تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة تعدّ حلفاءها للتصدي للتهديدات في مياه الخليج

إعلان

على متن سفينة كارديغن باي في الخليج (البحرين) (أ ف ب)

تقوم الولايات المتحدة بتدريب حلفائها وبينهم السعودية على التصدي للتهديدات في مياه منطقة الخليج، حيث تسعى واشنطن لإطلاق تحالف يعمل على احتواء إيران.

والتمرين البحري الذي بدأ في 21 تشرين الاول/اكتوبر الماضي ومدّته ثلاثة أسابيع، هو ثاني أكبر التمرينات البحرية السنوية، بحسب البحرية الاميركية، حيث يشارك فيه نحو خمسة آلاف عسكري و40 سفينة و17 طائرة مقاتلة.

وتتّهم الولايات المتحدة ودول غربية إيران بالوقوف خلف هجمات ضد ناقلات نفط وسفن في مياه الخليج قرب مضيق هرمز الاستراتيجي منذ أيار/مايو الماضي، حين شدّدت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الإيراني الحيوي.

لكن إيران تنفي هذه الاتهامات التي دفعت بالمنطقة إلى حافة مواجهة عسكرية كبرى.

ودعت البحرية الأميركية وسائل إعلام أجنبية الثلاثاء للاطلاع عن كثب على تمرين بحري دولي تستعرض فيه أكثر من 50 دولة قدراتها العسكرية البحرية، على بعد نحو 100 كلم قبالة سواحل الجمهورية الاسلامية.

وقال النقيب علي الشريدي خلال الجولة الإعلامية على متن سفينة كارديغن باي البريطانية "هذه أول مشاركة لنا في التمرين الدولي".

وأضاف بينما كانت السفينة تعبر بالقرب من ناقلات تجارية على بعد نحو 40 كلم من السواحل البحرينية "نحن هنا (...) لزيادة خبراتنا في مجال ايجاد الألغام وتحييدها والتخلص منها للمحافظة على أمن وسلامة الملاحة الدولية".

وكان الشريدي وهو رئيس قسم نزع الألغام في البحرية السعودية، يشارك مع فريقه المؤلف من ثلاثة أفراد في التمرين الذي خصّص الثلاثاء للبحث عن الألغام في المياه والتخلص منها.

وأفادت البحرية الأميركية مرارا بأن عناصر إيرانية قامت بلصق ألغام على جسم ناقلة نفط يابانية في حزيران/يونيو خلال مرورها بالقرب من مضيق هرمز، وعلى ناقلة بريطانية في تموز/يوليو اوقفت في إيران لأكثر من شهرين.

وردا على هذه الحوادث، أطلقت الولايات المتحدة فكرة تشكيل قوة بحرية دولية لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنها لم تتمكن من جذب الكثير من الدول لا سيّما وأنّ الكثير من حلفائها يتوجّسون من جرّهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحراً.

ومن المقرر اطلاق هذه القوة التي تضم الولايات المتحدة واستراليا والسعودية والامارات والبحرين وبريطانيا، رسميا خلال أيام.

وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة العام الماضي مع انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقع معها في 2015، لكن هذه التوترات بلغت مرحلة خطيرة مع الهجمات الاخيرة التي جاءت عقب تشديد العقوبات النفطية على الجمهورية الاسلامية.

ورفض الأوروبيون عرض الانضمام الى التحالف بقيادة واشنطن لأنهم لا يريدون المشاركة في سياسة ترامب المتمثلة في ممارسة "الضغوط القصوى" على إيران، كما انهم يحاولون الحفاظ على الاتفاق حول النووي الإيراني الذي انسحب منه ترامب العام الماضي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.