تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: القضاة ينهون إضرابهم ووزارة العدل تفتح تحقيقا في فض اعتصامهم داخل محكمة وهران

قضاة ووكلاء النيابة يحتجون للمطالبة باستقلال القضاء في الجزائر العاصمة، الجزائر، 31 أكتوبر/ تشرين الثاني 2019
قضاة ووكلاء النيابة يحتجون للمطالبة باستقلال القضاء في الجزائر العاصمة، الجزائر، 31 أكتوبر/ تشرين الثاني 2019 رويترز

أنهى القضاة الجزائريون الثلاثاء إضرابا "مفتوحا" غير مسبوق في هذا السلك الذي يعرف بانصياعه للسلطة. وأراد القضاة بهذا الإضراب منع تنصيب قضاة جدد عينوا حديثا في إطار حركة تغيير أجرتها وزارة العدل، كما طالب القضاة من خلال إضرابهم برفع أجورهم وهو الأمر الذي وعدت الحكومة بتطبيقه ابتداء من شهر يناير/كانون الثاني، طبقا لما أفاد به مراسل إذاعة مونت كارلو الدولية في الجزائر. وفتحت وزارة العدل تحقيقا بشأن الصدامات التي جرت إثر تدخل قوات الأمن ضد القضاة المضربين داخل محكمة في وهران.

إعلان

أفاد مراسل إذاعة مونت كارلو الدولية في الجزائر الثلاثاء أن القضاة الجزائريون أنهوا إضرابهم غير المسبوق في هذا القطاع المعروف بانصياعه للسلطة. وكان القضاة الجزائريون قد بدأوا إضرابا مفتوحا اعتراضا على حركة تعيينات لقضاة جدد أشرفت عليها وزارة العدل وطالت نحو نصف القضاة العاملين في هذا القطاع.

واقتحمت قوات الأمن الأحد مجلس قضاء وهران على مسافة 400 كلم غرب الجزائر العاصمة لمحاولة فض الإضراب الذي شل محاكم الجزائر بصورة شبه تامة. وكان القضاة معتصمين داخل محكمة وهران ما أدى إلى وقوع صدامات بحسب مشاهد بثتها مواقع إخبارية.

وأعلنت وزارة العدل الجزائرية الثلاثاء فتح تحقيق بشأن هذه الصدامات وأفادت الوزارة في بيان الإثنين أنها أمرت "بإجراء تحقيق معمق حول ما جرى بهدف تحديد المسؤوليات ولمنع تكرار مثل هذه الأفعال التي من شأنها المساس بسمعة القضاء".

وزارة العدل تبدي أسفها 

وحملت الوزارة القضاة المسؤولية بشكل ضمني في بيانها، مبدية أسفها لوقوع صدامات "ما كانت لتحصل" لو "تحلى الجميع بالاتزان وبالتحكم في النفس".

وتجمع عشرات القضاة الإثنين أمام المحكمة العليا في العاصمة الجزائرية احتجاجا على استخدام القوة ضد زملائهم في وهران، بحسب ما أوردت عدة مواقع إخبارية.

وانتشرت تعزيزات ضخمة من قوات الأمن حول عدد من محاكم العاصمة للسماح بتنصيب القضاة الجدد.

ويلعب القضاة دورا أساسيا في الانتخابات إذ يترأسون اللجان الانتخابية المحلية. وبالرغم من تأكيد النقابة الوطنية للقضاة أن القضاة سيضطلعون بمهامهم، إلا أن هذا الإضراب يهدد بعرقلة الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر والتي تلقى رفضا كثيفا في الشارع.

ويرفض المحتجون أن تشرف السلطة الحالية الموروثة عن عهد عبد العزيز بوتفليقة، على الانتخابات ويطالبون بمؤسسات انتقالية بشخصيات جديدة.
 

فرانس24/ أ ف ب 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.