تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آلاف اللبنانيين يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي ضد الطبقة السياسية

المتظاهرون يلوحون بالعلم اللبناني خلال احتجاجات على الوضع الاقتصادي للبلاد، صيدا، لبنان، 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2019.
المتظاهرون يلوحون بالعلم اللبناني خلال احتجاجات على الوضع الاقتصادي للبلاد، صيدا، لبنان، 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2019. أ ف ب

نزل السبت الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع لليوم الثالث على التوالي، للمطالبة بإيجاد حلول فورية للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، في وقت تبادلت فيه القوى السياسية الاتهامات بالمسؤولية عن تدهور الوضع. وبينما أبدى الحريري استعداده للتنحي، رفض الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، استقالة الحكومة محذراً من "ترك مصير البلد للمجهول". 

إعلان

تشهد العاصمة اللبنانية ومناطق عدة منذ الخميس حراكاً جامعاً لم يستثن منطقة أو حزباً أو طائفة أو زعيماً، في تظاهرات غير مسبوقة منذ سنوات، رفضاً لتوجه الحكومة إلى إقرار ضرائب جديدة في وقت لم يعد بإمكان المواطنين تحمل غلاء المعيشة والبطالة وسوء الخدمات العامة.

وتدخل المظاهرات السبت يومها الثالث على التوالي في وقت تبادلت القوى السياسية الاتهامات بالمسؤولية عن تدهور الوضع.

وبعد تظاهرات حاشدة ليلاً، تخلل بعضها أعمال شغب واعتقالات، عاد اللبنانيون إلى الشارع، وتجمع المئات حاملين الأعلام اللبنانية أمام مقر الحكومة في وسط بيروت، الذي بدا صباحاً أشبه بساحة حرب، تتصاعد منه أعمدة الدخان وسط تناثر الزجاج ومستوعبات النفايات.

وتولى الجيش صباحاً إعادة فتح بعض الطرق الدولية، فيما كان شبان يجمعون الإطارات والعوائق تمهيداً لقطعها مجدداً، وفق ما أفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية. 

ويكرر المتظاهرون مطلب "الشعب يريد إسقاط النظام"، مطالبين بعزل كافة الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والهدر والمحاصصة.

مهلة الـ72 ساعة لم تهدئ الشارع

ومنح سعد الحريري الجمعة "شركاءه" في الحكومة، في إشارة إلى حزب الله والتيار الوطني الحر الذي يتزعمه الرئيس اللبناني ميشال عون، مهلة 72 ساعة، حتى يؤكدوا التزامهم المضي في إصلاحات تعهدت حكومته القيام بها العام الماضي أمام المجتمع الدولي، مقابل حصولها على هبات وقروض بقيمة 11,6 مليار دولار.

وبينما أبدى الحريري استعداده للتنحي، رفض الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أبرز خصوم الحريري السياسيين، في خطاب متلفز السبت استقالة الحكومة محذراً من "ترك مصير البلد للمجهول". 

وسلّطت التظاهرات الضوء على الانقسام بين فريقين داخل الحكومة، تتباين وجهات نظرهما حول إجراء الإصلاحات من جهة، وملف العلاقة مع سوريا المجاورة من جهة ثانية.

وسجل الاقتصاد اللبناني في العام 2018 نمواً بالكاد بلغ 0,2 بالمئة، وقد فشلت الحكومات المتعاقبة بإجراء إصلاحات بنيوية في البلد الصغير الذي يعاني من الديون والفساد.

ويعاني لبنان من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية. ويُقدّر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

فرانس24/ أ ف ب 
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.