تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخاب رافايل غروسي على رأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية

إعلان

فيينا (أ ف ب) - انتخب الأرجنتيني رافايل غروسي الثلاثاء على رأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة بصورة خاصة مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية، على ما أفاد سفيران لدى الأمم المتحدة في فيينا.

وكتب السفير الروسي ميخائيل أوليانوف على تويتر أن "مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اختار المرشح الأرجنتيني ر. غروسي لمنصب المدير العام للوكالة".

كما كتب السفير الفرنسي كزافييه ستيكر على تويتر "مع حصول رافايل غروسي على الغالبية الموصوفة في هيئة الحكام، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطت خطوة حاسمة لانتخاب مديرها العام".

وفي ما يتعلق بعمليات التحقيق حول الانشطة النووية الإيرانية، قال غروسي إنه يعتزم الالتزام بالتفويض الذي منحته الدول الأعضاء في الوكالة "بالترابط الوثيق مع الأطراف المعنية" مضيفا أن المسألة ترتدي "أهمية كبرى للجميع".

ويقوم مجلس الحكام باختيار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أن تثبته الجمعية العامة للوكالة رسميا في منصبه.

ولم يعرف بعد تاريخ الاجتماع المقبل للدول الأعضاء الـ171 في الوكالة.

وبحسب مصدر دبلوماسي ثالث، فإن غروسي (58 عاما) حصل على 24 صوتا في حين حصل الروماني كورنيل فيروتا الذي كان مديرا انتقاليا للوكالة على عشرة أصوات.

ويخلف غروسي في هذا المنصب الياباني يوكيا امانو الذي توفي في تموز/يوليو عن 72 عاما وكان يترأس الوكالة منذ 2009.

وهو يتولى هذا المنصب في وقت تتحمل الوكالة التي تتخذ مقرا لها في فيينا مسؤولية تزداد استراتيجية حيال إيران.

- عمليات تفتيش مشددة -

وتتخلى طهران منذ أيار/مايو عن بنود من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه عام 2015 في فيينا مع الأوروبيين والولايات المتحدة وروسيا والصين والذي كان يفرض رقابة دولية صارمة على برنامج طهران النووي ويسمح بصورة خاصة بعمليات تفتيش مشددة للوكالة في المنشآت الإيرانية.

وجاء ذلك بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل أحادي من الاتفاق في أيار/مايو 2018 وإعادة فرضه عقوبات على الاقتصاد الإيراني، ما أضعف الاتفاق وأثار تصعيدا في التوتر بين البلدين.

وسيكون غروسي أول ممثل من أميركا الجنوبية على رأس الوكالة وأكد في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس في أيلول/سبتمبر أنه سيكون "شديد الحزم ولكن عادلا جدا" مع إيران، مؤكدا أن الوكالة "أداة ينبغي حمايتها" وعدم "تسييسها".

وغروسي خبير في المسائل النووية وهو موظف سابق في الوكالة وسفير للأرجنتين لدى منظمات دولية في فيينا منذ 2013.

وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس "أعتقد أنه سيكون من النوع الذي يحرك الأمور بشكل أكبر بقليل" واصفا المدير العام الجديد بأنه رجل دؤوب وملتزم مؤكدا أن "أخلاقياته المهنية لا غبار عليها".

ومع إعادة فرض العقوبات الاقتصادية حرمت إيران من المنافع الاقتصادية التي كانت تترقبها من الاتفاق الذي ينص على رفع جزئي للحظر الدولي المفروض عليها لقاء الحد من برنامجها النووي بما يضمن عدم امتلاكها السلاح الذري.

وتسعى طهران من خلال الحد تدريجيا من التزاماتها، للضغط على الدول الأخرى الأعضاء في الاتفاق حتى تساعدها في الالتفاف على العقوبات الأميركية، وفي طليعتها منعها من تصدير نفطها.

وبدأت المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني عام 2011، بعد نشر المدير العام السابق يوكيا أمانو تقريرا أكد لأول مرة امتلاك إيران برنامجا نوويا ذا أهداف عسكرية بالرغم من نفي الجمهورية الإسلامية.

واستند الغربيون إلى استخلاصات هذا التقرير لحض روسيا والصين على مطالبة إيران بوقف هذه الأنشطة السرية التي جرت في انتهاك للقانون الدولي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.