تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جونسون يدعو النواب البريطانيين إلى تبني الاتفاق حول بريكست

إعلان

لندن (أ ف ب) - دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السبت اثناء افتتاح جلسة تاريخية للبرلمان، النواب إلى تبني الاتفاق الذي توصل إليه مع الاتحاد الأوروبي بلا تأخير، قبل 12 يوما فقط من موعد بريكست المحدد في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وقال جونسون في جلسة تسودها أجواء من التوتر إن اتفاق بريكست يشكل "طريقة جديدة للمضي قدماً" بالنسبة لبريطانيا والاتحاد الأوروبي.

وبعدما أكد أن الاتفاق هو "أفضل حل ممكن"، قال جونسون أن النص سيسمح بلم شمل البلاد من جديد بعد انقسامها الحاد بشأن بريكست منذ استفتاء 2016. وقال "لنتبنى اتفاقا يمكنه أن يشفي هذا البلد".

وحذر من أن أي تأجيل جديد سيكون "غير مجد ومكلفا ومدمرا".

وأشاد جونسون بـ"اتفاق جديد أفضل للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي معاً"، داعياً النواب إلى "التجمّع وجمع البلاد" واقرار الاتفاق. ووصف التصويت المرتقب السبت بأنه "فرصة تاريخية (...) لتحقيق بريكست" و"السماح للبلاد بالمضي قدماً".

والاتفاق الذي تم انتزاعه في اللحظة الأخيرة بعد مفاوضات شاقة، يفترض أن يسمح بتسوية شروط الانفصال بعد 46 عاما من العضوية ما يسمح بخروج هادىء مع فترة انتقالية تستمر حتى نهاية 2020 على الأقل.

لكن نجاح الاتفاق مرتبط بموافقة البرلمان الذي أبدى موقفا متصلبا في السابق.

وقد رفض النواب البريطانيون ثلاث مرات الاتفاق السابق الذي توصلت إليه رئيس الحكومة حينذاك تيريزا ماي مع الدول ال27 في الإتحاد.

وبدأ مجلس العموم الذي دعي للاجتماع في يوم سبت للمرة الأولى منذ حرب فوكلاند قبل 37 عاما، جلسته عند الساعة 09,30 (08,30 ت غ) لبدء النقاشات التي يمكن أن تستمر طوال النهار.

- تأجيل جديد؟ -

بذل جونسون جهودا شاقة في الايام الأخيرة لإقناع النواب بدعم اتفاقه، عبر إجرائه محادثات هاتفية وظهوره على محطات التلفزيون.

ويبدو أن حججه أثارت حماس أكثر مؤيدي بريكست تشددا وبينهم زعيم كتلتهم ستيف بيكر الذي أكد السبت أنه سيصوت مع الاتفاق.

وفي حال وافق البرلمان على الاتفاق، يفترض أن يعرض على البرلمان الأوروبي للمصادقة عليه.

ويؤكد جونسون أنه يفضل، إذا تم رفض الاتفاق، خروجا بلا اتفاق على طلب مهلة جديدة بعد تأجيل بريكست مرتين. لكن البرلمان اقر قانونا يلزمه بطلب تأجيل جديد من ثلاثة أشهر.

لكنه قد يضطر للموافقة على طلب تأجيل حتى إذا أقر الاتفاق في حال دعم النواب طلب تعديل تقدم به النائب المحافظ أوليفر ليتوين.

وقال جونسون إن تأجيلا جديدا سيكون "غير مجد ومكلفا ومدمرا بعمق لثقة الجمهور".

وتحتاج الحكومة التي لا تحظى بغالبية في مجلس العموم، إلى 320 صوتا لإقرار الاتفاق.

وتخشى الأوساط الاقتصادية خروجا بلا اتفاق لأنه يمكن أن يؤدي حسب توقعات الحكومة نفسها، الى نقص في المواد الغذائية والوقود وحتى الأدوية.

وكان جونسون أكد أنه "ليس هناك مخرج أفضل" من الاتفاق الذي توصل إليه لمغادرة الاتحاد الأوروبي ودعا النواب إلى تصور عالم "تجاوز" عقبة بريكست التي تشل الحياة السياسية البريطانية منذ ثلاث سنوات.

وقال جونسون "أعتقد أن الأمة ستشعر بارتياح كبير".

وقد أعلنت أحزاب المعارضة أنها ستعارض الاتفاق. فالحزب الليبرالي الديموقراطي (19 صوتا) والحزب الوطني الاسكتلندي القومي (35 صوتا) يعارضون بريكست اساسا، وحزب العمال (242 صوتا) يرى أن الاتفاق الجديد يضعف حقوق العمال، بينما يعتبر دعاة حماية البيئة (الخضر، صوت واحد) أنه لا يحترم البيئة.

وأكبر المعارضين للنص هم الوحدويون في إيرلندا الشمالية الممثلون بالحزب الوحدوي الديموقراطي (عشرة أصوات) والمتحالفون مع جونسون في البرلمان. وهم يعتبرون أن النص يمنح مقاطعتهم وضعا مختلفا ويعزلها عن بقية بريطانيا.

- المجتمع البريطاني منقسم -

تأمل الحكومة في إقناع بعض العماليين والمستقلين وخصوصا النواب الذين استبعدوا من الحزب المحافظ لمعارضتهم بريكست بلا اتفاق.

والمجتمع البريطاني منقسم أيضا بعد أكثر من ثلاث سنوات على الاستفتاء الذي صوت فيه 52 بالمئة من الناخبين علي انسحاب بريطانيا من التكتل الأوروبي.

وبينما تجري المناقشات داخل البرلمان، من المقرر أن تنظم تظاهرة أمام ويستمنستر للمطالبة بإجراء استفتاء ثان.

وسيكون قرار النواب موضع مراقبة دقيقة من العديد من القادة الأوروبيين الذين دعوهم غلى الموافقة عليه للانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات التي ستحدد العلاقات المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.