تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة توفد بعثة للتحقيق والأزمة الاجتماعية مستمرة في تشيلي

إعلان

سانتياغو (أ ف ب) - أعلنت الأمم المتحدة أنها سترسل بعثة خاصة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في تشيلي التي تشهد إضرابا بعد أسبوع من الاحتجاجات في الشارع أسفرت عن سقوط 19 قتيلا.

وحاول الرئيس سيباستيان بينييرا تخفيف التوتر بإعلانه عن قرب رفع حالة الطوارىء وتخفيف ساعات منع التجول ليلا اللذين طبقا في الأيام الستة الماضية.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه رئيسة تشيلي السابقة، في تغريدة "بعد متابعة الأزمة في تشيلي منذ بدايتها، قررت إرسال بعثة للتحقق من أجل التدقيق في الادعاءات عن انتهاكات لحقوق الإنسان".

وأضافت أن "أعضاء البرلمان والحكومة (التشيلية) عبروا عن رغبتهم في وجود بعثة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان".

وانفجر الغضب الاجتماعي الذي تجسد بتظاهرات عنيفة وعمليات نهب، بعد إعلان زيادة نسبتها 3,75 بالمئة في رسوم مترو سانتياغو، لكنه لم يهدأ بعد تعليق هذا الإجراء.

واتسعت الحركة التي يتسم المشاركون فيها بالتنوع ولا قادة واضحين لها، يغذيها الاستياء من الوضع الاجتماعي والتفاوت في هذا البلد الذين يضم 18 مليون نسمة.

ويبدو أن إعلان الرئيس عن سلسلة من الإجراءات الاجتماعية الثلاثاء واعترافه بأنه لم يتوقع الأزمة وطلبه "الصفح" من مواطنيه، لم يؤد الى النتيجة التي كان يأمل فيها.

وبعد أسبوع من بدء الحركة الاحتجاجية، ما زال نحو عشرين ألف عسكري وشرطي منتشرين في البلاد. وكانت الحكومة استدعت الأربعاء احتياطي الجيش للقيام بمهمات إدارية.

وفي محاولة لخفض حدة التوتر، أعلن الرئيس المحافظ أن السلطات "تعمل على خطة لتطبيع الحياة في بلادنا (..) لنتمكن من وقف اللجوء الى حظر التجول والى رفع حالة الطوارئ".

وبعيد هذا الإعلان، تم تقليص حظر التجول الذي فرض ليل الاربعاء الخميس الى خمس ساعات من الساعة 22,00 الى 04,00 (من 01,00 الى 07,00 ت غ)، مقابل عشر ساعات في الليالي السابقة.

وأعلنت الحكومة أيضا عن تراجع حوادث العنف في الساعات ال24 الأخيرة التي لم يسقط خلالها أي قتيل. وتراجع عدد الذين أوقفوا أيضا إلى 735 شخصا.

لكن استمرت بعض المواجهات مع قوات الأمن وعمليات النهب في عدد من مدن البلاد ومناطق من العاصمة، وخصوصا في الضواحي.

- "سأواصل التظاهر" -

لبى عشرات الالاف من التشيليين المصممين على مواصلة الضغط على الحكومة، الدعوة إلى الإضراب لليوم الثاني على التوالي الخميس، الذي أطلقته منظمات نقابية ونحو عشرين حركة أخرى.

وقالت باميلا روزاس (26 عاما) التي كانت في وسط العاصمة إن "المشاكل لم تحل يوما مع الوقت ومع كل الأحزاب السياسية الأمر نفسه". وأضافت "أنا هنا منذ ثلاثة ايام وسأواصل التظاهر".

وقالت السلطات أن نحو 400 ألف تشيلي تظاهروا الاربعاء.

ويطالب المحتجون الحكومة بسحب عسكرييها من الشارع بعد انتشارهم للمرة الأولى منذ انتهاء حكم أوغستو بينوشيه الديكتاتوري (1973-1990). كما يطالبون بحلول لأسوأ أزمة اجتماعية تشهدها البلاد منذ ثلاثين عاما.

وتفيد أرقام رسمية أن 18 شخصا بينهم طفل وبيروفي وإكوادوري قتلوا منذ 18 تشرين الأول/أكتوبر. في المقابل، أحصى المعهد الوطني لحقوق الإنسان 535 جريحا بينهم 239 أصيبوا بأسلحة نارية، وتوقيف 2410 أشخاص.

وأعلن وزير الدفاع التشيلي البرتو إيسبينا الخميس أن الجيش يعمل من أجل حماية الحقوق الإنسانية في تشيلي وليس لانتهاكها.

وإلى جانب بعثة الأمم المتحدة، دعا الرئيس بينييرا باشيليه وخوسيه ميغيل فيفانكو مدير إدارة الأميركيتين في منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية، إلى زيارة تشيلي.

وكان والد باشيليه أوقف وخضع للتعذيب بعد معارضته الانقلاب الذي قاده بينوشيه. وقد توفي في السجن في 1974. وهي نفسها تعرضت للتعذيب أن تغادر البلاد.

ورغم حدة الازمة، اكدت الحكومة الخميس تنظيم قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادىء (ابيك) التي من المقرر ان يشارك فيها خصوصا الرؤساء الصيني شي جيبينغ والروسي فلاديمير بوتين والاميركي دونالد ترامب من 13-17 تشرين الثاني/نوفمبر في سانتياغو.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.