تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مالي: صدمة وتساؤلات بعد مقتل عشرات الجنود في هجومين مفاجئين للجهاديين خلال يومين

جندي يقف بجوار أحد المبان المهدمة في باماكو بمالي. 2 سبتمبر/ أيلول 2019.
جندي يقف بجوار أحد المبان المهدمة في باماكو بمالي. 2 سبتمبر/ أيلول 2019. رويترز/ أرشيف

أثار مقتل عشرات الجنود الماليين في هجومين منفصلين الجمعة والسبت حالة من الصدمة في البلاد، وتساؤلات حول قدرة الجيش المالي على مجابهة هجمات الجهاديين المفاجئة.  ويأتي هذان الهجومان بعد نحو شهر من هجومين آخرين وسط البلاد. وسبق للرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا، الذي لم يعلق بعد على الهجومين الأخيرين، أن طلب من مواطنيه دعم الجيش المالي، مقرا في الوقت ذاته "بالقدرات المحدودة" لجيش بلاده.

إعلان

أثار هجومان منفصلان نفذهما جهاديون في مالي وأوديا بحياة ما لا يقل عن 51 جنديا منذ الجمعة حالة  صدمة في البلاد، خصوصا أنهما يأتيان في سياق سلسلة من الهجمات الدامية التي تبدو السلطات عاجزة عن وقفها.

وقال مسؤول في الجيش إن "الإرهابيين نفذوا هجوما مفاجئا وقت الغداء"، وبحسب تقرير داخلي للأمم المتحدة، فإن ثلاث مجموعات هاجمت القاعدة في الوقت نفسه.

وكان المسؤول العسكري أشار إلى أن المهاجمين أتوا على "دراجات نارية"، وهي وسيلة النقل المفضلة لدى الجماعات الجهادية في منطقة الساحل الأفريقي. وقتل 49 جنديا على الأقل، بحسب الجيش.

والسبت، تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" الهجوم، في بيان، كما تبنى هجوم ميناكا الذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي تابع لعملية برخان الفرنسية، المنتشرة في الساحل منذ عام 2014 وتضم نحو 4,500 جندي وموظف.
 

تساؤلات حول قدرة الجيش المالي

وأثار هذان الهجومان اللذان وقعا بعد نحو شهر من هجومي موندورو وبولكيسي (وسط)، تساؤلات عن قدرة الجيش المالي على التحرك في هذه المنطقة القريبة من الحدود مع النيجر وبوركينا فاسو اللتين تتعرضان بدورهما لهجمات جهادية.

وقال مراقب في باماكو إن "الجيش المالي خسر نحو مئة عنصر في بولكيسي وانديليمان، وسيترك هذا الأمر آثارا".

وشهدت مدينتا باماكو وسفاريه (وسط) تظاهرات نظمتها زوجات جنود بعد هجومي موندورو وبولكيسي.

ولم يدلِ بعد الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا بتصريحات علنية تعليقا على أحداث الجمعة والسبت.

وسبق لبوبكر كيتا أن دعا مواطنيه مرارا إلى دعم الجيش، مقرا في الوقت نفسه بأن "قدراتنا محدودة" وبأن ما حصل في بولكيسي "يمكن أن يتكرر للأسف".

وكان دبلوماسي غربي قال إن السلطة "تبدو بلا حلول في مواجهة الهجمات"، مضيفا أن القدرات المحدودة للجيش والسيطرة الضئيلة للدولة ميدانيا تزيدان هذا الشعور.

وتشكل هذه المنطقة التي تقع عند تقاطع حدود ثلاث دول، مالي وبوركينا فاسو والنيجر، مساحة نشطة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في الصحراء الكبرى منذ ظهوره إلى العلن عام 2015.


فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.