تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشتباك غير مسبوق بين قوات النظام والقوات التركية في سوريا أدى لسقوط قتلى

إعلان

بيروت (أ ف ب)

قتل ستة عناصر من قوات النظام السوري في مواجهات الثلاثاء مع القوات التركية والفصائل السورية الموالية لأنقرة في شمال شرق سوريا، هي الأولى منذ بدء الهجوم التركي في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر ضد وحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة.

وقتل خمسة عسكريين من قوات النظام "بقصف صاروخي نفذته القوات التركية"، وفق المرصد، فيما "أعدم" آخر من قبل الفصائل الموالية لتركيا، خلال مواجهات قرب قرية الأسدية الواقعة على بعد أقل من 10 كيلومترات من الحدود التركية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وعلى بعد عشرات الكيلومترات شرقاً، تعرضت دورية عسكرية روسية الثلاثاء عند معبر حدودي في شمال شرق سوريا لضربات مدفعية تركية، وفق الإعلام الرسمي السوري. ولم يبلغ عن وقوع ضحايا. وتنشر روسيا حليفة نظام الرئيس السوري بشار الأسد قوات لها أيضاً في المنطقة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن هذه أولى المعارك بين القوات التركية والقوات السورية منذ بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا ضد القوات الكردية.

وفتح الأكراد قنوات اتصال مع دمشق وحليفتها روسيا في أعقاب بدء الهجوم التركي عليهم.

ورسمياً، توقف الهجوم التركي بعد أن توصلت روسيا وتركيا في 22 تشرين الأول/أكتوبر إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الكردية لنحو 30 كيلومتراً على طول الحدود التركية البالغة 440 كيلومترا خلال 150 ساعة، لكن القوات التركية لا تزال منتشرة في المنطقة كما أن المعارك المتفرقة في مناطق حدودية تتواصل.

ولم تعلق السلطات التركية على الفور على سؤال من فرانس برس بشأن الاشتباكات الثلاثاء.

وتعكس هذه المواجهات مدى تعقيد المشهد في سوريا التي تشهد حرباً منذ عام 2011، تسببت بمقتل أكثر من 370 ألف شخص، وتضم العديد من الفصائل المسلحة والقوى الخارجية، فيما التحالفات المرتبطة بها في تغير مستمر.

-استهداف دورية روسية-

وبطلب من الأكراد، انتشرت قوات النظام في نقاط حدودية عدة شمال البلاد كانت خارجة عن سيطرته لسنوات. ويجد بذلك الجيش السوري نفسه على مقربة من نقاط تنتشر فيها قوات تركية وفصائل موالية لها. كما تتواجد في هذه المنطقة قوات روسية أيضاً.

وفي الأسابيع الأخيرة، وقعت مواجهات متفرقة بين قوات النظام والفصائل السورية الموالية لأنقرة. وهذه الفصائل التي تدربها وتمولها تركيا كانت تقاتل النظام السوري منذ بدء النزاع في البلاد.

ومع استبعادهم حربا شاملة في شمال سوريا، يؤكد خبراء أن مثل تلك الاشتباكات أمر ممكن الحصول.

وتسير القوات الروسية كذلك دوريات في المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا منذ انسحاب القوات الكردية منها.

وتعرضت دورية للجيش الروسي الثلاثاء عند معبر الدرباسية الحدودي في شمال شرق سوريا لقذيفة تركية، وفق وكالة سانا السورية الرسمية، التي نددت بـ"عدوان تركي".

وأكد المرصد السوري من جهته الحادث، مشيراً إلى أنه تم عن طريق "الخطأ" لحظة وصول عسكريين روس للقاء نظرائهم الأتراك في المنطقة لمناقشة مسألة الدوريات المشتركة.

ويتعيّن على الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري بموجب الاتفاق الروسي-التركي الذي تم توقيعه في سوتشي، "تسهيل انسحاب" قوات سوريا الديموقراطية، التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري، مع أسلحتها من المنطقة الحدودية.

-جهاديون-

وأعلنت روسيا الثلاثاء اكتمال انسحاب القوات الكردية من شمال سوريا.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، حسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية، إن "انسحاب الوحدات المسلحة من الاراضي التي سيقام عليها ممر آمن، اكتمل قبل الموعد المتوقع".

وسينتشر مكان قوات سوريا الديموقراطية "حرس الحدود السوري"، الذي سبق أن انتشر في مناطق عدة كانت خارجة عن سيطرته منذ سنوات.

وينصّ الاتفاق الروسي التركي أيضاً على انتشار القوات الروسية في المنطقة الحدودية، وقد سيّرت موسكو دورياتها الأولى هذا الأسبوع.

وسيطرت تركيا والفصائل الموالية لها على مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد، مستوليةً على منطقة بطول 120 كلم على الحدود منذ بدء عمليتها العسكرية في شمال سوريا.

وحذرت القوات الكردية أكثر من مرة من عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في ظلّ فوضى أمنية يتسبب بها الهجوم التركي.

وتحتجز القوات الكردية آلاف الجهاديين من التنظيم بينهم فرنسيون وأميركيون في سجون لها في شمال شرق سوريا، إضافة إلى آلاف النساء والأطفال من عوائل الجهاديين في مخيمات للنازحين.

ويخشى الأكراد من أن عودة النظام السوري إلى شمال سوريا قد يؤدي إلى خسارتهم لإدارتهم الذاتية التي تمكنوا من تأسيسها خلال النزاع، بعد اضطرارهم للتقارب معه في أعقاب الهجوم التركي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.