تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: أكثر من 60 قتيلا وألفي جريح في يومين من الاحتجاجات الدامية ببغداد والمناطق الجنوبية

متظاهرون على جسر الجمهورية بالعاصمة العراقية بغداد. 26 أكتوبر/تشرين الأول
متظاهرون على جسر الجمهورية بالعاصمة العراقية بغداد. 26 أكتوبر/تشرين الأول رويترز

أسفرت مظاهرات جديدة السبت في العاصمة العراقية بغداد والناصرية جنوبا عن مقتل ثمانية أشخاص، غداة احتجاجات دامية الجمعة. وأحصت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان مقتل 63 شخصا وإصابة أكثر من ألفين آخرين خلال الـ48 ساعة الماضية. وبدا المتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد أكثر استعدادا لمواجهة قنابل الغاز، فيما ألمح الجيش والداخلية في بيانين منفصلين إلى عزمها الرد بشكل أكثر صرامة على المحتجين.

إعلان

ذكرت مصادر أمنية وطبية السبت أن ستة أشخاص على الأقل قتلوا في مظاهرات جديدة في بغداد والناصرية جنوبا بعد ليلة دامية سقط خلالها أكثر من 40 قتيلا.

وأحصت المفوضة العراقية لحقوق الإنسان السبت مقتل 63 شخصا وأكثر من ألفي جريح خلال 48 ساعة من المظاهرات.

وشملت حصيلة السبت مقتل ثلاثة متظاهرين في بغداد. لكن معظم الضحايا سقطوا في المناطق الجنوبية التي يشكل الشيعة غالبية سكانها.

وفي الناصرية (جنوب)، أفادت مصادر أمنية وطبية أن ثلاثة أشخاص قتلوا بالرصاص خلال إقدام محتجين على اقتحام منزل رئيس اللجنة الأمنية في محافظة المدينة وإضرام النار فيه.

 

المحتجون أفضل استعدادا بالأقنعة والإسعافات الأولية

وكان المحتجون أفضل استعدادا اليوم السبت، إذ وزعوا أقنعة وحملوا معهم إسعافات منزلية الصنع لتساعدهم في الوقاية من قنابل الغاز. ووزع آخرون أغذية ومياها.

وأحضر عشرات منهم فرشات وبطانيات للنوم وانتشر مئات آخرون في ساحة التحرير، المركز الرئيسي للاحتجاجات في وسط بغداد عند جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء.

وفي بغداد، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريق المحتجين بميدان التحرير. وذكرت مصادر أمنية وطبية أن خمسة من بين 26 مصابا يرقدون في حالة خطيرة بعدما أصيبوا بقنابل الغاز في رؤوسهم مباشرة.

وقال مراسل لرويترز إن قنابل الغاز تطلق على الحشود كل 15 دقيقة تقريبا.

وأصيب عشرات المتظاهرين الشباب لدى محاولتهم عبور جسر الجمهورية بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

وقال أحد المحتجين "مطالبنا بسيطة للغاية لكن حتى هذه المطالب يعجزون عن تلبيتها. هذه بلدنا! عادل عبد المهدي مجرد‭‭ ‬‬مسؤول صوري. بغداد لن تهدأ".

وقال شاب طلب عدم ذكر اسمه "الحكومة تسرق منا من 15 سنة. صدام رحل واختبأ ألف صدام في المنطقة الخضراء" في إشارة للرئيس السابق صدام حسين.

الجيش والداخلية يلمحان إلى الرد على الاحتجاجات بشكل أكثر صرامة

وألمح الجيش ووزارة الداخلية العراقيان في بيانين اليوم السبت إلى أنهما ينويان الرد على الاحتجاجات بشكل أكثر صرامة.

وبالرغم من أن قوات الأمن لا تستخدم قنابل الغاز إلا لصد المحتجين الذين يقتربون من المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد إلا أنها استخدمتها ضد المحتجين في ميدان التحرير اليوم السبت.

وقال سلوان نور وهو أحد المتظاهرين "جئنا بالأعلام وزجاجات المياه فقط. لكنهم ضربونا... نحن نلتزم بالسلم وليس معنا أسلحة".

والمنطقة الخضراء هي التي تضم البنايات الحكومية الرئيسية في بغداد وهي مغلقة أمام العراقيين العاديين منذ سنوات طويلة.

تأجيل جلسة للبرلمان لعدم اكتمال النصاب

وعلى مسافة قريبة من ساحة التحرير، كان مقررا أن يعقد مجلس النواب السبت اجتماعا عند الواحدة ظهرا (10:00 ت غ)، بهدف "مناقشة مطالب المتظاهرين وقرارات مجلس الوزراء وتنفيذ الإصلاحات"، بحسب جدول أعمال المجلس، غير أنه أعلن تأجيلها إلى أجل غير مسمى، لعدم اكتمال النصاب.

وحتى الآن، أصيب البرلمان بالشلل بسبب الانقسامات بين كتله السياسية، ولم يتمكن من التصويت على تعديل وزاري لعدم اكتمال النصاب القانوني في أكثر من مناسبة.

وهذه ثاني موجة عنف كبرى هذا الشهر. وخلفت سلسلة من الاشتباكات قبل أسبوعين بين المحتجين وقوات الأمن 157 قتيلا وما يربو على 6000 جريح.

وقالت مصادر طبية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق إن ما يربو على 2000 شخص أصيبوا على مستوى البلاد خلال تلك الموجة  الثانية من المظاهرات.

 

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.