تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جان كلود يونكر وبوريس جونسون يؤكدان التوصل إلى اتفاق بشأن بريكسيت

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون رويترز

أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن بريكسيت قبل ساعات من انعقاد قمة أوروبية في بروكسل.

إعلان

أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الخميس أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قبل ساعات من قمة أوروبية في بروكسل.

وكتب يونكر على حسابه على تويتر "حصلنا عليه"، بعد عدة أيام من المفاوضات المكثفة. ووصف يونكر الاتفاق بأنه "عادل ومتوازن" وأوصى قادة الاتحاد الأوروبي بإعطاء الضوء الأخضر له.

من جانبه أيضا أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على تويتر التوصل إلى اتفاق جديد "عظيم" حول بريكسيت.

وكتب جونسون على تويتر "لدينا اتفاق جديد عظيم ممتاز يستعيد السيطرة" على القوانين والسياسة التجارية، أحد وعود معسكر بريكسيت في استفتاء 2016، داعيا  النواب البريطانيين إلى تأييده في جلسة برلمانية استثنائية السبت.

ومع إعلان الاتفاق ارتفع سعر الجنيه مقابل الدولار إلى 1,2990 لدقائق ثم بلغ 1,2942 دولار، بزيادة 0,86 بالمئة وهي مستويات لم تسجل منذ أيار/مايو.

والأربعاء أبدى كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا تفاؤلهما بالتوصل إلى اتفاق حيث استُؤنفت المفاوضات الأربعاء بعد سلسلة طويلة من المحادثات ليل الثلاثاء.

وارتفع الجنيه الاسترليني واحد بالمئة فور الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق.
في حين دعا زعيم حزب العمل المعارض جيريمي كوربن الخميس، النواب إلى رفض مشروع اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال إن الاتفاق "لن يجمع البلد معًا ولن يوحد البلد ويجب رفضه". وأضاف أن "أفضل حل لبريكسيت هو إعطاء الشعب الكلمة الأخيرة في تصويت عام".


وقبل كوربن أعلن الحزب الوحدوي الديمقراطي في إيرلندا الشمالية رفضه الاتفاق وقال إنه لن يصوت له، ما يعني أنه لم يعد لدى المحافظين الأغلبية في مجلس العموم.
وعقب الإعلان عن الاتفاق أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذره من إتمام الاتفاق قائلا: "علينا الآن أن ننتقل إلى المراحل القادمة وأن نبقى حذرين.... سيكون على البرلمانين البريطاني والأوربي التصديق على هذا الاتفاق".
وبعد أكثر من ثلاث سنوات على الاستفتاء البريطاني في 2016 حول بريكسيت، لم يعد سيناريو خروج بريطانيا من الأسرة الأوروبية من دون اتفاق قائما، وهو السيناريو الذي كانت تخشاه الأوساط الأوروبية.

مفاوضات شاقة وعقدة الحزب الوحدوي الديمقراطي

وكان المفاوضون الأوروبيون والبريطانيون قد عملوا حتى وقت متأخر لليلة الثانية للتوصل إلى اتفاق يمكن عرضه على القمة الأوروبية، مع عودة التفاؤل الأسبوع الماضي بعد تقارب جديد بين دبلن ولندن.

والاتفاق هو الثاني من نوعه لتنفيذ نتيجة استفتاء 2016 بعد أن رفض النواب البريطانيون الاتفاق الأول ثلاث مرات.

لكن الموقف الذي اتخذه الحزب الوحدوي الديمقراطي برفض الاتفاق عقد الوضع، مما دفع برئيس الوزراء بوريس جونسين إلى دعوة النواب إلى الموافقة على الاتفاق الجديد خلال جلسة استثنائية تعقد السبت بعد أن توعد مرارا بأنه سينفذ بريكسيت في نهاية الشهر سواء باتفاق أو بدون اتفاق.

وستكون مهمته أمام البرلمان حساسة بعد أن فقد غالبيته ولم يعد بوسعه الاتكال على دعم الحزب الديمقراطي الوحدوي الذي يشكل جزءا من ائتلاف برلماني مع حزبه المحافظ.

ولقد قضى الحزب على أي تفاؤل بإصداره بيانا قال فيه "لا يمكننا دعم ما هو مقترح حول قضيتي الجمارك وموافقة سلطات إيرلندا الشمالية على مشروع بريكسيت، وهما نقطتان خلافيتان أساسيتان بين لندن والاتحاد الأوروبي". وتحدث الحزب كذلك عن "عدم وضوح بشأن رسم القيمة المضافة" الذي سيطبق في إيرلندا الشمالية.

ولكن الحزب الذي يمثله عشرة نواب في مجلس العموم قال إنه "سيواصل العمل مع الحكومة للتوصل إلى اتفاق معقول لصالح إيرلندا الشمالية ويحمي السلامة الاقتصادية والدستورية للمملكة".

وعلى الرغم من صغر حجمه، غير أن موافقة هذا الحزب مهمة من جهة لأن جونسون لا يملك الأغلبية ومن جهة ثانية لأن مجموعة المؤيدين المتشددين لبريكسيت داخل حزب المحافظين وهم نحو خمسين نائبا اشترطوا موافقة هذا الحزب للتصويت لصالح الاتفاق.

وركزت المحادثات بين لندن وبروكسل على عدد من القضايا الحساسة: كيفية تجنب عودة الحدود بين إيرلندا، عضو الاتحاد الأوروبي، ومقاطعة إيرلندا الشمالية، وهي جزء من المملكة المتحدة، من أجل الحفاظ على السلام في الجزيرة مع السماح بوجود نقطة للتفتيش الجمركي، وحق سلطات إيرلندا الشمالية في أن تتفحص اتفاق الطلاق أو العلاقة في المستقبل.

وأدت التطورات المتصلة ببريكسيت إلى إرباك منظمي القمة الأوروبية المنعقدة يومي 17- 18 أكتوبر/تشرين الأول إذ لم ينشروا خلافا للمعتاد جدول الأعمال سوى صباح الخميس.

وبالإضافة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيناقش رؤساء الدول والحكومات الوضع في تركيا والعودة بشكل خاص إلى الموقف الأوروبي من الهجوم التركي في شمال شرق سوريا.

وسيتطرقون إلى مسألة توسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل مقدونيا الشمالية وألبانيا قبل مناقشة ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2021-2027 الجمعة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.