تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس اللبناني ميشال عون: "حطمتنا الطائفية ونخرنا الفساد"

الرئيس اللبناني خلال كلمة ألقاها في 24 أكتوبر 2019.
الرئيس اللبناني خلال كلمة ألقاها في 24 أكتوبر 2019. رويترز

توجه الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس بخطاب للأمة، هو الأول منذ انطلاق الحركة الاحتجاجة ضد الحكومة في 16 أكتوبر/تشرين الأول، قائلا إن "الطائفية حطمتنا" في لبنان والفساد "نخرنا للعظم".

إعلان

توجه الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس في خطاب للأمة هو الأول منذ انطلاق الحركة الاحتجاجة ضد الحكومة قبل أسبوع إن "الطائفية حطمتنا" في لبنان والفساد "نخرنا للعظم".

وأضاف أنه يؤيد إنشاء محكمة خاصة بالجرائم المتعلقة بالمال العام، واسترداد الأموال المنهوبة، ورفع الحصانة والسرية المصرفية عن الرؤساء والوزراء والنواب وكل من يتعاطى بالمال العام.

وخاطب عون "المعتصمين والمتظاهرين" قائلا لهم: "أنا حاضر لألتقي ممثلين عنكم يحملون هواجسكم ونسمع ما هي مطالبكم تحديدا وتسمعون أنتم منا عن مخاوفنا من الانهيار الاقتصادي، وما يجب أن نفعله سويا حتى نحقق أهدافكم من دون أن نسبب الانهيار والفوضى ونفتح حوارا بناء".

وأكد عون أن "الحوار هو دائماَ الطريق الأسلم للإنقاذ". واعتبر أن الورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة قبل يومين وتتضمن إصلاحات "جذرية" غير مسبوقة "ستكون الخطوة الأولى لإنقاذ لبنان وإبعاد شبح الانهيار المالي والاقتصادي عنه".

عون: "النظام لا يتغير في الساحات"

ورداً على مطالبة مئات آلاف المتظاهرين من كل المناطق اللبنانية بـ"إسقاط النظام"، توجه عون في خطابه الذي بثته شاشات التلفزة المحلية، إليهم بالقول "النظام، أيها الشباب، لا يتغيّر في الساحات".

وأضاف "صحيح أن نظامنا بات بحاجة إلى تطوير، لأنه مشلول منذ سنوات وهو عاجز عن تطوير نفسه، ولكن هذا الأمر لا يحصل إلا من خلال المؤسسات الدستورية".

وجدّد عون التزامه بمبدأ المحاسبة لاستعادة الأموال المنهوبة، وهو أحد أبرز مطالب المتظاهرين. وقال "كل من سرق المال العام يجب أن يحاسب، لكن من المهم ألا تدافع طائفته عنه بشكل أعمى" في بلد صغير قائم على المحاصصة الطائفية والمذهبية.
 

وأضاف "يجب أن تعرفوا أنه يوجد في مجلس النواب عدد من اقتراحات القوانين وهناك اقتراح قانون لإنشاء محكمة خاصة بالجرائم الواقعة على المال العام قدمته أنا شخصيا... واقتراح قانون عن استرداد الدولة للأموال المنهوبة واقتراح عن رفع السرية المصرفية عن الرؤساء والوزراء والنواب وموظفي الفئة الأولى الحاليين والسابقين... ورفع الحصانات عن الوزراء والنواب الحاليين".

وقال عون في كلمته "لأن الإصلاح هو عمل سياسي بامتياز صار من الضروري إعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي حتى تتمكن السلطة التنفيذية من متابعة مسؤولياتها وطبعا من خلال الأصول الدستورية المعمول بها".

ومضى قائلا للمحتجين "صرختكم لن تذهب سدى... اليوم من موقع مسؤوليتي كرئيس للجمهورية أؤكد لكم أن الورقة الإصلاحية ستكون الخطوة الأولى لإنقاذ لبنان وإبعاد شبح الانهيار المالي والاقتصادي عنه، وهذا كان أول إنجاز لكم لأنكم ساعدتم بإزالة العراقيل من أمامها".

ودخلت المظاهرات في لبنان الخميس أسبوعها الثاني وسط تمسك مئات آلاف المواطنين بمطالبهم استقالة الحكومة وتغيير كل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والكذب.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.