تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

فوز قيس سعيد يحيي آمال الثورة التونسية

اهتمت الصحف بنتائج الانتخابات الرئاسية في تونس، والتي فاز فيها قيس سعيد بفارق كبير على منافسه نبيل القروي، بحسب استطلاعات الرأي، وسلطت الصحف الضوء على شخصية الفائز في هذه الانتخابات وعلى مساره.

إعلان

انصب اهتمام الصحف على نتائج الانتخابات الرئاسية التونسية التي نظمت يوم أمس والتي فاز فيها قيس سعيد بفارق كبير على منافسه نبيل القروي بحسب استطلاعات الرأي. صحيفة لابريس التونسية كتبت قيس سعيد سابع رئيس للجمهورية. نقلت الصحيفة عن الهيئة العليا للانتخابات في تونس أن نسبة المشاركة بلغت ستين في المئة، وأن ممارسة قيس سعيد لمهامه كرئيس لن تبدأ إلا بعد رفض الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والمحكمة العليا في الطعون التي من المقرر أن يتقدم بها منافسه نبيل القروي، وأشادت لابريس بإقبال الشباب على التصويت في هذه الدورة من الانتخابات. هذا الإقبال أعطى شرعية للمسار الانتخابي الذي كان سليما من الناحية التقنية لكنه مليء بالمفاجآت يتنافس فيه مرشحان غير معروفين لدى الرأي العام في تونس بقي أحدهما مسجونا حتى قرب نهاية الحملة الانتخابية.

إنه أستاذ القانون الدولي الذي عبر الدور الثاني لانتخابات الرئاسة التونسية إلى قصر قرطاج الرئاسي، كتبت صحيفة القدس العربي وأشارت إلى المسار الاستثنائي لقيس سعيد. هذا المرشح الذي تقدم للانتخابات الرئاسية دون ماكينات إعلامية ولا لوبيات سياسية ولا حتى إمكانيات هائلة أو لافتات عملاقة. أشارت الصحيفة إلى اختلاف شخصية قيس سعيد عمن سبقوه إلى الرئاسة، فهو مختلف في طريقة حديثه وتفكيره وتصرفاته وقناعاته، وهو مناهض شرس للنظام السابق ولنواقص الحكومات المتعاقبة منذ العام 2011 وداعم قوي لمطالب الثورة التونسية.

الرئيس التونسي الجديد حديث العهد بالسياسة تقدم كمرشح مستقل، وفاز في ثاني انتخابات حرة ونزيهة في تونس منذ ما سمي بالربيع العربي بنسبة فاقت السبعين في المئة، نقرأ في موقع ميدل إيست آي. ينقل الموقع الإخباري تصريحا لأحد المحللين السياسيين المختصين في قضايا شمال إفريقيا يوسف الشريف يقول إن فوز قيس سعيد يحيي الآمال الكبرى التي جاء بها الربيع العربي. قيس سعيد تخطى كل العقبات بإحرازه هذه النسبة الكبيرة من الأصوات دون برنامج واضح ولا حملة انتخابية جدية ولا حزب سياسي، بل فقط بأفكار يتقاسمها مع شرائح عريضة من الشباب الواعي والمثقف.

ليدرز تحاول فك لغز قيس سعيد الرئيس التونسي الجديد وتقدم تحليلا لمساره السياسي حتى نفهم دوافعه وتطلعاته. تقول المجلة إنه غذى قناعاته في صفوف الثوار الذين انتفضوا ضد استمرارية حكم زين العابدين بن علي، والتقى معارضين من اليسار واليمين وفهم الضجر الشديد الذي كانت تعاني منه فئة من الشباب التونسي وفهم أن الإسلام السياسي في تراجع وأن الانقسامات في المجتمع التونسي غير مرتبطة بالدين أو بالهوية بل مرتبطة بالعدالة الاجتماعية وبالامتيازات والتعليم. إنه فهم معاناة الشباب الذي يحتك به كل يوم بفعل مهنته كأستاذ جامعي. هذا الشباب عبر عن قلقه حيال المستقبل الذي ينتظره وحيال غياب فرص العمل وغياب العدالة الاجتماعية.

موقع بيزنس نيوز المختص عادة في الشؤون الاقتصادية يقول إنه فاز بفضل أصوات الآلاف الذين صوتوا ضد منافسه نبيل القروي. قيس سعيد تمكن من الفوز بفضل تجسيده لشخصية المرشح المعادي للطبقة السياسية، وبفضل تجسيده للتغيير ولتجديد السلطة في تونس. يرى مؤيدوه أنه إنسان نزيه مستقيم وصارم في تطبيق القانون لكنهم واعون بحدود مرشحهم ويعرفون جيدا أنه غير قادر على الوفاء بكل وعوده الانتخابية. هشاشة الرئيس التونسي تتمثل في كونه لا يتوفر على قاعدة سياسية لأنه لم ينتمِ قط لأي حزب ولم يعمل في إطار المجتمع المدني وليست له أي تجربة سياسية

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.