تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة اليمنية والانفصاليون الجنوبيون يوقعون اتفاقا لتقاسم السلطة

إعلان

الرياض (أ ف ب)

وقعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الثلاثاء مع الانفصاليين الجنوبيين اتفاقا لتقاسم السلطة في جنوب البلد الغارق في الحرب، بحسب التلفزيون السعودي.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض في حفل التوقيع إن الاتفاق "مرحلة جديدة في استقرار اليمن (..) ستكون المملكة معكم فيه كما كانت دوما".

وأضاف الأمير محمد "بذلنا كل الجهود لرأب الصدع بين الأشقاء في اليمن".

وحضر توقيع الاتفاق ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.

وبموجب الاتفاق، سيتولى المجلس الانتقالي الجنوبي عددا من الوزارات في الحكومة اليمنية، وستعود الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، بحسب المسؤولين وتقارير إعلامية سعودية.

ومن جانبه، هنأ المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الجانبين بتوقيع الاتفاق.

وقال بيان صادر عن مكتب غريفيث إن "توقيع هذه الاتفاقية يُمثِّل خطوة مهمة في جهودنا الجماعية الرامية الى التوصّل الى تسوية سلمية للنزاع في اليمن".

وأكد غريفيث أن "الإصغاء إلى أصحاب العلاقة الجنوبيين المعنيين غاية في الأهمية للجهود السياسية المبذولة لإحراز السلام في البلاد".

وانخرط الانفصاليون اليمنيون وممثلون عن الحكومة المعترف بها دوليا منذ أسابيع في مفاوضات غير مباشرة في جدة حول اتفاق لتقاسم السلطة في جنوب البلاد.

وشهد جنوب اليمن معارك بين قوّات مؤيّدة للانفصال وأخرى موالية للحكومة اليمنية أسفرت عن سيطرة الانفصاليين على عدن ومناطق أخرى في آب/اغسطس الماضي.

وعدن هي العاصمة الموقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014.

- عدم ثقة-

ويقول محللون أن الاتفاق سيؤدي على المدى القصير إلى منع تفكك اليمن.

وترى اليزابيث كيندال الباحثة في شؤون اليمن في كلية بيمبروك بجامعة أوكسفورد أنه "على المدى القصير، سيسمح الاتفاق للتحالف بالتماسك والتركيز على قتال الحوثيين".

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، وقوات موالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ أن سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل أكثر من أربع سنوات.

لكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب، حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال. وكان الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة سنة 1990.

وفي 14 تشرين الأول/اكتوبر الماضي، سلّمت الإمارات قوّات سعودية مواقع مهمة في عدن جنوب اليمن، بينها مطار المدينة بهدف تسهيل تطبيق أي اتفاق بين الحكومة اليمنية والانفصاليين.

ودرّبت الإمارات قوات الانفصاليين وسلحتها. في المقابل، تدعم السعودية الحكومة بشكل صريح وعلني.

لكن علاقاتها بالسلطات اليمنية يشوبها التوتر والريبة، مع اتهام أبوظبي لهذه السلطات بالسماح بتنامي نفوذ الاسلاميين داخلها، بينما تقول السلطات من جهتها إنّ الإمارات تساعد قوات الانفصاليين عسكريا لتنفيذ "انقلاب" وهو ما تنفيه الدولة الخليجية.

وتقيم السعودية علاقات جيدة مع الحكومة اليمنية والانفصاليين على حد سواء، ما يسمح لها بأن تلعب دور الوسيط بين الجانبين.

ويرى محلّلون أن الخلافات داخل معسكر السلطة تضعف القوات الموالية لها في حربها ضد الحوثيين.

ولعبت الإمارات دورا محوريا في التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن منذ بداية عملياته، قبل أن تعلن في تموز/يوليو الماضي خفض عديد قواتها في هذا البلد والتركيز على التوصل إلى حل سياسي.

ونشر ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان صورة على تويتر مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وولي العهد السعودي بعد توقيع الاتفاق الثلاثاء.

وكتب الشيخ محمد "أثمن الجهود الكبيرة التي قامت بها الشقيقة المملكة العربية السعودية في توحيد الصف اليمني ودورها المحوري" في التوصل إلى الاتفاق.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.