تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آلاف اللبنانيين من مناطق مختلفة يتظاهرون في طرابلس ضد الطبقة السياسية

إعلان

طرابلس (لبنان) (أ ف ب)

احتشد آلاف المتظاهرين اللبنانيين مساء السبت في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، بعد أن قدموا من مناطق لبنانية عدة في استمرار للحراك الاحتجاجي ضد الطبقة السياسية والفساد، وفق ما أفادت مراسلة لوكالة فرانس برس.

ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، تشهد البلاد احتجاجات غير مسبوقة عمّت كل المناطق اللبنانية مطالبة برحيل الطبقة السياسية برمّتها.

وتسبب الحراك الشعبي بشلل كامل في البلاد على مدى أسبوعين شمل إغلاق المصارف والمدارس والجامعات وقطع طرق رئيسية في مناطق عدة. لكن في الأيام الأخيرة، عادت الحياة إلى طبيعتها تدريجياً مع إعادة فتح المصارف وبعض المدارس أبوابها.

واستمرت التعبئة في مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية، بينما تراجع زخمها في المناطق الأخرى لاسيما في بيروت.

وقال المتظاهر رغيد شهيّب (32 عاماً) الذي حضر من مدينة عاليه في وسط البلاد، متوجّهاً إلى سكان طرابلس "جئت لأقف إلى جانبكم لأنكم الوحيدون الذين لا تزالون في الثورة" مضيفاً "نحن معكم إذا لم نكن على الأرض فنحن معكم بالقلب وتمكنا اليوم من المشاركة فعلياً معكم".

وأفادت مراسلة فرانس برس أن آلاف المتظاهرين في ساحة النور في طرابلس رفعوا الأعلام اللبنانية وهواتفهم الجوالة المضاءة مرددين النشيد الوطني. ونُظمت نقاشات سياسية وجلسات حوار شارك فيها أساتذة جامعيون وطلاب.

وحمل متظاهر لافتة رُسم عليه الهلال والصليب في إشارة إلى كون الحراك عابرا للطوائف وكُتب عليها "كلن يعني كلن" تعبيرا عن رفض مكوّنات الطبقة السياسية كافة.

وقدمت المتظاهرة ليلى الفضل (50 عاماً) من مدينة النبطية في الجنوب ذات الغالبية الشيعية، لتعبّر عن دعمها لطرابلس. وقالت إن "الإحساس هو أن للشعب روحا واحدة ومطالب واحدة وأوجاعا واحدة وأملا واحدا في أن يعيش من دون ذلّ".

وأضافت "لطالما كانت طرابلس مهمّشة"، علما بان 57% من العائلات في هذه المدينة تعيش عند خط الفقر أو دونه، وفق الأمم المتحدة.

وأعلن رئيس الحكومة سعد الحريري الثلاثاء استقالة حكومته "تجاوباً لإرادة كثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات للمطالبة بالتغيير".

وفيما تتنوع مطالب المتظاهرين بين منطقة وأخرى، إلا أن غالبيتهم ترى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشمل تشكيل حكومة اختصاصيين، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى مطلب رئيسي هو رحيل الطبقة السياسية برمّتها.

وقال فهمي كرامي (49 عاماً) إن "ما ننتظره هو تشكيل حكومة تكنوقراط" مضيفاً أن "الحراك مستمر حتى تحقيق كل المطالب، وجودنا مرتبط بحاجة الشارع لتحقيق أهدافه".

على خطّ موازٍ، تجمّع مئات المتظاهرين في ساحة الشهداء في وسط بيروت سار عشرات منهم إلى مبنى المصرف المركزي في شارع الحمراء المجاور. وهتفوا بشعارات عدة بينها "لن ندفع ضرائب، اجعلوا المصارف تدفع".

كذلك تظاهر مئات في مدينة صيدا جنوباً وفي البقاع شرقاً داعين إلى التغيير ومواصلة الحراك، بحسب ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

في المقابل، خرجت تظاهرة دعماً للرئيس ميشال عون شارك فيها وزير الدفاع الياس بو صعب القريب من عون، على طريق القصر الجمهوري في منطقة بعبدا، شرق بيروت، وفق الوكالة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.