تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريكسيت: الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يؤكدان أن التوصل لاتفاق لا يزال "ممكنا" قبل موعد حاسم الخميس

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. 4 سبتمبر/ أيلول 2019.
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. 4 سبتمبر/ أيلول 2019. رويترز/ أرشيف

يسود نوع من التفاؤل لدى المفاوضين البريطانيين والأوروبيين، الذين يجرون الأربعاء محادثات في بروكسل، حول إمكانية التوصل لاتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد، وذلك قبل القمة الحاسمة الخميس. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول بريطاني قوله إن "فرق العمل تحقق تقدما" بهذا الخصوص، كما اعتبر مفاوض الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه الثلاثاء أنه من "الممكن" التوصل لاتفاق هذا الأسبوع.

إعلان

أبدى كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الأربعاء تفاؤلهما بالتوصل إلى اتفاق قبل القمة الحاسمة الخميس حول بريكسيت، حيث اعتبرا أن الأمر "ممكن" في وقت تستأنف فيه المفاوضات بين الطرفين في بروكسل.

واستأنفت المفاوضات الأربعاء بعد سلسلة طويلة من المحادثات ليل الثلاثاء. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان "إذا تواصلت هذه المحادثات فهذا أمر إيجابي"، مضيفا "يمكن أن نخرج من المأزق وهذا ما نتمناه".

واعتمدت بروكسل من جهتها نبرة حذرة بشأن فرص الخروج باتفاق قبل القمة، بينما بدا البريطانيون أكثر إيجابية، منذ بدء المحادثات حول خطة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لتفادي خروج بدون اتفاق.

وأعلن مصدر أوروبي لوكالة الأنباء الفرنسية أنه "من غير المتوقع التوصل لحل اليوم". كما أكد دبلوماسي أوروبي أن "النوايا البريطانية بدأت تترجم في نص قانوني، لكن لا تقدم حتى الآن". لكن بحسب مسؤول بريطاني "فإن فرق العمل تحقق تقدما" والمفاوضات "بناءة".

ومن المقرر أن يدلي مفاوض الاتحاد الأوروبي الرئيسي ميشال بارنييه بإيضاحات بعد الظهر أمام سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد، عشية القمة الأوروبية وهي نظريا آخر قمة لبريطانيا قبل الانفصال في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

واعتبر ميشال بارنييه الثلاثاء أن من "الممكن" التوصل لاتفاق هذا الأسبوع. وأشار من جهته الوزير البريطاني لشؤون بريكسيت ستيف باركلي إلى أن "مفاوضات مكثفة تجري حاليا ولا يزال ممكنا التوصل لاتفاق".

ما الذي تتركز عليه المحادثات الجارية؟

وتتركز المحادثات الجارية على نقطتين خلافيتين: طريقة تجنب العودة إلى إعادة فرض حدود فعلية، بعد بريكسيت بين إيرلندا الشمالية المقاطعة البريطانية وجمهورية إيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي مع القيام بعمليات التفتيش الجمركية، وحق التصويت الممنوح لسلطات إيرلندا الشمالية بشأن اتفاق الخروج وهو ما لا يريده الأوروبيون.

واقترحت لندن أن تبقى إيرلندا الشمالية ضمن نطاق جمركي موحد مع المملكة المتحدة، مع تطبيق القواعد الأوروبية في الوقت نفسه على المنتجات الأوروبية فقط، وفق ما أكدت مصادر أوروبية.

وأكد مصدر أوروبي الثلاثاء أن "جونسون عدل مقترحه الأساسي، بحيث لا يكون هناك حدود جمركية" بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا.

انعكاسات إيجابية

كان لهذه الأجواء المريحة بشأن إمكان التوصل لاتفاق انعكاس إيجابي على قيمة الجنيه الأسترليني مقابل اليورو والدولار بعد ظهر الثلاثاء، حيث كسب 1%.

وقال رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار الثلاثاء "يبدو أننا نحقق تقدما والمفاوضات تسير في الاتجاه الصحيح، لكن ليس من الواضح حتى اللحظة ما إذا كنا قادرين على التوصل لاتفاق معدل قبل القمة الخميس".

وهناك ثلاث سيناريوهات مطروحة على الطاولة حاليا حول مصير بريطانيا في الاتحاد الأوروبي: التوصل لاتفاق، عدم التوصل لاتفاق، ومواصلة المفاوضات بعد القمة الأوروبية الخميس والجمعة.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات على الاستفتاء البريطاني حول بريكسيت في 2016 لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بعد لتجنب حصول خروج بريطانيا من الأسرة الأوروبية بدون اتفاق، الشيء الذي تخشاه الأوساط الأوروبية.
 

فرانس24/ أ ف ب

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.