تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: مقتدى الصدر ينضم إلى آلاف المتظاهرين في النجف

 الزعيم الشيعي مقتدى الصدر
الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أ ف ب

التحق رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء بآلاف المتظاهرين في مدينة النجف جنوب العاصمة بغداد. والصدر من الشخصيات السياسية التي تبنت سريعا مطالب المحتجين، وعلى المستوى السياسي وجه الصدر الدعوة لزعيم كتلة سياسية منافسة للعمل معه بشأن إجراء تصويت في البرلمان على الثقة في رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

إعلان

انضم رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء إلى آلاف المتظاهرين في مدينة النجف جنوب بغداد، ما يعزز الضغط على السلطات التي تناهضها حركة احتجاجية سجلت نحو 250 قتيلا حتى الآن.

وقبيل ذلك، حطت طائرة آتية من إيران في وقت سابق بالمطار وكان الصدر، الذي يدعو إلى استقالة الحكومة، على متنها.

الصدر يمد يده لمنافسه

وفي نفس اليوم وجه الصدر الدعوة لزعيم كتلة سياسية منافسة للعمل معه بشأن إجراء تصويت في البرلمان على الثقة في رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في الوقت الذي احتشد فيه آلاف المحتجين المناهضين للحكومة في الشوارع لليوم الخامس على التوالي.

وطلب الصدر، الذي يقود أكبر تكتل في البرلمان العراقي، في بيان وجهه إلى هادي العامري، زعيم ثاني أكبر تكتل برلماني، المساعدة في إجراء تصويت بسحب الثقة من رئيس الوزراء.

وتابع بيان الصدر "جوابا على كلام الأخ عادل عبد المهدي كنت أظن أن مطالبتك بالانتخابات المبكرة فيها حفظ لكرامتك.. أما إذا رفضت فإنني أدعو الأخ هادي العامري للتعاون من أجل سحب الثقة عنك فورا".

وطلب الصدر من عبد المهدي يوم الإثنين إعلان انتخابات مبكرة لكن رئيس الوزراء رد اليوم الثلاثاء بأن ليس بوسعه فعل ذلك وأن على البرلمان أن يقرر فعل ذلك.

وقال عبد المهدي في بيان وجهه إلى الصدر في وقت سابق اليوم "إذا كان هدف الانتخابات تغيير الحكومة فهناك طريق أكثر اختصارا وهو أن يتفق سماحتكم (الصدر) مع الأخ (الزعيم الشيعي هادي) العامري لتشكيل حكومة جديدة، وعندها يستطيع رئيس مجلس الوزراء تقديم استقالته واستلام الحكومة الجديدة مهامها خلال أيام إن لم نقل ساعات من تحقق هذا الاتفاق".

ووصل عبد المهدي إلى السلطة قبل عام كحل وسط لحل أزمة سياسية استمرت لأسابيع بين الصدر، الذي يقود تحالفا لأتباعه والشيوعيين وأحزاب أخرى، والعامري الذي يقود تحالفا من زعماء فصائل شيعية تدعمهم إيران.

وكسرت الاحتجاجات الحاشدة المدفوعة باستياء من المصاعب الاقتصادية والفساد استقرارا نسبيا دام قرابة عامين في العراق ووصل العدد الإجمالي للقتلى منذ بدء الاضطرابات في أول أكتوبر/تشرين الأول إلى ما لا يقل عن 250 شخصا.

الصدر يقدم نفسه كراع للإصلاح

ظهور الصدر في واجهة المشهد بمدينة النجف المقدسة لدى الشيعة جنوب بغداد، وهو الذي يقدم نفسه اليوم راعيا للإصلاح، قد يخلط كل الأوراق في الحراك غير المسبوق في البلاد، والذي انطلق من ساحة التحرير في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.

منذ بداية الحراك، يرفض المتظاهرون أي محاولة لركوب الموجة سياسيا، والإبقاء على طابعها الشعبي المطلبي وصولا إلى تغيير الدستور وكل الطبقة الحاكمة المحتكرة للمناصب منذ سقوط النظام السابق في العام 2003.

ولكن الصدر تبنى سريعا تلك المطالب، وهو المنادي باستقلالية القرار في بلد ينقسم بين نفوذ إيراني وأمريكي.

وصل سليل آل الصدر الذي يتبعه الملايين، من إيران مباشرة إلى ساحات الاعتصام في النجف، حيث جال بسيارته البيضاء، في رسالة واضحة إلى رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي دعاه إلى الاستقالة، رغم أنه عراب الحكومة الحالية.

كانت أولى خطوات الضغط السياسي للصدر على عبد المهدي، يوم السبت الماضي، حين قرر نواب كتلة "سائرون" التي يزعمها رجل الدين بدء اعتصام داخل البرلمان، الذي بدوره طالب رئيس الحكومة بالحضور إلى مجلس النواب للمساءلة.

بين البرلمان والشعب حاليا، جسر الجمهورية الذي يفصل المنطقة الخضراء حيث المقار الحكومية، عن ساحة التحرير التي صارت مركزا للحراك. وهناك تمطر القوات الأمنية المتظاهرين بين الفينة والأخرى بالغاز المسيل للدموع، لثنيهم عن التقدم، بحسب مراسل من وكالة الأنباء الفرنسية.

لم يولِ عبد المهدي أهمية لدعوته إلى البرلمان على الفور. لكنه خصص رسالة مطولة للرد على الصدر الذي دعا ليلة أمس في تغريدة إلى انتخابات نيابية مبكرة.


فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.