تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدد "غير مسبوق" من القتلى والجرحى المدنيين الأفغان خلال الأشهر الثلاثة الماضية (الأمم المتحدة)

إعلان

كابول (أ ف ب) - قُتل وأصيب عدد "غير مسبوق" من المدنيين في أفغانستان من شهر تموز/يوليو حتى أيلول/سبتمبر من هذا العام، بحسب ما ذكرت الأمم المتحدة في تقرير جديد نشرته الخميس، واصفة هذا العنف بأنه "غير مقبول بتاتا".

والتقرير الذي يوثق أيضا أعمال العنف خلال 2019، يرصد "تعرض الأفغان لمستويات مفرطة من أعمال العنف لسنوات عدة" رغم وعود من جميع الأطراف "بمنع وتخفيف الأذى عن المدنيين".

ويلفت التقرير أيضا إلى "سخافة الثمن المتزايد باستمرار الذي يدفعه المدنيون وخصوصا أن معظم الأطراف يدركون أن الحرب في أفغانستان لا يمكن ان يكسبها أي من الجانبين".

وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان تاداميشي ياماموتو إن سقوط "ضحايا من المدنيين غير مقبول بتاتا" مضيفا أن ذلك يؤكد أهمية المحادثات التي تهدف إلى وقف لإطلاق النار وحل سياسي دائم.

وقالت مسؤولة حقوق الانسان في بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان فيونا فريز "تأثير النزاع في أفغانستان على المدنيين فظيع".

وتمثل الأرقام -- 1174 قتيلا و3139 جريحا من الأول من تموز/يوليو إلى 30 أيلول/سبتمبر -- زيادة بنسبة 42 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

- تصاعد العنف -

حملت الأمم المتحدة القسم الاكبر من المسؤولية في ارتفاع عدد القتلى والجرحى إلى "عناصر معادية للحكومة" مثل حركة طالبان المسلحة، التي تشن تمردا داميا في أفغانستان منذ أكثر من 18 عاما.

وشهد شهر تموز/يوليو وحده عددا أكبر من القتلى والجرحى من أي شهر منذ أن بدأت "بعثة المساعدة الدولية في أفغانستان" توثيق العنف في 2009.

وشهدت الأشهر الستة الأولى من 2019 انخفاض عدد القتلى والجرحى مقارنة مع السنوات الماضية.

إلا أن العنف تصاعد في الربع الثالث من العام بحيث رفع إجمالي حصيلة القتلى والجرحى لهذا العام لتكون الأعلى منذ انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي القتالية في نهاية 2014.

وسجلت الأمم المتحدة 8239 قتيلا وجريحا مدنيا في الإجمال في الأشهر التسعة الأولى من 2019 -- 2563 قتيلا و5676 جريحا -- غالبيتهم قتلوا أو جرحوا في هجمات انتحارية او انفجار عبوات ناسفة.

وقالت بعثة المساعدة الدولية في أفغانستان إن نحو 41% من هؤلاء من النساء والأطفال.

كما وثقت الأمم المتحدة ارتفاعا مقلقا في عدد القتلى والجرحى بايدي القوات الموالية للحكومة منذ مطلع العام.

وبين 8239 قتيلا وجريحا، قتل 1149 واصيب 1199 بايدي القوات الموالية للحكومة، وخصوصا في اشتباكات برية وضربات جوية -- أي بزيادة بنسبة 26 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في أيلول/سبتمبر أن أعمال العنف التي ترتكبها طالبان هي سبب الوقف المفاجئ للمحادثات بين الحركة وواشنطن، التي كان من المتوقع أن تمهد الطريق أمام سلام أوسع في أفغانستان.

والمحادثات التي عقدت بشكل رئيسي في الدوحة اعتبارا من أيلول/سبتمبر 2018، كانت قد أفضت إلى مسودة اتفاق يتيح بدء الولايات المتحدة بسحب قواتها من أفغانستان مقابل عدد من الوعود الأمنية.

وكان يؤمل أن يؤدي ذلك إلى محادثات واتفاق في نهاية الأمر بين المتمردين والحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول.

وبعدما نسف ترامب المحادثات في اللحظة الأخيرة، هددت طالبان بمواصلة القتال، غير أنها أبقت الباب مفتوحا أمام محادثات في المستقبل.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.