تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جداريات جديدة مناهضة لواشنطن على سور السفارة الاميركية سابقا في طهران

إعلان

طهران (أ ف ب)

كشفت إيران السبت عن جداريات جديدة معادية لواشنطن مرسومة على مبنى السفارة الأميركية السابق، وذلك قبل يومين من الذكرى الأربعين لأزمة الرهائن التي سممت العلاقات بين البلدين إثر اقتحام طلاب مؤيدين للثورة الإسلامية المقر الدبلوماسي.

واعتبر صابر شيخ-رضائي، الخطاط المسؤول عن المشروع، أنّ "تصميمات (الجداريات السابقة) تقادمت ولم يعد لها مكان في الادبيات البصرية" في هذا الوقت.

وأضاف أنّ من شأن الجداريات الجديدة أن تخاطب العابرين "طوال السنوات ال10 أو ال15 الآتية على الأقل"، لافتاً إلى أنّها تقدّم وصفاً "أكثر صحة للعلاقات الإيرانية الأميركية في السنوات الأربعين الأخيرة"، مقارنة بالقديمة.

ومحيت الجداريات القديمة التي ستخلدها كميات كبيرة من الصور الصحافية الملتقطة لها، والتي كانت مرسومة على السور الخارجي لما اسمته سلطات الجمهورية الإسلامية حديثة العهد عام 1979 ب"وكر الجواسيس"، في أيلول/سبتمبر.

وقدّم قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي الجداريات الجديدة التي رسمها طلاب من الباسيج، وهي قوات شبه عسكرية تضم متطوعين إسلاميين.

ويستنكر معدو الجداريات من خلال أعمالهم "غطرسة" واشنطن، ويسخرون من دولة يعتبرونها متعطشة للحرب بغية بسط سلطتها على العالم، ولكنّها في الوقت نفسه ضعيفة أو على وشك الانهيار برغم ترسانتها العسكرية.

-هيروشيما وناغازاكي-

لجأ الرسامون بالأخص إلى اللون الأزرق، كما الأبيض والأحمر، التي ترمز إلى علم الولايات المتحدة الأميركية.

وتظهر إحدى الجداريات مثلث عين العناية المطبوع على ورقة الدولار النقدية، بينما يغرق في بحر من الدماء. كما تظر أخرى تمثال الحرية مفككاً وقد سقط عن قاعدته وأصبح ملقى على الأرض.

وتصوّر جدارية أيضاً الطائرة الأميركية المسيّرة التي أسقطتها إيران في حزيران/يونيو في مضيق هرمز، بينما تحيطها الخفافيش.

ويتمم هذا الرسم جدارية أخرى تظهر طائرة الإيرباص الإيرانية التي أسقطتها سفينة حربية أميركية فوق الخليج في 3 تموز/يوليو 1988 وتخرج منها حمامات بيضاء. وقتل في هذه المأساة 290 شخصا التي وصفتها واشنطن ب"الخطأ" وقد طلبت إيران اعتذارات رسمية.

وفي خطاب حفل التدشين، اتهم اللواء حسين سلامي الولايات المتحدة بأنها البلد الوحيد، إلى اليوم، الذي استخدم القنبلة الذرية (مرتان ضد اليابان في آب/أغسطس 1945) ويسعى إلى منع الدول الأخرى وخصوصا إيران، من الاستفادة من "التقنية النووية المدنية".

كما اتهم الولايات المتحدة ب"الكذب" عندما تطرح نفسها بأنها مدافعة عن الديموقراطية وحقوق الانسان في حين أنها تدعم "جميع الأنظمة الديكتاتورية" في العالم.

ونفى سلامي وجود "أية أطماع في العالم لإيران" التي تصاعد التوتر بينها وبين الولايات المتحدة مجدداً إثر انسحاب الأخيرة احادياً من الاتفاق النووي الموقع في فيينا عام 2015 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية، إضافة إلى التصعيد العسكري في الخليج.

-"كأس السم"-

وأضاف اللواء الإيراني أنّ "نطاق قدرة (إيران) يمتد إلى أي مصدر يحاول فيه العدو تنفيذ مخططاته التدميرية، وأنّ (بلاده) ستدمر هذا المصدر"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "ارنا".

وسبق خطاب سلامي عرض على شاشة عملاقة تخليداً لقيم ورموز الثورة الإسلامية. كما ألقى المنشد المقرّب من المحافظين حامد زماني أنشودة تستهزأ بالتهديدات العسكرية الأميركية ضدّ إيران.

وشهد الحفل أيضاً استعراضاً لشبان بلباس الحرس الثوري، يشيدون بالمنجزات النووية لإيران ويحذرون من الثقة بالولايات المتحدة و"الأعداء الذين يحملون كأس السم في يدهم".

وتتحضر إيران الإثنين لإحياء الذكرى الأربعين لأزمة الرهائن التي بدأت في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1979 وانتهت بعد 444 يوم إثر الإفراج عن 52 أميركياً.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن خلال تلك الأزمة، ولم تعد أبداً.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.