تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخابات رئاسية صعبة لموراليس في بوليفيا

إعلان

لاباز (أ ف ب) - بدأ البوليفيون الأحد التصويت في انتخابات سيقررون فيها ما إذا سيمددون حكم أيفو موراليس الذي يتولى السلطة منذ 13 عاما، حتى 2025، أو سيتخلون عن أول رئيس يساري ومن السكان الأصليين بعدما خاب أملهم بسبب الفساد وجنوح السلطة إلى الاستبداد.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة (12,00 ت غ) للتصويت الإلزامي في بوليفيا الذي يستمر حتى الساعة 16,00 (20,00 ت غ). وسيختار 7،3 ملايين ناخب رئيسهم ونائبه وأعضاء برلمانهم البالغ عددهم 136 نائبا.

وخلافا للانتخابات الثلاث الأخيرة منذ 2006، لا يتوقع موراليس فوزا ساحقا من الدورة الأولى. ويشير واحد من آخر استطلاعات الرأي التي أجريت بمبادرة من الجامعة الحكومية، أن موراليس سيتصدر النتائج ب32,3 بالمئة من الأصوات، يليه خصمه الرئيسي الوسطي كارلوس ميسا (27 بالمئة) ما سيجبر أقدم رئيس في أميركا اللاتينية على اجراء دورة ثانية في خطوة غير مسبوقة في بوليفيا.

وميسا هو الوحيد بين المرشحين التسعة، الذي يمكنه منافسة موراليس، بينما يدعو جزء من المعارضة الناخبين إلى "تصويت عقابي"، في مواجهة "تصويت آمن" يحاول رئيس الدولة إغراء الناخبين به.

وقبل ساعات من فتح مراكز التصويت زار موراليس السبت معقله في شاباري (وسط) إحدى مناطق إنتاج الكوكا، حيث يفترض أن يدلي بصوته. ودعا مواطنيه إلى "المشاركة بطريقة سلمية ونشيطة" في الانتخابات.

وقال موراليس "نحن واثقون بأنه سيكون عيدا ديموقراطيا بفضل ضمير الناخبين ووعيهم"، مؤكدا أن "بوليفيا ستكون نموذجا جديدا للمراقبين والوفود التي تزورنا".

من جهته، التقى ميسا (66 عاما) مراقبي منظمة الدول الأميركية معبرا لهم عن شكوكه في حياد السلطات الانتخابية. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، اعرب الصحافي والرئيس السابق (2003-2005) عن مخاوفه من حدوث عمليات تزوير لأن حزب موراليس "يسيطر على كل مفاصل الدولة".

وصرحت الخبيرة السياسية البوليفية ماريا تيريزا زيغادا لفرانس برس أن "السلطة تبنت سياسات لا تخدم سوى بعض القطاعات بدلا من سياسات يستفيد منها كل السكان". وأضافت "تتم ملاحقة قادة المعارضة وكل هذا أدى إلى شعور بالاستياء بين المواطنين وأعطى الانطباع بأن الديموقراطية في خطر".

- دعوة الى "التمرد" -

من جهة أخرى، ينظر جزء من البوليفيين باستياء إلى قرار موراليس الترشح لولاية رابعة، الذي تنتقده المعارضة بشدة معتبرة أن البلاد يمكن أن تغرق في حكم الفرد الواحد إذا فاز الرئيس الذي ينتمي إلى السكان الأصليين ويبلغ من العمر 59 عاما.

وكان البوليفيون صوتوا في 21 شباط/فبراير 2016 ب"لا" في استفتاء لتغيير الدستور -- الذي لا يسمح بأكثر من ولايتين رئاسيتين -- ليتاح لموراليس الترشح مجددا. وبعد عام طعنت المحكمة الدستورية بنتيجة الاستفتاء معتبرة أن ترشحه "مرتبط بحقه الإنساني".

ووعد أنصار كل من الحركة باتجاه الاشتراكية بقيادة موراليس والمعارضة التي دعت قطاعات منها إلى "التمرد"، بالنزول إلى الشوارع إذا فاز الطرف الآخر.

وأخيرا أثارت الحرائق الهائلة في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر غضب السكان الأصليين الذين يتهمون موراليس بالتضحية بأرضهم الأم لتوسيع الأراضي الزراعية لزيادة إنتاج اللحوم المخصصة للتصدير إلى الصين.

ويشيرون المدافعون عن البيئة إلى قانون صدر مؤخرا يسمح بزيادة مساحة الأراضي الزراعية عبر إحراق الغابات من خمسة هكتارات إلى عشرين هكتارا.

وركز موراليس في حملته على نجاحه الاقتصادي في إبقاء نسبة نمو مرتفعة وخفض الفقر بشكل كبير اضافة إلى تسجيل مستويات قياسية في الاحتياطات الدولية، ما سمح لبوليفيا بتسجيل واحد من أعلى معدلات النمو في المنطقة.

لكن مايكل شيتر رئيس المجموعة الفكرية "حوار" للأميركيتين في واشنطن اوضح ان "النموذج الاقتصادي البوليفي (يعتمد على استغلال المواد الأولية) الذي كان مجديا لسنوات ولم يعد قابلا للاستمرار".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.