تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: هل يستمر سجن رمز حرب التحرير لخضر بورقعة برغم خضوعه لعملية جراحية؟

لخضر بورقعة، أحد رموز حرب التحرير الجزائرية والمعارض المسجون.
لخضر بورقعة، أحد رموز حرب التحرير الجزائرية والمعارض المسجون. صورة ملتقطة من شاشة فرانس24

تثير قضية لخضر بورقعة، أحد رموز حرب التحرير الجزائرية، المسجون منذ 30 يونيو/حزيران بتهمة إضعاف معنويات الجيش، استنكارا واسعا لدى الجزائريين بعدما تم نقله ظهر الثلاثاء لمستشفى "مصطفى باشا" بالعاصمة حيث خضع لعماية جراحية. وبات السؤال: هل يستمر سجن هذا الرجل البالغ من العمر 86 عاما بالرغم من وضعه الصحي؟

إعلان

لا تزال قضية سجن أحد آخر رموز حرب التحرير الجزائرية (1954-1962) لخضر بورقعة تثير استياء كبيرا واستنكارا واسعا وسط الجزائريين، وذلك بعد أن تم نقله ظهر الثلاثاء من سجن الحراش بالضاحية الشرقية للعاصمة إلى مستشفى "مصطفى باشا" حيث خضع بصورة استعجالية لعملية جراحية إثر إصابته بفتق في البطن.

وأكد المحامي عبد الرحمن صالح، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن قائد المنطقة الرابعة (وسط شرق) خلال الحرب التحريرية ضد المستعمر الفرنسي الأربعاء، أن العملية الجراحية ناجحة مؤكدا في الوقت ذاته أن بورقعة قد غادر غرفة الإنعاش.

وأكد الصحافي في جريدة "ليبيرتي" الناطقة باللغة الفرنسية حميد سعيداني، الخميس في اتصال هاتفي مع فرانس24، أن لخضر بورقعة (86 عاما) تم نقله لمستشفى "مصطفى باشا" الرئيسي في العاصمة الجزائرية الثلاثاء عند الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر، مشيرا أنه خضع فورا لعملية جراحية.

تم نقله للمستشفى "دون إعلام مسبق لأسرته ولا محاميه"

وقال الصحافي، وهو في الوقت ذاته أحد رؤساء التحرير في الجريدة، إن "سمعة" الرجل الثوري السابق ساعدت على خضوعه للعلاج في الوقت المناسب.

وكان بورقعة قد اعتقل ثم وضع قيد الحبس الاحتياطي في 30 يونيو/حزيران على خلفية مشاركته في الحراك الشعبي ضد رموز النظام الجزائري، والذي بدأ في 22 فبراير/شباط الماضي ضد العهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

للمزيد- أول نوفمبر... ما هي رسائل حراك الجزائر في الجمعة 37؟

ويواجه بورقعة تهمتي "الإساءة إلى هيئة قائمة" و"المشاركة في عملية ضرب معنويات الجيش بغرض الإساءة للأمن الوطني".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان سعيد صالحي قوله إن بورقعة نُقل للمستشفى تحت حماية أمنية ووسط انتشار أمني حول المؤسسة الصحية العملاقة والواقعة بحي "1 مايو" بالعاصمة الجزائرية "دون إعلام مسبق لأسرته ولا محاميه".

بورقعة أول من قال إن "نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة "محسومة مسبقا لفائدة مرشح الجيش"

وأضاف المصدر أن أسرة بورقعة لم تتمكن من رؤيته، فيما أفاد حميد سعيداني أن فقط امرأته تمكنت من زيارته. وتابع الصحافي في جريدة "ليبيرتي" قائلا إن الوضع الصحي لـ"المجاهد" في تحسن، لافتا أن خشية الأطباء هي أن يسوء حاله نظرا لتقدمه في السن (86 عاما).

للمزيد- الجزائر: وجوه قديمة لانتخابات جديدة؟

وعلى ضوء هذه المعطيات، يتساءل كثيرون هل يستمر سجن لخضور بورقعة على الرغم من وضعه الصحي؟ حميد سعيداني يؤكد أن وضعه القانوني لم يتغير بالرغم من خضوعه لعملية جراحية، إلا أنه لا يستبعد قضاء فترة حبسه الاحتياطي خارج السجن.

وأضاف الصحافي أن "جريمة بورقعة توجيه انتقادات لاذعة لقائد أركان الجيش" أحمد قايد صالح. وهو على حد قول سعيداني أول من قال بأن "نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة "محسومة مسبقا لفائدة مرشح الجيش".

"جيل الثورة اختار تحرير الأرض وشباب الحراك اختاروا تحرير الوطن"

وقد ظل لخضر بورقعة معارضا للنظام الجزائري منذ استقلال البلاد في عام 1962، وقد كان ضمن مؤسسي حزب "جبهة القوى الاشتراكية" المعارض في سبتمبر/أيلول 1963 والذي دخل في نزاع مسلح مع النظام.

وكان بورقعة قائد المنطقة الرابعة إبان حرب التحرير من أشد المعارضين لما يسمى "جيش الحدود" بقيادة العقيد هواري بومدين، ثاني رئيس في تاريخ الجزائر المستقلة بعد انقلابه على أحمد بن بلة في 19 يونيو/حزيران 1965.

وبالتالي، فإن دعم بورقعة للحراك الشعبي يندرج ضمن مسيرته النضالية التي لم تتوقف منذ الاستقلال. وكان قد وجه رسالة للشعب الجزائري في الذكرى 65 لاندلاع حرب التحرير في 1 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قال فيها "جيل الثورة اختار تحرير الأرض وشباب الحراك اختاروا تحرير الوطن".

 

علاوة مزياني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.