تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: قوات الأمن تطلق الرصاص الحي على متظاهرين قرب التلفزيون الحكومي في بغداد

متظاهرون في بغداد
متظاهرون في بغداد رويترز

أطلقت قوات الأمن العراقية الإثنين النار على متظاهرين تجمعوا قرب التلفزيون الرسمي في بغداد ولم يتأكد بعد سقوط قتلى بحسب ما أفاد شهود عيان، فيما وردت أنباء عن إصابة أكثر من 30 شخصا بجروح. وأسفرت موجة الاحتجاجات الثانية التي بدأت مطلع أكتوبر في العراق عن مقتل أكثر من 250 شخصا.

إعلان

استخدمت القوات الأمنية العراقية الرصاص الحي الإثنين ضد متظاهرين احتشدوا قرب مقر تلفزيون العراقية الحكومي في وسط بغداد، بحسب ما أفاد شهود عيان.

ولم يتسن على الفور التأكد من إمكانية سقوط قتلى، لكن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الرصاص الحي في العاصمة بغداد منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر، مع استئناف الموجة الثانية من الاحتجاجات التي انطلقت مطلع الشهر نفسه وأسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 250 شخصا. وأشارت مصادر طبية وأمنية  إلى إصابة أكثر من 30 شخصا بجروح الإثنين.

وكانت أعمال عنف اندلعت ليل الأحد في كربلاء المقدسة لدى الشيعة، عندما حاول متظاهرون حرق مبنى القنصلية الإيرانية في كربلاء، ورفعوا الأعلام العراقية على الجدار الخرساني الذي يحيط بالمبنى القنصلي وكتبوا عليه "كربلاء حرة حرة.. إيران برة برة"، فيما ألقى آخرون أمام أنظار قوات الشرطة الحجارة على المبنى.

وأطلقت قوات الأمن العراقية المسؤولة عن حماية المبنى الرصاص الحي تجاه المتظاهرين، ما أدى الى مقتل أربعة منهم، وفقا لكوادر الطب العدلي في المدينة الواقعة على بعد مئة كيلومتر إلى جنوب بغداد.

وقال متظاهر شاب إنهم "لا يرمون للأعلى، النية القتل وليس التفريق".

وأضاف "إنهم يحمون القنصلية الإيرانية ونحن نريد بلدنا حرا، لا نريد أن يحكمنا بلد آخر".

وأشار آخر إلى أن "إذا قال محافظ كربلاء إن هؤلاء المتظاهرين لديهم قنابل وسلاح، فهم كاذبون، لا يملكون غير الحجارة والقوات الأمنية ترميهم بالرصاص".

ويتهم جزء كبير من الشارع إيران بأنها مهندسة النظام السياسي الذي يعتبرونه فاسدا ويطالبون بإسقاطه.

وتركز غضب المتظاهرين الذين يطالبون بـ"إسقاط النظام" خلال الأيام الماضية، على إيران صاحبة النفوذ الواسع والدور الكبير في العراق، إلى جانب الولايات المتحدة التي لم يشر إليها المحتجون بأي شعار خلال التظاهرات، وهي بدورها لم تبد تفاعلا تجاه الأزمة الحالية في البلاد.

وما أجج غضب المحتجين العراقيين هو الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني للعراق، وتصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي عن وجود "مخططات من الأعداء لإثارة الفوضى وتقويض الأمن في بعض دول المنطقة".

 "مغلق باسم الشعب"

ولا تزال غالبية المدارس الحكومية مغلقة في بغداد ومدن الجنوب، بينها الديوانية (200 كلم جنوب بغداد) حيث رفع متظاهرون لافتات كبيرة على مباني المؤسسات الحكومية كتب عليها "مغلق باسم الشعب".

ورفع محتجون في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة أيضا، لافتة مماثلة عند مدخل مبنى مجلس المحافظة، وفقا لمراسلي وكالة الأنباء الفرنسية.

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية، أسفرت عن مقتل نحو 270 شخصا، بحسب إحصاء  لوكالة الأنباء الفرنسية إذ أن السلطات تمتنع منذ نحو أسبوع عن نشر حصيلة رسمية.

لكنها اتخذت منذ استئنافها في الرابع والعشرين من الشهر نفسه، طابعا احتفاليا في بعض الأحيان، في ساحات المدن التي احتلها طلاب ونقابات وكوادر طبية.

وفي أماكن أخرى من البلاد، تزايدت موجة العصيان المدني، خصوصا مع إعلان نقابات مختلفة الإضراب العام.
 

فرانس24/ أ ف ب
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.