تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمين الايطالي بزعامة سالفيني الاقرب للفوز في انتخابات أومبريا معقل اليسار

إعلان

روما (أ ف ب) - تشكل الانتخابات الاقليمية في أومبريا في وسط إيطاليا الأحد، اختباراً وطنياً مع منافسة بين اليمين بزعامة ماتيو سالفيني واليسار العضو في الائتلاف الحاكم، الذي تشكل المنطقة أحد معاقله التاريخية.

وهذا الاقتراع الأول منذ ان تشكلت في مطلع أيلول/سبتمبر الحكومة المؤلفة من الحزب الديموقراطي (وسط يسار) وحركة خمس نجوم، التي حلّت محل الائتلاف الشعبوي بين الرابطة (يمين متطرف) بزعامة سالفيني وحركة خمس نجوم الذي حكم 14 شهراً.

ورأت المحررة في صحيفة "ايل سولي 24 اوري" مانويلا بيروني، قبل التصويت الذي سيشارك فيه 700 ألف ناخب، أنه "لم يسبق أن شكلت أومبريا (الصغيرة) وسكانها البالغ عددها 884 ألف، مثل هذا المحرار للحياة السياسية الوطنية إطلاقاً".

- "لا شيء سيتغيّر الاثنين" -

أكد رئيس الوزراء جوسيبي كونتي الجمعة خلال زيارة إلى نارني في أومبريا أن بالنسبة إليه "لا شيء سيتغيّر الاثنين. سنمضي قدماً في تصميمنا ونحن إلى جانبكم".

في الوقت الراهن، يتنافس المعسكران مع أفضلية لليمين بزعامة سالفيني.

في هذه المنطقة السياحية، يأمل سالفيني إزاحة اليسار الذي يحكمها منذ سبعين عاماً، مستغلاً خصوصاً الأزمة الاقتصادية في منطقة كانت في السابق مزدهرة.

وقد وضع رئيس الوزراء السابق كل ثقله في هذه المعركة المحلية، إذ إن دوناتيلا تيسي، المرشحة التي طرحها اليمين في صلب تحالف مع حزب "فورتسا إيطاليا" اليمين الوسطي (الذي أسسه سيلفيو برلوسكوني) والفاشيين الجدد من حزب "فراتيلي ديتاليا" (أشقاء إيطاليا)، هي عضو في الرابطة.

في مواجهتها، قدّم ائتلاف الحزب الديموقراطي وحركة خمس نجوم ترشيح فينسينزو بيانكوني لخلافة رئيسة المنطقة التي تم اختصار ولايتها بسبب فضيحة فساد في القطاع الصحي.

في إيطاليا، لدى المناطق نفوذ قوي إذ إنها تدير بشكل مستقل الصحة والنقل والطرقات والجسور والمدارس.

وقال سالفيني خلال تجمع هذا الأسبوع "إذا انتهت أول تجربة تحالف (على المستوى المحلي) بين الحزب الديموقراطي وحركة خمس نجوم بانتصار الرابطة، فيترتب على شخص ما في قصر شيغي (مقر الحكومة الايطالية) طرح أسئلة على نفسه".

وتشير صحيفة "ايل سولي 24 اوري" إلى أن في حال فازت الرابطة، "سيسعى (سالفيني) إلى الوصول إلى قصر شيغي عبر محاولة الفوز في منطقة تلو الأخرى". وأوضح أن إذا حصل العكس، فإن "هزيمة ستعني أنه أخطأ في الخط (الذي اعتمده) منذ الثامن من آب/أغسطس"، عندما انسحب من الحكومة ما تسبب بانهيار الائتلاف الذي شكّله مع حركة خمس نجوم.

- توقع فوز اليمين -

وتتوقع استطلاعات الرأي الأخيرة انتصاراً لليمين مع نسبة تتراوح بين 48 و52% مقابل نسبة تتراوح بين 41 و45% للحزب الديموقراطي وحركة خمس نجوم.

ويأمل سالفيني في استغلال خيبة أمل الشعب الذي يشعر أنه مهمل منذ سلسلة زلازل في عامي 2016 و2017 من بينها زلزال ضرب بلدة أماتريتشي عام 2016 (أكثر من 300 قتيل)، ما تسبب بتفاقم الصعوبات الاقتصادية.

وألحقت أضرار جسيمة بأكثر من 90% من المشاريع الزراعية العائلية في المنطقة لاسيما في تربية الماشية وزراعة العدس والزعفران. وكان أكبر مصنع للصلب في أومبريا مهدداً بالإقفال مرات عدة. وحتى أن مصنّع الشوكولا الشهير بيروجينا (مجموعة نستله) ألغى في السنوات الأخيرة عشرات الوظائف في معمله التاريخي في بيروجيا.

وقال فابريتسيو رونكوني من صحيفة "كورييري ديلا سيرا"، "سنرى في أومبريا ما مصير تحالف +أصفر-أحمر+" أي حركة خمس نجوم والحزب الديموقراطي، لأن في حال "سار اليمين موحداً كرجل واحد" والتحالف "يتزعزع كل يوم جراء كل شيء وأي شيء، فإن ذلك سيجعل أي حملة انتخابية صعبة".

والتحديات مهمة أيضاً بالنسبة لزعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو وزعيم الحزب الديموقراطي نيكولا زينغاريتي اللذين يراهنان على على هذا التحالف غير المسبوق على المستوى الوطني.

ويرى الخبير في استطلاعات الرأي ريناتو مانهيمر أن "الاختبار الحقيقي (لبقاء تحالف الحزب الديموقراطي وحركة خمس نجوم) سيكون في كانون الثاني/يناير 2020، في انتخابات منطقة إيميليا-رومانيا"، وهي إحدى أبرز المناطق التي كانت تابعة للحزب الشيوعي السابق.

ايدي-فكا/أم/حال

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.