تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون يعطل بدء مفاوضات انضمام سكوبيي وتيرانا وأوروبيون يحذرون من "خطأ تاريخي"

إعلان

بروكسل (أ ف ب) - حذّر مسؤولون كبار الجمعة من أنّ الاتحاد الأوروبي ارتكب "خطأ تاريخيا"، بعدما عرقل عدد من الدول بقيادة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مجدّدا مباحثات الانضمام لشمال مقدونيا وألبانيا.

وساد إحباط وخيبة أمل واسعان، خصوصا لدى دول شرق أوروبا الساعية لتوسعة الاتحاد الأوروبي، مع فشل قادة التكتل الـ28 في الاتفاق على إطلاق مفاوضات انضمام رسمية مع سكوبيي وتيرانا.

ووصل القادة إلى طريق مسدود بعد نحو سبع ساعات من الخلافات في قمة بروكسل، إذ رفضت فرنسا وحدها انضمام شمال مقدونيا مع رفضها والدنمارك وهولندا انضمام ألبانيا.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إنّ "هذا خطأ تاريخي كبير وآمل أن يكون موقتا وألا يحفر في الذاكرة الجماعية كخطأ تاريخي".

وقال يوهانس هان مفوّض سياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسع والذي قاد الجهود لدفع البلدين إلى الإصلاح بما يتلاءم مع معايير الاتحاد الأوروبي إنّ القرار أضر بمصداقية التكتل "ليس فقط في غرب البلقان ولكن ابعد من ذلك".

وأضاف"هذه خيبة أمل كبيرة"، وتابع أنّ "رفض الاعتراف بالتقدم المؤكد سيكون له عواقب سلبية بما في ذلك خطر زعزعة الاستقرار في غرب البلقان مع تأثيره الكامل على الاتحاد الأوروبي".

ودعا رئيس شمال مقدونيا شعبه للعمل من أجل تحقيق مزيد من الإصلاحات رغم الإحباط، لكن وزير خارجيته نيكولا ديمتروف حضّ بروكسل على إظهار نواياها الحقيقية.

وكتب ديمتروف على تويتر "إذا لم يعد هناك إجماع على المستقبل الأوروبي لغرب البلقان ... فان المواطنين يستحقون أن يعرفوا".

وقالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إنّ قادة الاتحاد سينظرون في المسألة مجدّدا قبل قمة مع قادة غرب البلقان في زغرب مطلع العام المقبل.

- تأجيلات متكررة -

يأتي الوصول لطريق مسدود في القمة بعد ايام من وصول وزراء الاتحاد للمأزق نفسه في مباحثات في لوكسمبورغ، بعد تأجيلين لدول الاتحاد بخصوص اتخاذ قرار حول المسألة.

وبعيدا عن فرنسا، وافقت كل دول الاتحاد على أن شمال مقدونيا أحرزت تقدما كافيا في مجال الإصلاحات، بما في ذلك تغيير اسمها من مقدونيا لإرضاء اليونان، للبدء بمفاوضات الانضمام.

لكنّ ألبانيا حظيت بدعم أقل مع انضمام هولندا والدنمارك لباريس في التعبير عن تحفظات كبيرة عن مساعيها لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة.

واعتبرت المستشارة النمساوية بريجيت بيرلين إنّ فشل القمة "مؤسف للغاية".

وقالت للصحافيين في بروكسل "لقد تحدثت إلى رئيسي وزراء (شمال مقدونيا وألبانيا) للتعبير عن خيبة أملي الكبيرة كما أنهما محبطان للغاية".

وتابعت "هذه ليست إشارة جيدة لتضامن الاتحاد الأوروبي أو استقرار المنطقة."

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك للصحافيين إنه شعر "بالحرج حقا" لكنه حثّ البلدين على ألا يفقدا الأمل، وتابع أنهما "بلا شك" سينضمان يوما إلى الاتحاد.

وأكّد توسك "كلا البلدين نجحا في اختبارهما (لكن) لا أستطيع أن أقول هذا عن دولنا الأعضاء".

وبدت ألبانيا صامدة رغم صدمة الرفض، إذ قال رئيس وزرائها ايدي راما "يجب ألا نكون متشائمين" واعدا بمواصلة الإصلاحات، لكنه قال أيضا إنّ "المشاكل الداخلية" في الاتحاد الاوروبي تسبّبت في القرار.

وأضاف "تم رفضنا لكن مسعانا لا يزال كما هو".

بدوره، قال رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافيسكي إنّ القمة أظهرت "ضعفا ... خصوصا في دول غرب اوروبا لأن عددا قليل من أغنى الدول تعرقل المفاوضات التي التزم الاتحاد الاوروبي بها".

فيما اعتبر رئيس وزراء جمهورية تشيكيا أندريه بابيس هذا الجمود بمثابة "إشارة سيئة للغاية" سيكون لها "أثار سلبية على المنطقة (غرب البلقان) ومصداقية الاتحاد الأوروبي".

- "حجج غبية" -

قالت المفوضية الأوروبية إنّ كلا البلدين فعلا ما يكفي لبدء المحادثات على الأقل، لكن ماكرون يقول الآن إنّ المحادثات لا ينبغي أن تبدأ حتى يتم إصلاح عملية الانضمام بأكملها، متحججا أنها لا تعمل بشكل صحيح.

لكن دبلوماسيين أعربوا عن شكوكهم في أن الفرنسيين يمارسون هذه السياسة لأسباب داخلية مرتبطة بالهجرة، ما ولّد شعورا بالإحباط.

وقال مصدر دبلوماسي فضّل عدم ذكر اسمه "هذه الدول تستحق (الانضمام) وتفي بالمعايير والزخم يسير في شكل جيد"، وتابع "ليس من العدل تغيير قواعد اللعبة في منتصف اللعبة".

فيما قال آخر "ليس هناك منطق في الأمر. إنه ... مجرد ذريعة".

وبعد الفشل الأخير في لوكسمبورغ، اتهم دبلوماسي آخر فرنسا بـ "تكرار الحجج الغبية نفسها مرارا وتكرارا"، محذّرا من أن باريس ستتحمل "مسؤولية عواقب ذلك".

بورز -بدرو/هت/ب ق

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.