تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: الأكراد يدعون لفتح "ممر إنساني" لإجلاء المدنيين المحاصرين في رأس العين

مقاتلون أكراد
مقاتلون أكراد أ ف ب/ أرشيف

دعت الإدارة الذاتية الكردية الخميس المجتمع الدولي إلى فتح "ممر إنساني" لإجلاء المدنيين والجرحى المحاصرين في مدينة رأس العين الحدودية، من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها. وعبر المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عن "مخاوف على حياة مدنيين رفضوا الخروج من المدينة". وتسببت العملية التركية في المنطقة في نزوح 300 ألف مدني، ومقتل المئات من المدنيين والمقاتلين من الطرفين.

إعلان

أمام تعقد الوضع الإنساني في شمال سوريا، دعت الإدارة الذاتية الكردية الخميس المجتمع الدولي للتدخل لفتح "ممر إنساني" لإجلاء المدنيين والجرحى "المحاصرين" في مدينة رأس العين الحدودية، بعدما طوقتها القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها، حيث تدور فيها اشتباكات عنيفة.

وطالبت الإدارة الذاتية الكردية في بيان الخميس "المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية وروسيا الاتحادية والتحالف الدولي بالتدخل العاجل لفتح ممر إنساني آمن لإجلاء الشهداء والجرحى المدنيين المحاصرين في مدينة رأس العين".

ومن جهته، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "الطواقم الطبية محاصرة في مستشفى رأس العين الذي طالته الأضرار"، مشيرا إلى "مخاوف على حياة مدنيين رفضوا الخروج من المدينة"، بعدما نزحت الغالبية الساحقة من سكانها.

وأوضح عبد الرحمن "إنه أول تقدم حقيقي للقوات التركية داخل المدينة، بعد مقاومة شرسة أبدتها قوات سوريا الديمقراطية خلال أسبوع" من المعارك، مشيرا إلى أن المدينة "باتت مطوقة".

وأفادت قوات سوريا الديمقراطية والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن أن المقاتلين الموالين لأنقرة استهدفوا مستشفى المدينة الوحيد الذي لا يزال قيد الخدمة.

معارك شرسة

وتشن تركيا منذ التاسع من الشهر الحالي هجوما في شمال شرق سوريا، تسبب بنزوح أكثر من 300 ألف مدني. وتمكنت بموجبه من السيطرة على مناطق حدودية واسعة باستثناء رأس العين، حيث تتركز المعارك.

ومنذ بدء هجومها، باتت القوات التركية تسيطر على شريط حدودي بين رأس العين وتل أبيض، يمتد على طول نحو 120 كيلومترا، ويصل عمق المنطقة التي يوجد تحت سيطرتها في إحدى النقاط إلى أكثر من ثلاثين كيلومترا، بحسب المرصد.

ودافعت قوات سوريا الديمقراطية طيلة الأيام الماضية بشراسة عن رأس العين، إلا أنه إثر غارات تركية وقصف كثيف متواصل منذ ثلاثة أيام، تمكنت القوات التركية والفصائل الموالية لها من السيطرة على نصف المدينة، وفق المرصد.

وأوضح أبو عمران الحمصي وهو قيادي في الفصائل الموالية لأنقرة لوكالة الأنباء الفرنسية أن قواته "وصلت إلى وسط المدينة والمعارك على أشدها".

وقال قيادي آخر يدعى أبو وليد عزة "طوقناهم من كل الجهات وقطعنا طرق الإمداد إليهم"، لافتا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية "متمترسة في الملعب والمستشفى وبعض الأنفاق".

واتهمت الإدارة الذاتية الكردية القوات التركية باستخدام مواد حارقة محرمة دوليا في قصفها، الأمر الذي نفته أنقرة.

وقتل 72 مدنيا على الأقل منذ اندلاع الهجوم بنيران تركيا والفصائل الموالية لها، بالإضافة إلى 203 من مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية، وفق المرصد.

وأحصت أنقرة من جهتها مقتل ستة جنود أتراك في المعارك، و20 مدنيا جراء قذائف اتهمت المقاتلين الأكراد بإطلاقها على مناطق حدودية. كما قتل 171 عنصرا من الفصائل السورية الموالية لأنقرة وفق المرصد.

وبناء على طلب الإدارة الذاتية الكردية بعد تخلي داعمتها واشنطن عنها، انتشرت قوات النظام السوري في مناطق واسعة على الحدود بين البلدين. وباتت موجودة في مناطق عدة أبرزها مدينتي منبج وكوباني (عين العرب).

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.