تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: المتظاهرون يواصلون حراكهم لليوم السابع على التوالي والجيش يفتح بالقوة طرقا أغلقها محتجون

عناصر من الجيش اللبناني ومتظاهرون في الطريق السريع لجل الديب
عناصر من الجيش اللبناني ومتظاهرون في الطريق السريع لجل الديب رويترز

قطع متظاهرون لبنانيون في وقت مبكر الأربعاء عددا من الطرق الرئيسية في ظل إصرارهم على مواصلة حراكهم المستمر منذ سبعة أيام رغم إعلان الحكومة عن إجراءات لتهدئة الأجواء. وللمرة الأولى منذ انطلاق الحراك، تصدت وحدات من الجيش إلى المحتجين الغاضبين، حيث لجأت إلى فتح الطرق بالقوة ما تسبب بحالات تدافع. من جهته، حذر رئيس البرلمان نبيه بري من أن البلد لا تحتمل الإغلاق، معربا عن خشيته من حالة "الفراغ". 

إعلان

يصر المتظاهرون الناقمون على أداء الطبقة السياسية في لبنان على مواصلة حراكهم لليوم السابع على التوالي، حيث لجأ محتجون في وقت مبكر الأربعاء إلى قطع الطرق الرئيسية وحتى الداخلية في محاولة لمنع السكان من الالتحاق بمراكز عملهم. إلا أن وحدات الجيش التي نفذت انتشارا غير مسبوق منذ بدء الحراك عملت على فتح الطرق تدريجيا.

وأكد مصدر عسكري لبناني رفيع  وجود "قرار بفتح الطرق العامة وتسهيل تنقل المواطنين".

وفي محلة نهر الكلب شمال بيروت، الطريق الدولي الرئيسي الوحيد الذي يربط شمال لبنان بالعاصمة، شاهد مصور وكالة الأنباء الفرنسية نحو 300 جندي تقريبا وهم يفتحون الطريق ويزيلون العوائق التي وضعها المتظاهرون بالقوة وسط حالة من التدافع والفوضى.

وتكرر المشهد ذاته في مناطق أخرى، بينها جل الديب، شمال بيروت، حيث رفض المتظاهرون فتح الطريق ورددوا "الشعب يريد إسقاط النظام".

وأحصت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية إصابة ثلاثة متظاهرين بجروح واعتقال عدد من المتظاهرين، تم اطلاق سراحهم لاحقا.

وفي وسط بيروت، اختار عدد من المتظاهرين قطع طريق مؤد إلى وسط بيروت بأجسادهم، بعدما أزالت القوى الأمنية عوائق حديدية وحجارة وضعوها لمنع حركة السير صباحا.

وعملت وحدات الجيش ظهر الأربعاء على فتح الطرق الدولية بالقوة في مناطق عدة، ما تسبب بحالات تدافع وهرج ومرج مع رفض المتظاهرين ترك الطرق.

آلاف اللبنانيين يفترشون الشوارع للتصدي لمحاولات الجيش فتح الطرقات

افترش آلاف اللبنانيين الشوارع الأربعاء، وهم يلوحون بالأعلام ويرددون شعارات "سلمية سلمية" ردا على محاولة وحدات من الجيش تنفيذ أوامر بفتح الطرق المغلقة.

واصطدمت محاولاته شمال بيروت برفض مطلق من المتظاهرين الذين افترشوا الطرق ورددوا النشيد الوطني اللبناني، وتضاعفت أعدادهم تدريجيا رغم تساقط المطر خصوصا في محلتي الزوق وجل الديب شمال شرق بيروت.

 وأفاد مصور لوكالة الأنباء الفرنسية عن حالة من الهرج والمرج وتدافع وصل إلى حد تعرض متظاهرين للضرب.

ورغم ذلك، ردد المتظاهرون "ثورة ثورة" موجهين التحية للجيش وقدموا لهم الورود، ورددوا النشيد الوطني. وبدا جنود عاجزين إزاء هذا المشهد وذرف بعضهم الدموع تأثرا.



وبعد أكثر من ست ساعات، انسحبت وحدات الجيش ليلا من الزوق وجل الديب، وأبقت عناصر حماية. واستقبل المتظاهرون ذلك بالتصفيق والتحية.

ولم تحرك الحكومة، التي أقرت رزمة إصلاحات "جذرية" في محاولة لاحتواء الغضب، ساكنا. وأفادت وسائل إعلام محلية عن نقاش رسمي في الكواليس حول إمكانية إجراء تعديل وزاري يرضي الشارع، ويضمن عدم استقالة الحكومة في ظل ظرف مالي واقتصادي وسياسي دقيق للغاية.

بري: البلد لا يحتمل أن يبقى "مغلقا ونخشى من الفراغ"

من جهة أخرى، نقل تلفزيون المنار التابع لجماعة حزب الله اللبنانية عن رئيس البرلمان نبيه بري قوله إن لبنان لا يتحمل "أن يبقى مغلقا" مع دخول الاحتجاجات المناهضة للحكومة يومها السابع والتي أحدثت حالة من الشلل في البلاد.

وأضاف بري لكتلته البرلمانية خلال اجتماعها الدوري اليوم الأربعاء "البلد لا يحتمل أن يبقى مغلقا ونخشى من الفراغ".

ويشهد لبنان منذ ليل الخميس تظاهرات حاشدة غير مسبوقة في تاريخ البلاد على خلفية قضايا معيشية ومطلبية، يشارك فيه عشرات الآلاف من المواطنين من مختلف الأعمار من شمال البلاد حتى جنوبها مرورا ببيروت.

ولم تلق الإجراءات الإصلاحية التي أقرتها حكومة الرئيس سعد الحريري على عجل الاثنين صدى لدى المتظاهرين الذين يؤكدون أنهم فقدوا "الثقة" بالطبقة السياسية التي يأخذون عليها فسادها ونهبها لمقدرات الدولة وسوء إدارتها للبلاد وأزماته الاقتصادية.



فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.