تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: اعتصامات لطلبة جامعات ومدارس تنديدا باستئناف الدراسة ومنعهم من الانضمام للحراك

الطلاب اللبنانيون يتظاهرون في بيروت، لبنان 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
الطلاب اللبنانيون يتظاهرون في بيروت، لبنان 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 رويترز

اعتصم مئات الطلاب الأربعاء في مناطق مختلفة من لبنان أمام مدارسهم وجامعاتهم وأمام مقر وزارة التربية في بيروت، تحديا لقرار استئناف الدراسة في اليوم الـ21 للحراك الشعبي المناهض للطبقة السياسية الحاكمة. وكان وزير التعليم اللبناني قد ترك قرار استئناف الدراسة تبعا لكل مؤسسة تعليمية بدون تحديد تاريخ معين.

إعلان

بعدما أعلن وزير التربية والتعليم اللبناني الثلاثاء أن قرار استئناف الدراسة  يعود إلى كل مؤسسة على حدة ولم يحدد يوما لاستئناف الدراسة المعطلة منذ نحو 20 يوما، قررت بعض المدارس والجامعات فتح أبوبها أمام الطلاب.

قرار استئناف الدراسة لم يرق كثيرا للطلاب اللبنانيين الساخطين من الأوضاع في بلادهم. فتظاهر الأربعاء مئات من الطلاب في مناطق مختلفة من لبنان اعتراضا على قرار اسئناف الدراسة، وللتنديد بمنع إدارة المدرسة لهم من الانضمام للتحركات الاحتجاجية.

وتظاهر مئات الأشخاص أيضا أمام مرافق ومؤسسات عامة في عدة مناطق لبنانية، مثل قصر العدل والمصرف المركزي وشركة الاتصالات. 

وامتلأت مساء الثلاثاء ساحات التظاهر من بيروت إلى طرابلس شمالا وصيدا جنوبا، غداة يوم شهد قطع طرقات رئيسية ومصارف ومؤسسات رسمية.

وفي مدينة جونية شمال بيروت، تجمع التلاميذ في باحة المدرسة الرسمية الرئيسية في المنطقة وانضم إليهم متظاهرون آخرون، للتنديد بمنع إدارة المدرسة لهم بمغادرتها والانضمام للتحركات الاحتجاجية، وفق ما أفاد الإعلام المحلي. 

ومنذ الثلاثاء، أعادت بعض المدارس فتح أبوابها بعدما ترك وزير التربية قرار استئناف التدريس لكل مؤسسة. 

وأقفل طلاب في صور، الواقعة بجنوب لبنان مداخل ثانويتهم الرسمية وتظاهروا مرددين شعارات تدعو لإسقاط النظام. 

للمزيد: لبنان: المتظاهرون يستمرون في الضغط على الفئة الحاكمة عقب احتجاجات حاشدة

وفي بيروت، افترش عشرات الطلاب من مدارس وجامعات الأرض أمام مقر وزارة التربية، معربين خصوصا عن مطالب سياسية ومعيشية على غرار كافة المتظاهرين في البلاد. وقال طالب من بين المعتصمين لأحد القنوات المحلية "نحن أساس هذه الثورة". 

وفي مدينتي النبطية وصيدا في جنوب لبنان، اعتصم طلاب الجامعة اللبنانية الرسمية تعبيرا عن رفض قرار إدارتهم استئناف الدروس. 

"نريد نظاما لا طائفيا"

وقال أحد الطلاب بواسطة مكبر صوت فيما حمله زملاؤه على أكتافهم "نريد نظاما لا طائفيا"، فيما رفعت أمامهم لافتة كتب عليها "ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر". 

وتكرر المشهد نفسه في جامعات ومدارس أخرى في العاصمة وفي شمال البلاد حيث تحرك الطلاب للتعبير عن غضبهم من الطبقة السياسية. 

ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر تحركا شعبيا غير مسبوق شل الحركة في البلاد مع إغلاق مدارس ومؤسسات ومصارف وجامعات في أول أسبوعين من الحراك المندد بالطبقة السياسية كاملة والذي اندلع على خلفية مطالب معيشية.

للمزيد: لبنان: الاحتجاجات تتواصل ورئاسة الجمهورية تجري مشاورات لتشكيل حكومة جديدة

وتحت ضغط الشارع، استقال رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 تشرين الأول/أكتوبر، لكن التأخر في بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة يثير غضب المحتجين. 

كذلك، نظم المئات تظاهرات أمام مؤسسات رسمية، مثل مؤسسة كهرباء لبنان، التي تعتبر رمزا لتردي الخدمات العامة في بلد يقع في المرتبة 138 من أصل 180 على مؤشر الفساد بحسب منظمة الشفافية الدولية. 

وتجمع المتظاهرون أيضا أمام وزارة المالية، وقصر العدل في بيروت، حيث طالب محامون باستقلالية القضاء، وكذلك أمام المصرف المركزي احتجاجاً على سياساته النقدية. 
 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.