تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: المتظاهرون يستمرون في الضغط على الفئة الحاكمة عقب احتجاجات حاشدة

متظاهرون لبنانيون يغلقون طريقا في بيروت، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2019
متظاهرون لبنانيون يغلقون طريقا في بيروت، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2019 رويترز

أغلق متظاهرون لبنانيون صباح الاثنين عددا من الطرق الرئيسية بالبلاد في متابعة لتحركهم ضد الفئة الحاكمة، مطالبين إياها بالرحيل. وقد شهدت مناطق لبنانية مختلفة مظاهرات الأحد، بعد مسيرة لأنصار الرئيس ميشال عون دعا إليها التيار الوطني الحر الذي يتزعمه، ونادى المتظاهرون باستقالة عون والبرلمان.

إعلان

في الأسبوع الثالث على التوالي تابع المحتجون اللبنانيون صباح الاثنين تحركهم ضد الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويعتبرونها مسؤولة عن التدهور الاقتصادي في البلاد، وعمد بعضهم إلى إغلاق طرق رئيسية للضغط أكثر على السلطات.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، توجه عشرات الشبان والشابات إلى وسط بيروت وعمدوا إلى إغلاق جسر الرينغ الرئيسي بجلوسهم في منتصف الطريق، وآخرون أغلقوا الطريق الدولي بين بيروت وصيدا (جنوب) بالحجارة والرمل.

وتكرر الأمر في مناطق عدة شمال وجنوب لبنان. وأغلقت مدارس عدة أبوابها مجددا، بعد أسبوعين من انقطاع الطلاب عن الدراسة نتيجة حالة "العصيان" في الشارع ضد السلطات.

وقال عدي (30 عاما) الذي شارك في إغلاق الطريق الدولي بيروت - صيدا، "ننتظر الجو العام للمتظاهرين لنحدد ما إذا كان يجب قطع الطريق أو لا، هم أصحاب القرار".

وأضاف "هناك أشخاص بدؤوا يتململون من قطع الطريق، لذلك نقطعها فقط حين نشعر أن الجو في الشارع يتجه نحو الضغط من جديد كون الجماعة (في السلطة) غير جادين، فلم يبدؤوا استشارات حتى، وكأننا نمزح ونلعب، هناك طريقة خطأ بالتعاطي" مع المتظاهرين.

رد على عون

يأتي ذلك غداة مظاهرات حاشدة في يوم أطلق عليه المتظاهرون "أحد الضغط" في مناطق لبنانية عدة من بيروت إلى طرابلس شمالا وصيدا وصور جنوبا.

وأتت مظاهرات الأحد بعد ساعات من مظاهرة دعا إليها "التيار الوطني الحر"، الذي يتزعمه رئيس البلاد ميشال عون، أمام القصر الرئاسي في بعبدا شرق بيروت، ولاقت انتقادات واسعة من المتظاهرين ضد السلطات.

وتحت ضغط الشارع، أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 أكتوبر/تشرين الأول استقالة حكومته التي دخلت في مرحلة تصريف الأعمال ريثما تُشكل حكومة جديدة.

ولكن منذ الاستقالة، لم يبدأ رئيس الجمهورية ميشال عون الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة التي يطالب المتظاهرون بأن تكون حكومة اختصاصيين من خارج الطبقة السياسية الراهنة، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.

وقال المتظاهر يوسف فاضل في بيروت "أؤكد أننا نطالب بحكومة تكنوقراط.. نحن بحاجة إلى دم جديد".

وتُعد هذه المظاهرات التي بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول غير مسبوقة في لبنان كونها عمت كافة المناطق اللبنانية من دون أن تستثني منطقة أو طائفة أو زعيما.

وهتف المتظاهرون في وسط بيروت الأحد "ارحل" متوجهين إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، كما علقوا في طرابلس شمالا لافتة كتب عليها "مستمرون لإسقاط رئيس الجمهورية ومجلس النواب".

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.