تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس التونسي قيس سعيّد يتسلم مهامه رسميا ويتعهد بحماية الحريات ومكافحة الفساد

الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيّد يؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان
الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيّد يؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان رويترز

تسلم الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيّد الأربعاء مهامه رسميا بعد أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان، في خطوة جديدة تعزز الانتقالي السلمي للسلطة في مهد الربيع العربي. وفي أول كلمة له بعد أدائه القسم، تعهد سعيّد بحماية كل الحريات التي وصفها "بأبرز مكاسب تونس بعد الثورة"، كما شدد الرئيس الجديد على مكافحة الفساد مؤكدا أن: "لا تسامح مع إهدار مليم واحد من عرق أبناء شعبنا".

إعلان

تعهد الرئيس التونسي الجديد قيس سعيّد الأربعاء بحماية كل الحريات، معتبرا أنها أبرز مكاسب تونس بعد الثورة، وذلك في أعقاب أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان ليتسلم رسميا رئاسة البلاد من سلفه محمد الناصر.

وتوجه الرئيس التونسي المنتخب إثر الجلسة مباشرة إلى "قصر قرطاج" في الضاحية الشمالية للعاصمة حيث صافح الرئيس بالنيابة وتولى رسميا مهامه بعد أن حيّا تشكيلات عسكرية.

وقال سعيّد عقب حفل التسلم بينما كان يقف بجانب الناصر "إنها لحظات تاريخية.. كنت أقول لطلبتي عندما كنت أدرس في الجامعة إن أعظم اللحظات في الديمقراطية هي مثل هذه اللحظات".

وأضاف أن "الدولة التونسية بكل مرافقها هي دولة التونسيين والتونسيات على قدم المساواة".

وتعهد سعيّد بحماية كل الحريات قائلا إنها أبرز مكسب لتونس بعد الثورة مضيفا "من له الحنين للعودة للوراء، فهو واهم ويلاحق السراب".

كما أظهر الرئيس الجديد، دفاعا عن المرأة وحقوقها في خطابه، مؤكدا أن "لا مجال للمساس بحقوق المرأة وما أحوجنا إلى دعم حقوقها وخاصة الاقتصادية والاجتماعية".

وقال سعيّد إن التونسيين "ينتقلون اليوم من ضفة الإحباط لضفة العمل والبناء".

لا تسامح في مكافحة الفساد ومرافق الدولة يجب أن تبقى خارج حسابات السياسة

وقال سعيّد في الخطاب الذي أعقب أداء اليمين "لا تسامح في إهدار مليم واحد من عرق أبناء شعبنا.. ليتذكر الجميع شهداء الثورة الذين ماتوا وهم يناهضون الفساد".

وتابع مُبديا حرصه على الحفاظ على الحياد والاستقلالية داخل المؤسسات الحكومية "الكل حرّ في قناعاته وخياراته ولكن مرافق الدولة يجب أن تبقى خارج حسابات السياسة".

وسيكون أمام الرئيس الجديد عدة تحديات من بينها مكافحة الفساد المستشري والمساعدة في جذب استثمارات تخفف وطأة البطالة المتفشية بين الشباب.

كما شدد ثاني رئيس للبلاد بالاقتراع المباشر منذ ثورة 2011 في سياق خطابه على أهمية احترام القانون وتطبيقه، قائلا "لا مجال لأي عمل خارج إطار القانون"، مشيرا إلى "علاقة ثقة جديدة بين الحكام والمحكومين".

"الانتصار للقضية الفلسطينية ليس موقفا ضد اليهود"

على الصعيد الدولي، كرر سعيّد التوجه لدعم القضية الفلسطينية قائلا "الانتصار للقضايا العادلة وأولها القضية الفلسطينية (...) ليس موقفا ضد اليهود فقد حميناهم في تونس وسنحميهم بل هو موقف ضد الاحتلال والعنصرية وآن الأوان للإنسانية أن تضع حدا للظلم". 

ورغم أن الرئيس يملك صلاحيات أقل من رئيس الوزراء فلا يزال المنصب يمثل أرفع مسؤول منتخب عبر انتخابات مباشرة في تونس وله نفوذ سياسي واسع.

وفي مشهد نادر في المنطقة العربية المضطربة، تسلم سعيّد السلطة من الرئيس السابق محمد الناصر الذي كان في انتظاره في مدخل قصر قرطاج المطل على البحر المتوسط.


فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.