تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: الجيش النظامي يدخل منبج والقوات الأمريكية تعلن تلقيها أوامر بمغادرة شمال البلاد

الجيش السوري في بلدة تل تمر شمال شرق البلاد. 14 أكتوبر/تشرين الأول 2019.
الجيش السوري في بلدة تل تمر شمال شرق البلاد. 14 أكتوبر/تشرين الأول 2019. رويترز

انتشرت قوات الجيش النظامي السوري الاثنين في مدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي، فيما تحشد العملية العسكرية التركية "نبع السلام" قواتها والفصائل السورية الموالية لها غربها. وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان القوات الأمريكية تلقيها أوامر بالانسحاب الكامل من شمال سوريا، ووسط أنباء عن اعتزام فرنسا الانسحاب من التحالف ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في تلك المنطقة.

إعلان

دخلت وحدات من الجيش السوري الاثنين مدينة منبج الاستراتيجية في شمال البلاد، وفق ما أفاد الإعلام السوري الرسمي، في وقت تحشد أنقرة قواتها والفصائل السورية الموالية لها غربها، وفق مراسل.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن "وحدات من الجيش العربي السوري تدخل مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي".

ويسيطر مجلس منبج العسكري، الذي يضم مقاتلين محليين ويرتبط بالإدارة الذاتية الكردية، على المدينة منذ صيف 2018، بعد انسحاب الوحدات الكردية منها بموجب اتفاق أبرمته واشنطن مع تركيا آنذاك.

وقال قيادي محلي إن القوات الحكومية "دخلت المدينة وانتشرت على خطوط الجبهة".

وشاهد مراسل صباحا جنودا سوريين على مشارف تل تمر. وحمل عدد منهم العلم السوري، وسط ترحيب المدنيين الذين قدموا لاستقبالهم.

وأفاد المرصد أن القوات السورية الحكومية انتشرت أيضا قرب مدينتي الطبقة وعين عيسى في محافظة الرقة.

هل يعطل انتشار الجيش السوري تقدم القوات التركية والفصائل الموالية لها؟

وتقع منبج على بعد ثلاثين كيلومترا من الحدود التركية. وسبق أن انتشرت وحدات من الجيش في ديسمبر/كانون الأول على تخومها بناء على طلب كردي أيضا لردع هجوم لوحت تركيا بشنه آنذاك. إلا أن وجودها كان "رمزيا" بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتوقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين انسحاب الفصائل الكردية من مدن رئيسية على غرار منبج. وقال "عندما يتم إخلاء منبج، لن ندخل إليها نحن كتركيا. بل سيعود إليها (...) أشقاؤنا العرب (العشائر) هم أصحابها الحقيقيون" مضيفا "يتمثل نهجنا بضمان عودتهم وأمنهم هناك".

وشاهد مصور المئات من مقاتلي الفصائل الموالية لأنقرة خلال تجمعهم بعد ظهر الاثنين في قرية غرب مدينة منبج مع تعزيزات تركية.

هذا، وأفاد مسؤول أمريكي الاثنين أن كافة القوات الأمريكية في شمال سوريا والتي يبلغ عددها نحو ألف عنصر تلقت أوامر بمغادرة البلاد. مؤكدا "نقوم بتنفيذ هذا الأمر"، الذي أشار إلى أنه يطال "كل" العسكريين المنتشرين في سوريا "ما عدا المتواجدين في قاعدة التنف"، العسكرية في جنوب البلاد والتي تضم نحو 150 عسكريا أمريكيا.

وبدأت القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا الاثنين تنفيذ أوامر بمغادرة البلاد، وفق ما أكد مسؤول.

وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قد أعلن الأحد أن الرئيس دونالد ترامب أمر بسحب نحو ألف جندي من شمال سوريا، من دون أن يوضح ما إذا كانوا سيغادرون البلاد أم سيتم فقط إخراجهم من المناطق التي تشهد معارك بين القوات التركية والأكراد.

ما هي مناطق انتشار الجيش السوري في منبج؟

في نفس السياق، ذكرت مصادر أن فرنسا قد لا تجد أمامها من خيار سوى سحب قواتها من التحالف ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال سوريا بعد قرار ترامب سحب قواته من تلك المنطقة. وتساهم باريس بنحو ألف جندي بالتحالف في سوريا والعراق، وتقول مصادر عسكرية إن من بين هؤلاء نحو مئتين من عناصر القوات الخاصة في شمال سوريا.

ورغم أن باريس لم تؤكد رسميا وجود تلك القوات، إلا أن الرئيس إيمانويل ماكرون اعترف ضمنيا بوجودهم هناك عقب اجتماع مع مسؤولي الدفاع الفرنسيين الأحد. ورفض المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية كشف مزيد من التفاصيل عن الإعلان لأسباب أمنية.

وأدت عملية "نبع السلام" منذ الأربعاء، إلى مقتل 69 مدنيا في سوريا و128 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية. كما قتل 96 من الفصائل الموالية لأنقرة، حسبما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في المقابل، أحصت أنقرة من جهتها مقتل أربعة جنود أتراك في سوريا و18 مدنيا جراء قذائف اتهمت المقاتلين الأكراد بإطلاقها على مناطق حدودية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.