تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النتائج الرسمية للانتخابات في تونس اليوم وقيس سعيد رئيسا بتفويض شبابي واسع

إعلان

تونس (أ ف ب) - تعلن الهيئة الانتخابية في تونس الاثنين النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي يفترض أن تؤكد فوز قيس سعيّد، أستاذ القانون المغمور حتى وقت قصير مضى والذي حظي بتأييد كبير بين الشباب.

وبحسب استطلاعين للرأي نشرا بعد انتهاء الانتخابات ليلا، حصل سعيّد (61 عاما) ما بين 72 و77 في المئة من الأصوات، وسجلت نسبة مشاركة وفقا لأرقام الهيئة العليا للانتخابات بلغت أكثر من 58 في المئة في سبعين بالمئة من مراكز الاقتراع.

وأفردت الصحف التونسية الصادرة الاثنين صفحاتها الأولى لتحليل فوز سعيّد الذي دخل السياسة حديثا ولا يتبنى توجها سياسيا معينا.

وكتبت صحيفة "الشروق" اليومية أن "الشعب منحه انتصارا باهرا". بينما عنونت صحيفة "الصباح الأسبوعي" الاثنين "والآن الى الأهم"، مشيرة الى ان نتائج الانتخابات "ستكون بداية لمرحلة جديدة في تاريخ بلادنا (...) للخروج من حالة الضيق التي عاشتها البلاد خلال السنوات الأخيرة وما رافقها من أزمات اقتصادية واجتماعية".

وركزت صحيفة "لابراس" الناطقة باللغة الفرنسية في افتتاحيتها على "استيقاظ الشباب"، وفسرت الصحيفة أن "عودة الشباب بقوة الى صناديق الاقتراع مرده تشبيب السجل التجاري عبر تسجيل عدد كبير من الشباب في نيسان/أبريل من قبل الهيئة بالإضافة الى حركية هامة على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن تسعين في المئة من الشباب الذي تتراوح أعمارهم بين 25 و28 عاما صوّتوا لصالح سعيّد.

ونظم عدد كبير من الشباب السبت والأحد رحلات مشتركة من مقر سكنهم في مناطق مختلفة من تونس الى العاصمة حيث اقترعوا لصالح سعيّد.

- "نزعة اخلاقية" -

ويقول المحلل السياسي سليم الخراط "انتُخب بأريحية" وحاز ثلاثة ملايين صوت، وهو ضعف عدد الناخبين الذين صوتوا لانتخاب 217 نائبا في الانتخابات التشريعية.

وتعتبر هذه النتيجة "رسالة الى البرلمان (...)، إذ توجه الناخبين كان نحو مشروع تغليب النزعة الأخلاقية على الحياة السياسية ومقاومة الفساد ومنح سلطة أكبر للكتل المحلية".

وشدد سعيّد في أوّل تصريح إعلامي له إثر صدور نتائج استطلاعات الرأي الأحد، على "أن الدولة ستستمر بمؤسساتها وبتعهداتها الدولية".

ولم يتمكن رجل الإعلام الملاحق قضائيا نبيل القروي من الفوز ولم تسعفه القاعدة الانتخابية التي شكلها منذ سنوات عبر زيارات ميدانية قام بها في مناطق داخلية مهمشة في تونس هدفت الى تقديم مساعدات لمقاومة الفقر.

وكان تأهل للدورة الثانية في الانتخابات الى جانب سعيّد بالرغم من كونه كان مسجونا. وحلّ حزبه "قلب تونس" في الانتخابات التشريعية ثانيا في البرلمان بكتلة تجمع 38 نائبا، بعد حزب النهضة ذي التوجه الإسلامي.

ووجه القضاء تهم غسل أموال وتهرب ضريبي لنبيل وشقيقه غازي. وتم توقيف نبيل القروي في 23 آب/أغسطس الفائت وأطلق سراحه الأربعاء الفائت.

ويعتبر القروي أن القضاء ظلمه. وقال إن "نكران العدالة" له حرمه من القيام بحملته الانتخابية كبقية المرشحين.

وأعلنت حملته أنها تنتظر النتائج الرسمية للانتخابات، على أن تتخذ قرارا إثر ذلك، لأن القانون الانتخابي يمنح القروي حق الطعن.

وساهمت قناة "نسمة" التلفزيونية التي أسسها القروي في جعل قضيته محور سجال سياسي يومي في تونس خلال الحملات الانتخابية.

وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات في تونس ماسيمو كاستالدو "بعض المؤسسات الإعلامية وخصوصا قناة +نسمة+ لصاحبها نبيل القروي قامت بتجاوزات، ويجب على الهيئة ان تفكّر في هذا".

وقال النائب لطفي المرايحي "التونسيون يبحثون عن النزاهة". ولذلك انتخب سعيّد الذي "يشكل إرادة القطع مع النظام القديم".

ويتبنى "الأستاذ"، كما يلقبه طلابه، بعض الأفكار المحافظة، ويجمع حوله شخصيات معروفة بمواقف مماثلة، وأثار ذلك نقاشا واسعا منذ بروزه بعد الدورة الرئاسية الأولى.

ويتبنى سعيّد أيضا أفكار الثورة التونسية وشعاراتها، ويرفع لواء "الشعب يريد"، ويدعو الى توزيع السلطة على المناطق عبر انتخاب ممثلين عنها.

ودعا حزب "النهضة" الذي خرج مرشحه الى الرئاسة منذ الدورة الأولى، قواعده الى التصويت لسعيد في الدورة الثانية.

ويمنح الدستور التونسي صلاحيات توصف بالمحدودة لرئيس البلاد تتعلق أساسا بملفات الخارجية والأمن القومي والدفاع الى جانب إمكانية اقتراح مشاريع قوانين.

وأفرزت الانتخابات النيابية برلمانا بكتل نيابية مشتتة، وحلت النهضة أولا ب52 مقعدا وباشرت مشاورات مع الأحزاب الفائزة من أجل تقديم رئيس حكومة ليشكل بدوره ولاحقا حكومة تتطلب 109 صوتا في البرلمان لكي تتم المصادقة عليها.

ومن المنتظر أن يؤدي سعيّد القسم الدستوري نهاية الشهر الحالي ويتولى مهامه في قصر قرطاج خلفا للرئيس بالنيابة محمد الناصر الذي يشغل المنصب منذ وفاة الباجي قائد السبسي في 25 تموز/يوليو الفائت.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.