تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قتيلان ومئة مصاب إثر تجدد الاحتجاجات المنددة بفساد الحكومة في العراق

المسلمون الشيعة يرددون الشعارات في كربلاء، العراق، 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2019.
المسلمون الشيعة يرددون الشعارات في كربلاء، العراق، 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2019. رويترز

قتل الجمعة شخصان على الأقل وأصيب مئة آخرون في مظاهرات بغداد التي تجددت مساء الخميس في ساحة التحرير. وهتف مئات العراقيين "كلهم سارقون"، في إشارة إلى الطبقة السياسية. ومن المنتظر أن يُلقي ممثل آية الله علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية في العراق، خطبة ظهر الجمعة الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهماتها.

إعلان

سقط الجمعة قتيلان وأصيب مئة متظاهر في مظاهرات العراق التي تجددت مساء الخميس في الشوارع للتأكيد على فساد  الطبقة السياسية، وذلك بعد مظاهرات بدأت في مطلع أكتوبر/تشرين الأول راح ضحيتها 150 متظاهرا.

وقال عضو المفوضية علي البياتي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "بحسب المعلومات الأولية، فإن المتظاهرين الاثنين أصيبا بقنابل مسيلة للدموع في الوجه"، خصوصا مع استخدام القوات الأمنية لوابل من تلك القنابل في تفريق آلاف المحتجين عند مداخل المنطقة الخضراء في وسط بغداد.

وأفاد البياتي عن إصابة نحو مئة شخص من المتظاهرين والقوات الأمنية بجروح.

وصدت القوات الأمنية بوابل من القنابل المسيلة للدموع الجمعة آلاف المتظاهرين المحتشدين وسط بغداد، في تصعيد جديد مع استئناف الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي أسفرت مطلع تشرين الأول/أكتوبر عن مقتل أكثر من 150 شخصا.

ووُضعت جميع القوات الأمنية في حالة تأهب منذ مساء الخميس من قبل حكومة عادل عبد المهدي التي أكملت الجمعة عامها الأول في الحكم.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع في محاولة لصد تقدم المتظاهرين وإبعادهم عن المنطقة الخضراء، التي تضم مقار حكومية ودبلوماسية، خصوصا سفارة الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد مراسلون من وكالة الأنباء الفرنسية في المكان.

وبالتالي، عاد المتظاهرون إلى ساحة التحرير الرمزية، التي يفصلها عن المنطقة الخضراء جسر الجمهورية. وكانت القوات الأمنية قد فرقت بخراطيم المياه ليل الخميس الجمعة متظاهرين عند مدخل المنطقة الخضراء. وكان هتاف المتظاهرين موحدا "كلهم حرامية"، داعين إلى إسقاط الحكومة، في بلد غني بالنفط لكنه يعاني نقصا مزمنا في الكهرباء ومياه الشرب.

 

للمزيد: العالم-احتجاجات: شعوب رافضة لأنظمة قائمة؟

                
خطاب مرتقب 

ومن المنتظر أن يُلقي ممثل آية الله علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية في العراق، خطبة ظهر الجمعة. وقبل أسبوعين، أعطى السيستاني مهلة للحكومة من أجل التحقيق في أعمال العنف والاستجابة لمطالب المتظاهرين.

وليل الخميس الجمعة، وجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خطابا إلى الأمة دافع فيه عن إنجازاته، واتهم أسلافه بأنهم سلموه دولة ذات اقتصاد مستنزف وأمن هش. كما انتقد الصدر من دون أن يُسميه.

للمزيد: مقتل 157 شخصا خلال احتجاجات العراق وإعفاء قادة أمنيين من مناصبهم في سبع محافظات

وكانت الحكومة العراقية قد أصدرت في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري سلسلة قرارات "هامة" خلال جلسة استثنائية عقدت برئاسة عبد المهدي، تضمنت حزمة إصلاحات من أجل تهدئة غضب المتظاهرين.

وتتصاعد منذ أيام عدة الدعوات إلى التظاهر الجمعة، الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهماتها، وانتهاء مهلة الأسبوعين التي منحتها المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في البلاد للسلطات، للاستجابة إلى مطالب المحتجين.

ويشير خبراء إلى أن عدم اعتماد إصلاحات جذرية يطالب بها العراقيون بعد أربعة عقود من الحرب في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، ليس إلا تأجيلا للمشكلة.
 

فرانس24/ أ ف ب 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.