تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يشبّه محاولات عزله بعمليات "الاعدام خارج إطار القانون"

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - شبّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء التحقيق الرامي إلى عزله بعمليات "الإعدام خارج إطار القانون"، مستخدما عبارة مشحونة بالعنصرية تعود إلى أحلك أيام العبودية في أميركا، في وقت يُرتقب أن يدلي شاهد رئيسي أمام النواب بإفادة يمكن أن تدعم بشكل كبير جهودهم.

وسابقا استخدم ترامب عبارات "الاضطهاد" و"المضايقة" لوصف حملة يشنها الديموقراطيون ضدّه، لكن استخدامه عبارة "الإعدام خارج إطار القانون" يشكّل سابقة منذ وصوله إلى البيت الأبيض.

وكتب في تغريدة "يوما ما، إذا فاز ديموقراطي بالرئاسة وحصل الجمهوريون على غالبية ولو ضئيلة في مجلس النواب يمكنهم عزل الرئيس من دون أي محاكمة".

واضاف "على جميع الجمهوريين أن يتذكروا ما يشهدونه هنا: إنه إعدام خارج إطار القانون. لكننا سننتصر".

وقال النائب الديموقراطي جيمس كلايبرن وهو أميركي من أصول إفريقية "إنها كلمة يجب ألا يستخدمها أي رئيس". وتابع لشبكة "سي ان ان" الإخبارية "أنا من الجنوب. أعرف الدلالة التاريخية لهذه الكلمة. إنها كلمة لا يجوز استخدامها إلا مع الكثير الكثير من الحرص".

وتابع "درست بدقة تاريخ الرؤساء، لم نشهد يوما مثيلا لهذا"، مؤكدا أن الرؤساء الثلاثة الآخرين الذين أطلقت بحقهم إجراءات توجيه الاتهام وهم آندرو جونسون، وريتشارد نيكسون وبيل كلينتون لم يطلقوا يوما تشبيها كهذا.

ورغم قرار الإدارة الأميركية عدم التعاون مع المحققين، يواصل النواب الديموقراطيون تحقيقهم الرامي إلى عزل ترامب.

ومن المرتقب أن يدلي القائم بالأعمال الأميركي في أوكرانيا بيل تايلور الثلاثاء بإفادته في جلسة مغلقة.

ويمكن لتايلور أن يقدّم عناصر جديدة تفيد التحقيق في مسائل إذا استخدم ترامب الدبلوماسية الأميركية لغايات سياسية، وما إذا مارس ضغوطا مباشرة أو ابتزاز اقتصادي للضغط على نظيره الأوكراني لمحاولة تشويه صورة المرشّح الديموقراطي الأوفر حظا لمواجهته في الاستحقاق الرئاسي جو بايدن.

- رسائل نصية محرجة -

وستتطرق التحقيقات إلى رسائل نصية محرجة للرئيس الأميركي أصبحت بيد المحققين الديموقراطيين.

وفي رسالة يعود تاريخها إلى مطلع أيلول/سبتمبر موّجهة إلى سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي غوردن سوندلاند، يبدي تايلور خشيته من الضغوط التي يمارسها البيت الأبيض على الرئاسة الأوكرانية.

وكتب تايلور "أعتقد أنه ضربٌ من الجنون وقف المساعدة العسكرية وربطها بتقديم مساعدة في الحملة السياسية".

وفي تطوّر يرجّح أن يثير غضب البيت الأبيض، نشرت "سي ان ان" الثلاثاء استطلاعا يظهر أن 50 بالمئة من الأميركيين باتوا يؤيدون عزله (مقابل 43 بالمئة يعارضون هذا الأمر)، وهي أعلى نسبة تأييد للعزل في استطلاعات الشبكة الإخبارية.

في الأثناء يواصل ترامب تعبئة الجمهوريين لضمان نيل دعمهم.

وكتب ترامب على تويتر أنه يحظى "بنسبة تأييد تبلغ 95 بالمئة في الحزب الجمهوري. شكرا"، في خطوة استباقية لردع أي محاولة للانقلاب عليه.

ويحظى الديموقراطيون بغالبية في مجلس النواب ولديهم العدد الكافي من النواب للتصويت على إطلاق إجراءات العزل.

ويعوّل ترامب على مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون لتبرئته في حال صوت مجلس النواب لصالح عزله.

ويتطلّب عزل الرئيس في مجلس الشيوخ أكثرية ثلثي أعضائه، ما يعني أن الديموقراطيين يحتاجون لإقناع أعضاء جمهوريين بالتصويت إلى جانبهم.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.