تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انطلاق الانتخابات التشريعية في كندا عقب حملة ركزت على الهجرة والمناخ والضرائب

المرشحان الليبرالي جاستن ترودو والمحافظ أندرو شير خلال مناظرة في جاتينو، كيبيك 7 أكتوبر/تشرين الأول 2019.
المرشحان الليبرالي جاستن ترودو والمحافظ أندرو شير خلال مناظرة في جاتينو، كيبيك 7 أكتوبر/تشرين الأول 2019. رويترز.

يدلي الاثنين نحو 27,4 مليون كندي بأصواتهم في انتخابات تشريعية يختارون فيها 338 نائبا يمثلونهم في البرلمان، وسط استطلاعات رجحت نهاية الأكثرية المطلقة التي يتمتع بها رئيس الوزراء المنتهية ولايته جاستن ترودو، في ظل صعود الزعيم المحافظ أندرو شير. وركزت الحملات الانتخابية بشكل عام على قضية اللاجئين السوريين والمناخ وخفض الضرائب.

إعلان

يدلي الكنديون بأصواتهم الاثنين في انتخابات تشريعية ستحسم نتيجتها من سيتولى رئاسة الحكومة، وتتراوح بين رئيس الوزراء المنتهية ولايته، جاستن ترودو، بعد أربع سنوات في السلطة، والزعيم المحافظ أندرو شير.

وتفتح مراكز الاقتراع الأولى في مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور (شرق) في الساعة 08:30 بالتوقيت المحلي (11:00 ت غ)، على أن يدلي آخر الناخبين بأصواتهم في مقاطعة كولومبيا البريطانية (شرق) حتى الساعة 02:00 ت غ (الثلاثاء) بسبب شساعة المساحة في بلد يمتد على ست مناطق زمنية.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج الأولية الاثنين انطلاقا من الساعة 23:00 ت غ.

ودعي نحو 27,4 مليون كندي لانتخاب 338 نائبا عقب حملة انتخابية غالبا ما شهدت توترات. وإنْ صدقت استطلاعات الرأي، فمن المرجح أن يضع الكنديون عبر هذا الاقتراع حدا للأكثرية المطلقة التي كان يتمتع بها رئيس الوزراء المنتهية ولايته منذ انتصاره المفاجئ سنة 2015.

فالحملة الانتخابية انتهت كما بدأت منذ أربعين يوما، وأفرزت تعادلا شبه كامل في نوايا التصويت بين الحزبين الكبيرين اللذين يتعاقبان على الحكم منذ 1867. وهو أمر لم يسبق له مثيل منذ عقود، بحسب مراقبين.

استطلاعات نوايا التصويت

وظهر من استطلاعات الرأي الأخيرة حصول الحزب الليبرالي (وسط) بزعامة ترودو على ما بين 31 و34 بالمئة من نوايا التصويت، فيما منحت المحافظين (يمين) بين 32 و33 بالمئة. وبحسب التوقعات، لن تسمح هذه الأرقام لأي من الحزبين بتجاوز عتبة الـ170 مقعدا في البرلمان، تضمن الأكثرية المطلقة.

ووجه ترودو الأحد دعوة أخيرة لانتخابه لولاية ثانية، وقد بح صوته بسبب مشاركته في عشرات التجمعات العامة. وقال خلال لقاء في منطقة فانكوفر "نحتاج إلى حكومة تقدمية قوية توحد الكنديين وتكافح التغير المناخي، ليس لمعارضة تقدمية".

وطوال مدة الحملة الانتخابية، دافع ترودو عن تحقيقه اقتصادا متينا وعن تشريع الحشيشة وفرض ضريبة على الكربون، وعن استقبال عشرات آلاف اللاجئين السوريين، وتوقيع اتفاقات تبادل حر مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.

في المقابل، وعد أندرو شير بإعادة التوازن في الميزانية وبخفض الضرائب مع هدف بسيط هو "إعادة المال إلى جيوب الكنديين".

وحاول هذا المحافظ الشاب، وهو أب لخمسة أطفال، تعويض صورته القاتمة بعض الشيء بهجمات مباشرة ضد ترودو. إلا أنه نال نصيبه من الجدالات بسبب معارضته للإجهاض، والكشف المتأخر عن جنسيته المزدوجة الكندية والأمريكية، وشبهات برعاية حملة تشويه ضد خصمه ماكسيم بيرنييه.

النظام الانتخابي الكندي

وفي حال تم تشكيل حكومة أقلية، ينبغي على رئيس الوزراء إن كان ليبراليا أو محافظا، أن يعتمد على دعم أصغر الأحزاب للحصول على أكثرية في مجلس العموم. ومن بينها، الحزب الديمقراطي الجديد (يسار) بزعامة جاغميت سينغ الذي حصل على 20 بالمئة من نوايا التصويت، أو حزب "الكتلة الكيبكية" الاستقلالي بزعامة إيف فرانسوا بلانشي الذي تمكن من وضع المشاكل الكبيرة لمقاطعة كيبك في صلب النقاش الفيدرالي.

وآخر حزب كبير يخوض المنافسة هو حزب الخضر بزعامة إليزابيث ماي الذي واجه صعوبات لإيصال رسالته المتعلقة بحالة الطوارئ المناخية، رغم أن مسألة البيئة كانت من بين المواضيع الأساسية في المناظرات.

وينص النظام الانتخابي الكندي على أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته يمكن أن يبقى في منصبه حتى لو لم يحصل حزبه على أكثرية المقاعد، على أن يجمع أكثرية الأصوات خلال تصويت الثقة في مجلس العموم.


فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.