تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: مقتل عشرات المتظاهرين خلال احتجاجات مناهضة للحكومة والسلطات تفرض حظرا للتجول في مدن جنوبية

متظاهرون في العاصمة العراقية بغداد. 25 أكتوبر/تشرين الأول
متظاهرون في العاصمة العراقية بغداد. 25 أكتوبر/تشرين الأول رويترز

أسفرت مواجهات بين قوات الأمن العراقية ومتظاهرين الجمعة عن سقوط أكثر من 40 قتيلا في بغداد والناصرية والعمارة وذلك بعد خروج آلاف العراقيين إلى شوارع العاصمة وعدة مدن أخرى في البلاد، للتنديد بالسلطات التي يتهمونها بالفساد. وفي بغداد، استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع في محاولة لصد تقدم المتظاهرين وإبعادهم عن المنطقة الخضراء. وأضرم متظاهرون غاضبون النار في عدة مقار حزبية في الناصرية والمثنى والسماوة جنوب البلاد.

إعلان

شهدت عدة محافظات في العراق الجمعة مظاهرات حاشدة وصدامات أسفرت عن سقوط 40 قتيلا على الأقل، وفق ما أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان. وأصيب أكثر من 2300 شخصا بجروح في المواجهات التي اندلعت في بغداد والبصرة وذي القار وعدد آخر من المدن الجنوبية.

سقط غالبية الضحايا بالرصاص الحي في جنوب البلاد، حيث حاول متظاهرون اقتحام مقر لـ"عصائب أهل الحق"، أحد أبرز فصائل "قوات الحشد الشعبي"، وفق ما أكدت لوكالة الأنباء الفرنسية لمصادر أمنية وطبية.

ومن بين القتلى أيضا، ثلاثة في مدينة البصرة النفطية في جنوب البلاد.

وقتل 11 متظاهرا مساء الجمعة حرقا بعد إضرام النار بمقر منظمة بدر، أكبر فصائل قوات الحشد الشعبي في مدينة الديوانية بجنوب العراق، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.
 

حظر تجول في البصرة وبابل والناصرية

ومساء الجمعة، أعلنت السلطات حظرا للتجول في البصرة وبابل والناصرية. كما فرقت القوات الأمنية محتجين في كربلاء المقدسة لدى الشيعة، بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع.

وفي بغداد، ارتفع عدد القتلى إلى ثمانية وفق ما أعلنت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان في بيان.

للمزيد- العالم-احتجاجات: شعوب رافضة لأنظمة قائمة؟

وقال عضو المفوضية علي البياتي في وقت سابق إنه "بحسب المعلومات الأولية، فإن متظاهرين اثنين أصيبا بقنابل مسيلة للدموع في الوجه"، خصوصا مع استخدام القوات الأمنية لوابل من تلك القنابل في تفريق آلاف المحتجين عند مداخل المنطقة الخضراء في وسط بغداد.

وأفاد البياتي عن إصابة نحو مئة شخص من المتظاهرين والقوات الأمنية بجروح.

وصدت القوات الأمنية بوابل من القنابل المسيلة للدموع الجمعة آلاف المتظاهرين المحتشدين وسط بغداد، في تصعيد جديد مع استئناف الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي أسفرت مطلع أكتوبر/تشرين الأول عن مقتل أكثر من 150 شخصا.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع في محاولة لصد تقدم المتظاهرين وإبعادهم عن المنطقة الخضراء، التي تضم مقار حكومية ودبلوماسية، خصوصا سفارة الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد مراسلون من وكالة الأنباء الفرنسية في المكان.

وبالتالي، عاد المتظاهرون إلى ساحة التحرير الرمزية، التي يفصلها عن المنطقة الخضراء جسر الجمهورية. وكانت القوات الأمنية قد فرقت بخراطيم المياه ليل الخميس الجمعة متظاهرين عند مدخل المنطقة الخضراء. وكان هتاف المتظاهرين موحدا "كلهم حرامية"، داعين إلى إسقاط الحكومة، في بلد غني بالنفط لكنه يعاني نقصا مزمنا في الكهرباء ومياه الشرب.

قتلى في الناصرية وإضرام النار في عدة مقار حزبية في المثنى والسماوة

وقتل عشرة متظاهرين بالرصاص الحي في مدينتي الناصرية والعمارة بجنوب العراق، خلال محاولة اقتحام مقر لعصائب أهل الحق، أبرز فصائل قوات الحشد الشعبي، بحسب مصادر أمنية وطبية. وقتل متظاهران آخران خلال إضرام النيران في مقر لأحد الأحزاب في السماوة بجنوب البلاد أيضا.

وتصاعدت سحب الدخان من مبنى محافظة الناصرية الذي تجمهر أمامه آلاف المتظاهرين، بعيد ساعات من دعوة المرجعية الدينية الشيعية العليا إلى "ضبط النفس". وأحرق متظاهرون في مناطق جنوبية أخرى مباني عدة تابعة لأحزاب سياسية، وفق مصدر في الشرطة.

وفي حوادث أخرى، قالت مصادر بالشرطة إن متظاهرين أضرموا النار في مكاتب تابعة لحزب سياسي شيعي وجماعة شيعية مسلحة في محافظة المثنى بجنوب العراق اليوم الجمعة.

وأشعل المحتجون النيران في مقر حزب تيار الحكمة وجماعة عصائب أهل الحق في وسط مدينة السماوة. وحاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع.

ووُضعت جميع القوات الأمنية في حالة تأهب منذ مساء الخميس من قبل حكومة عادل عبد المهدي التي أكملت الجمعة عامها الأول في الحكم.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.