تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخراج نواب هونغ كونغ من البرلمان بعد التشويش على رئيسة السلطة التنفيذية

إعلان

هونغ كونغ (أ ف ب) - قام عناصر الأمن باخراج النواب المنادين بالديموقراطية من برلمان هونغ كونغ الخميس بعد أن قاموا بالتشويش على الرئيسة التنفيذية الموالية لبكين لليوم الثاني على التوالي، في توتر سياسي جديد في البلد الذي يشهد اضطرابات.

وواجهت كاري لام غضبا عارما من معارضيها منذ فتح البرلمان أبوابه في جلسة جديدة الأربعاء، بعد ثلاثة أشهر من مهاجمته من قبل المحتجين المقنعين.

ولم تتمكن لام من القاء كلمة حول سياسة البلاد الأربعاء بعد أن قاطعها النواب المؤيدون للديموقراطية الذين يشكلون أقلية في البرلمان الذي يهيمن عليه الموالون لبكين.

وأجبرت على القاء الكلمة في تسجيل فيديو.

وعادت لام إلى البرلمان الخميس للإجابة على أسئلة النواب حول محتوى خطابها.

إلا أن الفوضى اندلعت مجددا عندما بدأ معارضوها السياسيون في اطلاق الهتافات، مما اضطر عناصر الأمن إلى جرهم واحدا واحدا خارج القاعة.

وتشهد هونغ كونغ اسوأ اضطرابات سياسية منذ عقود.

فقد خرج الملايين إلى الشوارع للاحتجاج مبدئيا على مشروع قرار تم التخلي عنه يسمح بترحيل المطلوبين إلى الصين.

ولكن بعد أن تبنت بكين ولام موقفا متشددا، تفاقمت الاحتجاجات وتحولت إلى مطالبات بالديموقراطية ومحاسبة الشرطة.

وتصاعد العنف على طرفي الخلاف السياسي حيث قام محتجون متشددون بالقاء القنابل الحارقة والحجارة بينما ردت الشرطة بالقاء كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاصات المطاطية وحتى الطلقات الحية في الأسابيع الأخيرة.

وصرح جيمي شام أحد زعماء الحركة الديموقراطية في هونغ كونغ الخميس أنه يتعافى بعد أن هاجمته مجموعة من البلطجية بالمطارق، في هجوم جديد على منتقدي بكين في هونغ كونغ.

وكتب على صفحته على فيسبوك من سرير المستشفى "سأواصل القتال لتحقيق المطالب الخمسة بطريقة سلمية وعقلانية وغير عنيفة".

- عدالة الشوارع -

شام هو المتحدث الرئيسي باسم جبهة حقوق الإنسان المدنية التي تدعو إلى اللاعنف ونظمت سلسلة من المسيرات السلمية الهائلة في وقت سابق من هذا الصيف.

كما أن المحتجين المتشددين المؤيدين للديمقراطية نفذوا بشكل متزايد عدالة الشوارع الخاصة بهم، وأقدموا على ضرب أشخاص لا يتفقون صراحةً مع أهدافهم أو يُنظر إليهم على أنهم موالون للحكومة.

ويغذي عدم الاستقرار في هونغ كونغ سنوات من المخاوف المتزايدة بأن بكين تقضي على الحريات الفريدة للمدينة، على عكس الاتفاق الذي حدد عودة هونغ كونغ عام 1997 إلى الصين من الحكم الاستعماري البريطاني.

وواجهت لام، التي عينتها لجنة من المؤيدين لبكين، ولا تحظى تاريخيا بنسبة تأييد عالية، صعوبة ىالغة لإنهاء الأزمة السياسية.

وتم وصف خطاب لام الأربعاء بأنه محاولة منها لكسب القلوب والعقول بعد أربعة أشهر من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.

لكنها تعرضت لانتقادات شديدة من قبل معارضيها وحتى حلفائها بأنها لم تقدم الكثير على طريق حل سياسي حقيقي.

وبدلاً من ذلك، ركزت لام على الجانب الاقتصادي، متعهدة بزيادة المعروض من المساكن والأراضي في المدينة التي تعاني من ارتفاع أسعار العقارات، وأعلنت عن حفنة من الإعانات.

لكنها لم تقدم تنازلات سياسية للحركة الديموقراطية، وقالت إنه لا يمكن إحراز تقدم إلا بعد انتهاء أعمال العنف من جانب المحتجين.

وقال نشطاء إنهم لن ينهوا التجمعات الحاشدة إلا إذا تم تلبية المطالب الأساسية، بما في ذلك التحقيق المستقل في أعمال الشرطة، والعفو عن أكثر من 2500 شخص تم اعتقالهم، وإجراء انتخابات حرة بالكامل.

ورفضت لام وبكين هذه المطالب مرارًا وتكرارًا وقالتا ان الحريات في هونغ كونغ محمية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.