تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتفالات في العاصمة التونسية ومدن أخرى إثر إعلان فوز قيس سعيّد برئاسة البلاد

تونسيون في جادة الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس الأحد ليلا إثر إعلان فوز قيس سعيّد
تونسيون في جادة الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس الأحد ليلا إثر إعلان فوز قيس سعيّد أ ف ب

خرجت أعداد كبيرة من التونسيين، مساء الأحد، إلى جادة الحبيب بورقيبة في تونس العاصمة ومدن أخرى احتفالا بفوز أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بفارق شاسع بينه وبين منافسه نبيل القروي، وفق تقديرات التلفزيون الوطني. ويعد سعيّد ثاني رئيس ينتخب ديمقراطيا في تونس منذ أحداث 2011 بعد الرئيس السابق الباجي قايد السبسي الذي توفي في يوليو/تموز 2019.

إعلان

زغاريد وألعاب نارية وهتافات ميّزت المشهد في جادة الحبيب بورقيبة في تونس الأحد ليلا إثر ظهور تقديرات تتحدث عن فوز أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد برئاسة البلاد بفارق كبير بينه وبين منافسه رجل الإعلام نبيل القروي.

وبدأت أنباء الفوز تنتشر شيئا فشيئا عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل نشر النتائج التي ما كادت تظهر على شاشات التلفزيون حتى غصت جادة الحبيب بورقيبة بأنصار سعيّد، خصوصا الشباب الذين توافدوا وهم يرددون النشيد الوطني التونسي وشعارات ثورة تونس.

ومع ظهور نتائج التقديرات الأولية نحو الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (18:00 ت غ)، تبادل أقارب سعيّد التهاني بسبب الفارق الشاسع مع منافسه، لكنهم تجنبوا إعطاء أي تصريح أمام الصحافة بانتظار النتائج الرسمية.

ومع بث التلفزيون الوطني نتائج التقديرات الثانية الذي أظهر اتساع الفارق أكثر، عمّت مظاهر الفرح وعلت الزغاريد، إذ ردد المجتمعون النشيد الوطني وشعار "الشعب يريد" الذي اعتمده سعيّد.

وبادر "الأستاذ" كما يصفه طلبته بتقديم الشكر لكل من انتخبه وخاصة الشباب الذين تطوع جزء كبير منهم للقيام بحملته.

وهتفت مجموعة من الشباب "تحيا تونس" و"الشعب يريد قيس سعيّد"، وهم يطلقون الألعاب النارية ويقرعون الطبول.

وانتشر المحتشدون بين الأشجار وأعمدة الإنارة الخافتة رافعين الأعلام الوطنية وموثقين لحظات الفرح بهواتفهم التي لم تتوقف عن التقاط صور السلفي.

تقول وردة وهي سيدة عمرها 40 عاما وقد ارتدت ثوبا أسود أنيقا "لأول مرة نشعر أنها انتخابات شفافة وهو رئيس نظيف".

وأمام مقر "المسرح البلدي" جلس شبان على عتباته في صفوف وهم يغنون في مشهد يعيد للأذهان أيام المظاهرات خلال ثورة 2011 من أجل إسقاط نظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي.

وقال عبد الكريم نتشاوي (27 عاما) متحمسا "اختارت تونس مسارا ديمقراطيا ويختار الشعب بمفرده رئيسه".

أحدث سعيّد المفاجأة ومنحته استطلاعات الرأي ما بين 70 و76 في المئة من الأصوات.

وحال تأكيد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التقديرات، يكون أستاذ القانون الدستوري المتقاعد ثاني رئيس لتونس ينتخب  عن طريق الاقتراع المباشر منذ 2011.

وفي نهاية فترة بعد الظهر تجمع أقارب الرئيس المقبل في فندق بوسط تونس في انتظار النتائج، ومن بينهم زوجته وشقيقه نوفل الذي شارك بهمّة في حملته الانتخابية، وفي الخلفية فريق التلفزيون الوطني.

وأضافت المواطنة التونسية وردة وهي وسط الحشد المبتهج "هي صفعة ودرس لكل من أساء تقدير إرادة الشعب".

ويقول بوصيري العبيدي، وهو ميكانيكي عمره 39 عاما "هذا يوم تاريخي، تونس تجني ثمار الثورة قيس سعيّد سيقضى على الفساد وسيكون رئيسا عادلا".

أما حمزة البراهمي (26 عاما) فقد جاء خصيصا من ضواحي العاصمة للاحتفال بفوز رجل القانون، واعتبر أنه" لو بقي القروي (منافس سعيّد) في السجن لكانت حظوظه أوفر".

وفي ما يخص سعيّد، يضيف حمزة أنه "جعل من القضية الفلسطينية أولويته كما لم يفعل ذلك شخص آخر في تونس".

وقد سجن نبيل القروي رجل الإعلام ومنافس سعيّد قبل انطلاق الحملة الانتخابية في 23 أغسطس/آب الماضي، وأطلق سراحه قبل بدء الاقتراع بأربعة أيام ولم يتمكن من القيام بحملته بشكل طبيعي.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.