تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غوايدو يلجأ إلى القضاء الأميركي لإنقاذ فرع شركة النفط الفنزويلية في هيوستن

إعلان

كراكاس (أ ف ب)

رفع فريق المعارض الفنزويلي خوان غوايدو الثلاثاء في نيويورك دعوى لمحاولة إنقاذ شركة "سيتغو"، وهي فرع مجموعة النفط الفنزويلية (بيديفيسا) أكبر موجودات فنزويلا في الولايات المتحدة، من وضع مالكي سندات يدهم عليها.

وقال فريق غوايدو إن "الدعوى تهدف إلى الحصول على الموافقة (من القضاء الأميركي) على اعتبار أنّ سندات +بيديفيسا+ 2020 (العقود والالتزامات وكل الوثائق المرتبطة بها) غير صالحة وغير قانونية وبلا قيمة منذ البداية".

وكانت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو أصدرت هذه السندات في 2016. وكانت دفعة تبلغ 913 مليون دولار عن هذه السندات مترتبة الإثنين.

لكن وزارة الخزانة الأميركية قررت الأسبوع الماضي منع مالكيها من تصفيتها ووضع اليد على "سيتغو". ويسري هذا القرار حتى 22 كانون الثاني/يناير.

ويرى خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا لفنزويلا بالوكالة واعترف به نحو خمسين بلدا على رأسها الولايات المتحدة، أن إصدار هذه السندات لم يكن قانونيا لأنه لم يحصل على موافقة الجمعية الوطنية، أي البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال فريق غوايدو "عندما تم إصدار السندات، الجمعية الوطنية دانت ذلك ولم تسمح به (...) لذلك إنّ سندات +بيديفيسا+ لاغية ولا يمكن تنفيذها".

وشكل غوايدو بعد ذلك فريقا تقدم بالشكوى إلى محكمة في نيويورك، مؤكدا في بيان أنه لا يستبدل اي حل "بالتراضي".

وتغطي سندات "بيديفيسا 2020" 50,1 بالمئة من رأسمال "سيتغو" الذي عهدت الولايات المتحدة إدارته إلى غوايدو بعد اعترافها به رئيسا انتقاليا.

وسيشكل استحواذ جزء من مالكي السندات على "سيتغو" انتكاسة خطيرة لغوايدو الذي يسعى بكل الطرق الدبلوماسية والمالية لإزاحة الرئيس مادورو.

-ثلاث مصافي-

وتحوذ "سيتغو" التي تتخذ من مدينة هيوستن الأميركية مقراً لها على ثلاث مصافي قادرة على معالجة 750 ألف برميل يومياً، بحسب الأرقام الصادرة عنها. وتأسست الشركة عام 1910 ويعمل فيها نحو 3,500 موظف، وتنتشر في الولايات المتحدة خمسة آلاف محطة وقود تضع شعارها.

وفي عام 2017، منعت الولايات المتحدة على اي مواطن أميركي أو شركة أميركية شراء سندات تصدرها الحكومة الفنزويلية ومجموعة النفط الفنزويلية "بيديفيسا"، مانعة بذلك إعادة التفاوض على الديون الخارجية للبلاد والتي تقدّر ب150 مليار دولار.

وفي نهاية 2017، أعلنت عدة وكالات للتصنيف الائتماني فنزويلا والمجموعة النفطية في حالة عجز جزئي عن دفع الديون.

ويواجه الاقتصاد الفنزويلي في ظل حكم نيكولاس مادورو انهياراً، فيما فرضت الولايات المتحدة عقوبات قاسية للحد من الوصول إلى السيولة التي تؤمنها صادرات النفط.

وتعدّ الأزمة الاقتصادية الحالية الأسوأ التي تشهدها فنزويلا على مر تاريخها المعاصر. وغادر نحو 3,6 ملايين فنزويلي بلادهم منذ بداية 2016، بحسب الامم المتحدة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة جمعته في شهر أيلول/سبتمبر في نيويورك مع قادة عدد من دول أميركا اللاتينية أنّ الوضع في فنزويلا "مأساة ذات أبعاد تاريخية"، معتبراً أنّ الفنزويليين سيصبحون في نهاية المطاف "أحراراً".

وقال في الاجتماع الذي عقده على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنّ فنزويلا "دمّرتها الاشتراكية"، مضيفاً "لكنّنا سنستمر في دعم الشعب الفنزويلي كل يوم إلى أن يتحرّر في نهاية المطاف من هذا الاضطهاد الرهيب".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.