تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس تشيلي يخيب أمل اليسار وتظاهرات جديدة في سانتياغو

إعلان

سانتياغو (أ ف ب)

اجتمعت الحكومة التشيلية المحافظة مع المعارضة الخميس لمحاولة إيجاد مخرج توافقي للأزمة الاجتماعية غير المسبوقة التي تهز البلاد منذ نحو اسبوعين، بدون أن تقنع اليسار بينما يواصل المحتجون التظاهر في العاصمة سانتياغو.

وتدفق آلاف التشيليين من جديد إلى ساحة إيطاليا مركز التظاهرات في سانتياغو. وقد ارتدى كثيرون منهم أزياء عيد هالوين وتنكر آخرون بهيئة رجال قادمين من الفضاء.

وهم يلمحون بذلك إلى تصريحات أدلت بها سيسيليا موريل زوجة الرئيس سيباستيان بينييرا التي قالت في بداية الأزمة أنها "تخشى غزوا من الفضاء".

ورشق متظاهرون كانوا يرددون "قتلة"، رجال الشرطة بالحجارة، مشيرين إلى نحو عشرين شخصا قتلوا خلال هذا النزاع. وردت الشرطة باستخدام الغازات المسيلة للدموع.

وفي وقت مبكر من الخميس، سلك مئات المتظاهرين في الاميدا الجادة الرئيسية في العاصمة المؤدية إلى محيط قصر لامونيدا الرئاسي حيث فرقتهم الشرطة بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.

تهز تشيلي التي كانت تعتبر واحدة من أكثر الدول استقرارا في أميركا اللاتينية، منذ 18 تشرين الأول/أكتوبر حركة احتجاج اجتماعي غير مسبوقة أسفرت عن سقوط عشرين قتيلا ونحو ألف جريح.

وكانت زيادة أسعار رسوم النقل بالمترو في العاصمة أشعلت موجة الاحتجاجات غير المسبوقة منذ عقود في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 18 مليون نسمة. وعلى الرغم من تعليق الإجراء اتسعت الحركة يغذيها استياء من التفاوت الاجتماعي.

وفي مؤشر إلى أن الغضب لا يضعف، تواصلت التظاهرات التي تخلل بعضها أعمال عنف في جميع أنحاء البلاد. وفي 25 تشرين الأول/أكتوبر تجمع أكثر من مليون شخص في سانتياغو في تعبئة تاريخية.

- "لا مؤشر إلى رغبة في الحوار" -

على الصعيد السياسي وبعد اجتماع دعا إليه الرئيس بينييرا، أكد الفارو إيليزالدي زعيم الحزب الاشتراكي التشيلي اكبر تشكيلات المعارضة، أن الحكومة "ليست مستعدة للاستماع إلى مطالب المواطنين".

من جهته، قال زعيم حزب الديموقراطية (يسار الوسط) هيرالدو مونوز إنه لم يرصد "في الوقت الحالي اي مؤشر واضح إلى رغبة في الحوار".

وكان الرئيس بينييرا الذي يبدو عاجزا عن احتواء حركة الاحتجاج الشعبية على الرغم من إعلانه سلسلة من الإجراءات الاجتماعية، حاول عقد حوار مع كل الأحزاب قبل ثلاثة ايام من انفجار الوضع في 18 تشرين الأول/أكتوبر بسبب زيادة رسوم المترو.

لكن الحزب الاشتراكي قاطع الاجتماع بسبب حالة الطوارئ التي أعلنت في العاصمة وعدد من مناطق البلاد من أجل مواجهة الاضطرابات. ورفعت حالة الطوارئ في 28 تشرين الأول/أكتوبر.

وأعلن وزير الداخلية الجديد غونزالو بلوميل الذي عين في هذا المنصب في إطار التعديل الحكومي الأخير الذي أجراه الرئيس التشيلي الإثنين، أن الحكومة مستعدة لمراجعة مشروع قانون إصلاح ضريبي، يمنح تسهيلات ضريبية للأكثر ثراء في البلاد.

وحول تعديل الدستور المطبق منذ انتهاء ديكتاتورية أوغستو بينوشيه (1970-1993)، الذي يطالب به اليسار والعديد من المتظاهرين، قال وزير الداخلية الجديد أن "الحكومة ليست مغلقة على أي خيار".

وكان الرئيس التشيلي أعلن الأربعاء أن بلاده تخلت عن استضافة اجتماعين دوليين أحدهما مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ الذي كان من المقرر عقده في كانون الأول/ديسمبر.

وكان يفترض أن تعقد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ الذي يضم الدول الواقعة على المحيط الهادئ، بما فيها الولايات المتحدة والصين وروسيا في 16 و17 تشرين الثاني/نوفمبر.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.