تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

لماذا يعيش العالم حالة من الغليان؟

اهتمت الصحف اليوم بالاحتجاجات في لبنان وفي التشيلي، وتساءلت الصحف عن أسباب حالة الغليان التي يعيشها العالم من لبنان والعراق مرورا بالجزائر وبريطانيا وحتى التشيلي. ودعت بعض الصحف المسؤولين السياسيين والاقتصاديين إلى التفكير في الصالح العام والعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية لتخفيف القلق السائد لدى الناس على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.

إعلان

استمرت الاحتجاجات في لبنان ضد الطبقة السياسية لليوم الخامس على التوالي. المتظاهرون رفضوا الإصلاحات التي أقرتها الحكومة يوم أمس. صحيفة لوريون لوجور قالت إن رئيس الوزراء سعد الحريري تمكن من فرض حزمة إصلاحات على شركائه، وهي إصلاحات يطالب بها منذ عامين ومن بينها خفض رواتب الوزراء والنواب إلى النصف، وفرض ضرائب إضافية على أرباح المصارف، وإجراءات لمحاربة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، لكن هذه الإصلاحات لم تخمد غضب المحتجين الذين واصلوا احتجاجاتهم مطالبين برحيل كل الطبقة السياسية. 

صحيفة الأخبار اللبنانية كانت شديدة اللهجة في وصف خطاب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وقالت إن عباراته وصلت إلى حدود الوقاحة حين توجه إلى المتظاهرين يقول لهم: إن هذه القرارات التي اتخذناها قد لا تحقق مطالبكم، لكن الأكيد أنها تحقق ما أطالب به أنا منذ سنتين، منذ يوم تشكيل الحكومة. تواصل الصحيفة بالقول إن وقاحة الحريري وصلت ذروتها حين قال ردا على أسئلة الصحفيين إن ما قمنا به في مجلس الوزراء ليس لكي نخرج الناس من الشارع. لو كنت أنا مكانهم في الشارع فلن أمنح ثقتي لهذه الحكومة. ترى الصحيفة أن عبارات الحريري تنم عما يجول في عقله أو في عقول مستشاريه وهو لم ينظر إلى الانتفاضة ضده وضد حكومته إلا باعتبارها فرصة لتحقيق ما عجز عن تحقيقه سابقا. الصحيفة وضعت على الغلاف صورة إحدى المتظاهرات وعنونت السلطة تكابر. أي تعاند أو تجاحد الشارع المنتفض ضدها. 

الاحتجاجات في لبنان هي محط اهتمام رسامي الكاريكاتير. هذا الرسم من صحيفة العربي الجديد لأسامة حجاج يذكر بلوحة الرسام الفرنسي أوجين دو لاكروا. الحرية تقود الشعب، والتي تصور الثورة الفرنسية. الرسم يشير إذن إلى المظاهرات التي عمت عدة مدن في لبنان وباتت تطالب بإسقاط النظام.      

صحيفة لوباريزيان أوجوردي أون فرانس نشرت على الغلاف صورة للاحتجاجات التي عمت ساحة رياض الصلح في بيروت يوم السبت الماضي، وكتبت الصحيفة إن الأيام الأخيرة شهدت احتجاجات عارمة في كل من لبنان وإسبانيا والتشيلي وبريطانيا. تساءلت الصحيفة لماذا يعيش عالمنا هذه الحالة من الغليان؟

ووضعت صحيفة لوباريزيان على إحدى صفحاتها الداخلية هذا الرسم الغرافيكي يبين نقاط التوتر في العالم وقالت إن نيران الاحتجاجات تشتعل في الكثير من المناطق على كوكبنا. وأضافت الصحيفة إن القاسم المشترك بين تلك الاحتجاجات هو القلق، قلق الناس على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم. هؤلاء يرون أن العولمة والهجرة صارتا خطرا لا فرصة. بينما صارت مواقع التواصل الاجتماعي محركا للغضب وآلة لنشر الإحباط لا وسيلة للتعبير.

افتتاحية صحيفة لاكروا الفرنسية تؤكد أن الاحتجاجات التي شهدتها وتشهدها مناطق كثيرة في العالم لا يقف وراءها عامل واحد، لكن مقاربتها تكشف شعورا بغياب العدالة الاجتماعية وعدم الرضى عن المسؤولين السياسيين المتهمين غالبا بالفساد. صحيفة لاكروا تدعو في الافتتاحية إلى وضع حد للاغتناء الفاحش لقلة صغيرة ومكافحة الملاذات الضريبية ودعت الصحيفة المسؤولين سواء كانوا سياسيين أو اقتصاديين إلى إعطاء المثل وإظهار انهم يفكرون في الصالح العام بقدر ما يفكرون في مصلحتهم الخاصة.  

سلطت الصحف الضوء كذلك على الاحتجاجات والمواجهات مع قوات الأمن في التشيلي. صحيفة لوتومب قالت إن التشيلي تواجه منذ أيام حركة احتجاجية هي الأعنف منذ عشرات السنين مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإعلان حالة الطوارئ. رأت الصحيفة أن الفوارق الاجتماعية هي سبب الأزمة التي تشهدها التشيلي منذ أربعة أيام، وقالت صحيفة لوتومب إن حضور الجيش في الشوارع أحيى ذكريات التشيليين بعهد الديكتاتور بنوشي الذي حكم البلاد بين العامين ثلاثة وسبعين وتسعة وثمانين.

نشر الرسام البرازيلي كارلوس لاتيف رسما على موقع تويتر  ينتقد رد الرئيس التشيلي سيباستيان بينييرا على الاحتجاجات وتصريحه أن البلاد في مواجهة عدو قوي وإعطاء الضوء الأخضر للجيش لقمع المحتجين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.