تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء اللبناني يحقق مع وزراء ومسؤولين كبار في قضايا فساد بضغط من الاحتجاجات الشعبية

المتظاهرون يحملون الأعلام الوطنية خلال الاحتجاجات المستمرة المناهضة للحكومة في بيروت، لبنان 6 نوفمبر 2019
المتظاهرون يحملون الأعلام الوطنية خلال الاحتجاجات المستمرة المناهضة للحكومة في بيروت، لبنان 6 نوفمبر 2019 رويترز

بدأ القضاء اللبناني بفتح ملفات الفساد، وذلك تحت ضغط احتجاجات الشارع، حيث تم فتح تحقيقات مع مسؤولين كبار في الدولة ووزراء بينهم رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة. وتطال هذه التحقيقات كل الوزراء في الحكومات المتعاقبة منذ 1990.

إعلان

استمع النائب العام المالي إلى إفادة رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، بعد أن شرع القضاء اللبناني الخميس بفتح ملفات الفساد وذلك بالتحقيق مع مسؤولين كبار تحت ضغط احتجاجات الشارع

وتم الاستماع إلى السنيورة طوال ثلاث ساعات في ما يخص صرف مبلغ 11 مليار دولار عندما كان رئيسا للحكومة بين عامي 2006 و2008. وسبق أن نفى السنيورة قبل بضعة أشهر تورطه في اختلاس الأموال العامة.

وادعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم على المدير العام للجمارك بدري الضاهر بجرم "هدر المال العام"، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. كما أمرت النيابة العامة بالمباشرة في تحقيقات تطال "كل الوزراء في الحكومات المتعاقبة منذ العام 1990".

ويأتي ذلك عقب شكوى بحق الوزراء قدمها الأسبوع الماضي عدد من المحامين إلى النيابة العامة التمييزية "بجرائم اختلاس وتبديد أموال وإهدار المال العام لمنافع شخصية ومادية واستغلال نفوذ وسلطة، ما ألحق أضرارا جسيمة بالمواطن اللبناني"، وفق الوكالة.


وكان النائب العام المالي قد ادعى الأربعاء على رئيس مصلحة سلامة الطيران المدني في مطار بيروت عمر قدوحة "بجرم اختلاس أموال عامة وقبول رشى"، وفق الوكالة الوطنية.

وأطلقت ملاحقات قضائية أخرى في إطار الفساد بحق رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي وبنك عودة بتهم "الإثراء غير المشروع"، وبحق الوزير السابق فايز شكر بجرم "الإهمال الوظيفي".

حكومة "كفاءات"

وتتواصل المشاورات لتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري. وأكد رئيس الجمهورية ميشال عون الأربعاء أن "الحكومة العتيدة ستضم وزراء يتمتعون بالكفاءة وبعيدين عن شبهات الفساد"، مشيرا إلى أن "17 ملفا تتعلق بالفساد أحيلت إلى التحقيق وسيتم السير بها".

وفي الأيام الأخيرة، اتخذ القضاء خطوات عدة في ما يخص مكافحة الفساد لكن هذه التدابير لا تكفي لتنفيس الاحتقان في الشارع.

ويشغل لبنان حاليا المرتبة 138 من أصل 180 بلدا في تصنيف تعده منظمة الشفافية الدولية للدول الأكثر فسادا.

ويشهد هذا البلد منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول تحركا شعبيا غير مسبوق تسبب بشلل في البلاد، شمل إغلاق مدارس وجامعات ومؤسسات ومصارف في أول أسبوعين من الحراك الذي بدأ على خلفية مطالب معيشية.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.