخبون التونسيون الأحد بأصواتهم للاختيار ما بين رجل الإعلام الليبرالي نبيل القروي ومنافسه أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد الذي لا يتبنى أي توجه سياسي، إثر حملة انتخابية اشتدت فيها المنافسة في اليومين الماضيين.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس قد أعلنت في وقت سابق أن نسبة المشاركة في التصويت بغلت 39,2 % عند الساعة 15,30 بالتوقيت المحلي، أي 14,30 بتوقيت غرينتش.

وكانت نسبة المشاركة في الدورة الرئاسية الأولى التي جرت في 15 سبتمبر/أيلول بلغت 16,3 في المئة نحو الساعة 13:00، أي نحو 12:00 بتوقيت غرينتش.

ودعي أكثر من سبعة ملايين ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع التي فتحت أبوابها من الساعة الثامنة (07:00 ت غ) على أن تغلق عند الساعة 18:00 (17:00 ت غ) باستثناء بعض المراكز في ولايات حدودية مع الجزائر.

ولوحظ تواجد عدد أكبر نسبيا للناخبين في أحد مراكز الاقتراع المهمة في وسط العاصمة خلال الساعات الأولى، بالمقارنة مع الانتخابات النيابية التي جرت الأحد الفائت.

مراسل فرانس24 في تونس: "أغلب المتوجهين للتصويت صباحا هم من النساء وكبار السن"

وشهدت الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها 26 مرشحا ما وصف "بزلزال انتخابي" إثر "تصويت عقاب" مارسه الناخبون ضد ممثلين عن الطبقة السياسية الحاكمة. وتمكن سعيّد من نيل 18,4 في المئة من الأصوات وحل القروي ثانيا بـ15,5 في المئة وانتقلا إلى الدورة الثانية.

علل مراقبون هزيمة مرشحين من رؤساء حكومات ووزراء وحتى رئيس دولة سابق برد فعل التونسيين تجاه السلطات الحاكمة التي لم تتمكن من إيجاد حلول للوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم والذي أفرز احتقانا اجتماعيا تزايدت وتيرته في السنوات الأخيرة.

واتسمت الحملة الانتخابية بالتشويق في أيامها الأخيرة خصوصا بعد القرار القضائي بإطلاق سراح القروي (56 عاما) بعدما قضى 48 يوما في التوقيف بسبب تهم تلاحقه بغسل أموال وتهرب ضريبي.

وجمعت مناظرة تلفزيونية "تاريخية" وغير مسبوقة المرشحين ليل الجمعة. ولقيت المناظرة التي بثت على نطاق واسع في المحطات التلفزيونية والإذاعية الخاصة والحكومية متابعة من قبل التونسيين داخل بيوتهم وفي المقاهي وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.

صلاحيات محدودة

ولرئيس البلاد صلاحيات محدودة بالمقارنة مع تلك التي تمنح لرئيس الحكومة والبرلمان. وهو يتولى ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي والدفاع أساسا.

وأفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الفائت برلمانا بكتل مشتتة. وتلوح في الأفق بوادر مشاورات طويلة من أجل تحالفات سياسية بينها لأن حزب النهضة" الذي حل أولا بـ52 مقعدا لا يستطيع تشكيل حكومة تتطلب مصادقة 109 نواب.

ويقول المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي إن "الرئيس القادم سيواجه صعوبات مع الحكومة والبرلمان". ويتابع "إذا تمكن سعيّد من الفوز فستصعب عليه عملية إقناع البرلمان بالإصلاحات الدستورية التي يدعو إليها".

ويضيف الجورشي "يجب أن يتفهم (الرئيس المقبل) طبيعة المرحلة القادمة ويخلق توازنا مع من سيشكل الحكومة".

ويذكر أنه وإثر وفاة الرئيس السابق الباجي قائد السبسي في 25 يوليو/تموز الفائت نظمت في البلاد انتخابات رئاسية مبكرة في 15 سبتمبر/أيلول على أن يتم انتخاب الرئيس قبل 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي وفقا لما ينص عليه الدستور التونسي بمدة زمنية لا تتعدى التسعين يوما.

وواجهت الهيئة العليا للانتخابات تحدي تقديم الانتخابات الرئاسية على الاقتراع التشريعي عكس ما تم إقراره في البرنامج الزمني الأول.

وجرت الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، وهي ثالث اقتراع خلال شهر، بينما ما زالت تونس تواجه تهديدات أمنية من قبل جماعات متشددة ومسلحة تنفذ هجمات استهدفت في السنوات الأخيرة سياحا ورجال أمن وعسكريين وأثرت على قطاع السياحة الذي يمثل أحد ركائز اقتصاد البلاد.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.