تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واشنطن تعزز وجودها العسكري في شمال شرق سوريا "لحماية حقول النفط"

جنود أمريكيون بالقرب من حقل عمر النفطي في محافظة دير الزور السورية، 23 مارس/ آذار 2019
جنود أمريكيون بالقرب من حقل عمر النفطي في محافظة دير الزور السورية، 23 مارس/ آذار 2019 أ ف ب

بهدف ألا تسقط حقول النفط مجددا في أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية"، كشفت وزارة الدفاع الأمريكية الخميس عن خططها لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في شمال شرق سوريا. وتعتبر واشنطن أن حقول النفط في سوريا مصدر عائدات رئيسي للتنظيم.

إعلان

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الخميس أنها خططت لتعزيز وجودها العسكري في شمال شرق سوريا لحماية حقول النفط هناك من السقوط مجددا بأيدي تنظيم "الدولة الإسلامية".

يأتي ذلك في وقت انسحبت فيه القوات الكردية من مواقع عدة في شمال شرق سوريا حدودية مع تركيا، تطبيقا لاتفاق أبرمته موسكو وأنقرة مكنهما من فرض سيطرتهما مع دمشق على مناطق كانت تابعة للإدارة الذاتية الكردية. 

وقال أحد مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية في بيان "أحد أهم المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة مع شركائنا في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية هو السيطرة على حقول النفط في شرق سوريا -وهي تعد مصدر عائدات رئيسيا لداعش-".

وأضاف المسؤول الأمريكي الذي لم يكشف هويته أن "الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز موقعنا في شمال شرق سوريا بالتنسيق مع شركائنا في قوات سوريا الديمقراطية، عبر إرسال دعم عسكري إضافي لمنع حقول النفط هناك من أن تقع مجددا بيد تنظيم الدولة الإسلامية أو فاعلين آخرين مزعزعين للاستقرار".

للمزيد: موفد فرانس24 إلى الحدود التركية السورية: توتر إثر تفجير سيارة مفخخة بمركز للجيش الوطني السوري

وبدأت القوات الروسية من جهتها منذ الأربعاء، بموجب الاتفاق مع أنقرة، بتسيير دورياتها في المناطق الشمالية قرب الحدود مع تركيا، لملء فراغ خلفه الانسحاب الأمريكي من المنطقة التي باتت عمليا تحت سيطرة النظام السوري المدعوم من موسكو. 

ويقضي الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وتركيا بانسحاب القوات الكردية من منطقة حدودية مع تركيا بعمق 30 كيلومترا وطول 440 كيلومترا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الدورية اجتازت ستين كيلومترا بين القامشلي وعامودا.

ويتعين على الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري، بموجب الاتفاق الذي تم توقيعه في سوتشي في روسيا، "تسهيل انسحاب" قوات سوريا الديمقراطية التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري، مع أسلحتها من المنطقة الحدودية، خلال مهلة 150 ساعة، تنتهي الثلاثاء.

 "لندع الآخرين يقاتلون" من أجل البلد "الملطخ بالدماء"

وانسحبت القوات الأمريكية في وقت سابق هذا الشهر من المناطق الحدودية في خطوة اعتُبرت أنها بمثابة تخل عن الأكراد. 

وراهن الأكراد على أن يكون هناك مقابل لتضحياتهم في قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية. لكن عوض دعم مشروعهم السياسي، بدأت الولايات المتحدة بالانسحاب من سوريا، واضعة بذلك حدا لطموحات الأقلية الكردية في سوريا بالحكم الذاتي. 

وفي كلمة في البيت الأبيض اعتبرت إعلانا رسميا عن تخلي بلاده عن المنطقة التي كان لواشنطن وجود عسكري فيها مع المقاتلين الأكراد لصالح تركيا وروسيا، قال ترامب "لندع الآخرين يقاتلون" من أجل البلد "الملطخ بالدماء". ويشير ترامب على الأرجح إلى روسيا، حليفة النظام السوري.

"يستعيد الأسد ثلث مساحة البلاد من دون أن يطلق رصاصة".

ويقول الباحث والأستاذ الجامعي فابريس بالانش لوكالة الأنباء الفرنسية "يستعيد الأسد ثلث مساحة البلاد من دون أن يطلق رصاصة".

وستحتفظ الولايات المتحدة، وفق ما قال ترامب، بقوات لها في شرق سوريا حيث بدأت قوات النظام بالانتشار بدعوة كردية مؤخرا من دون أن تستلم زمام الأمور ميدانيا بشكل كامل.

وقال ترامب "ضمنا أمن النفط. وبالتالي، سيبقى عدد محدود من الجنود الأمريكيين في المنطقة حيث النفط".

وتشكل استعادة شمال وشرق سوريا أولوية بالنسبة إلى دمشق، كون المنطقة غنية بحقول النفط الغزيرة والسهول الزراعية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الخميس أن أرتالا جديدة من الجيش السوري دخلت ريفي الرقة (شمال) والحسكة (شمال شرق) لتعزيز انتشاره في شمال شرق البلاد.
 

فرانس24/ أ ف ب 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.