تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: مقتل سبعة أشخاص على الأقل في الاحتجاجات المطالبة بـ"إسقاط النظام"

رد فعل متظاهر عراقي بعد مقتل أصدقائه خلال الاحتجاجات المستمرة المناهضة للحكومة في بغداد، العراق في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني  2019.
رد فعل متظاهر عراقي بعد مقتل أصدقائه خلال الاحتجاجات المستمرة المناهضة للحكومة في بغداد، العراق في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019. رويترز
3 دَقيقةً

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية السبت أن سبعة متظاهرين قتلوا، ستة منهم بالرصاص الحي وواحد بقنبلة غاز مسيل للدموع، كما أصيب 80 آخرون على الأقل بجروح، خلال مواجهات بين القوات الأمنية والمحتجين، المطالبين بـ"إسقاط النظام". وتحدثت الوكالة عن اتفاق بين كتل سياسية يبقي الحكومة الحالية في السلطة، ويدعم "الحكومة في إنهاء الاحتجاجات بكافة الوسائل المتاحة".

إعلان

ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن سبعة متظاهرين قتلوا السبت، وأصيب نحو 80 شخصا على الأقل عقب بدء قوات الأمن بتفريق المحتجين، المطالبين بـ"إسقاط النظام"، بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، وذلك على ضوء اتفاق سياسي يرمي إلى إبقاء السلطة الحالية حتى لو استدعى الأمر استخدام القوة لإنهاء الاحتجاجات.

وبحسب مراسلين من وكالة الأنباء الفرنسية، كان دوي الرصاص كثيفا عند مدخل النفق المؤدي إلى ساحة التحرير من جهة جسر السنك، وشاهدوا عددا من المتظاهرين المصابين بالرصاص والمضرجين بالدماء قبل أن يتم نقلهم بعربات الـ"توك توك"، بسبب النقص في سيارات الإسعاف.

العراق- اتفاق سياسي

وأدى ذلك إلى مقتل أربعة متظاهرين، ثلاثة منهم بالرصاص الحي، وواحد بقنبلة غاز مسيل للدموع، وإصابة 80 آخرين على الأقل بجروح، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وإلى أقصى الجنوب، في محافظة البصرة الغنية بالنفط، استخدمت القوات الأمنية الرصاص الحي ضد المتظاهرين المتوجهين إلى مبنى مجلس المحافظة. وأسفر ذلك عن مقتل ثلاثة أشخاص وسقوط عشرات الجرحى، بحسب مصادر طبية.

للمزيد: التوك توك العراقي.. من وسيلة مواصلات إلى سيارة إسعاف

قوات الأمن تستعيد السيطرة على ثلاثة جسور

ومع بدء رص الصفوف سياسيا، بدأت القوات الأمنية تتقدم في الشارع. وتمكنت تلك القوات من استعادة السيطرة على ثلاثة جسور من أصل أربعة سيطر عليها المتظاهرون في بغداد، بحسب ما أفاد مراسلون لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتقدم المتظاهرون أولا باتجاه جسر الجمهورية، الذي يصل التحرير بالمنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية. ورفعت القوات الأمنية على الجسر ثلاثة حواجز إسمنتية، يقف المتظاهرون عند أولها. وبعد ذلك، تقدم متظاهرون آخرون باتجاه جسور السنك والأحرار والشهداء الموازية لجسر الجمهورية شمالا. وشهدت تلك الجسور الثلاثة ليلا مواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي صدتهم، وفق مراسلي وكالة الأنباء الفرنسية.

أما بالنسبة إلى المخيمات التي أقامها المحتجون في ساحات بغداد ومدن الجنوب، ففضتها القوات الأمنية بالقوة في البصرة، وأحرقتها بالقنابل المسيلة للدموع في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة.

ومع استمرار قطع الإنترنت في البلاد منذ بداية الأسبوع، بدأ العراقيون يتخوفون من الأسوأ، مع عودة ذكرى الأسبوع الأول من الاحتجاجات مطلع أكتوبر/ تشرين الأول إلى الأذهان.

واتسمت الموجة الأولى من الاحتجاجات بين الأول والسادس من الشهر المذكور بوجود قناصة على سطوح مبان استهدفوا المتظاهرين، لكن هويتهم لا تزال مجهولة بالنسبة إلى السلطة.

التمسك المفاجيء بعادل عبد المهدي 

بعدما كان في وضع حرج في بداية الاحتجاجات، أصبح رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اليوم محط إجماع بين أحزاب وسياسيي السلطة. وبات هؤلاء الذين كانوا يوما يطالبون برحيله حلفاء له خصوصا بسبب الضغوط السياسية، التي مارستها إيران وحلفاؤها في بغداد.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدرين من القوى السياسية العراقية التي شاركت في اجتماعات أن "الأحزاب السياسية اتفقت خلال اجتماع ضم غالبية قيادات الكتل الكبيرة على التمسك بعادل عبد المهدي وبالسلطة مقابل إجراء إصلاحات في ملفات مكافحة الفساد وتعديلات دستورية". وأضاف أن الأطراف اتفقت أيضا على "دعم الحكومة في إنهاء الاحتجاجات بكافة الوسائل المتاحة". ويبدو أن هناك توجها قديما جديدا إلى إعادة ترميم البيت الشيعي على أن يكون بمثابة تحالف وطني، وفق المصادر نفسها.

ولفتت مصادر سياسية لوكالة الأنباء الفرنسية أيضاَ إلى أن الاتفاق بين الأطراف المعنية "بما فيهم سائرون والحكمة"، كان بعد "لقاء الجنرال قاسم سليماني بمقتدى الصدر ومحمد رضا السيستاني (نجل علي السيستاني) والذي تمخض عنه الاتفاق على أن يبقى عبد المهدي في منصبه".

تحالف النصر الوحيد يعترض على الاتفاق 

وأكدت المصادر أن الطرف الوحيد الذي رفض الاتفاق هو تحالف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي يرى أن الحل الوحيد للأزمة هو رحيل عبد المهدي. لكن مكتب المرجعية الدينية العليا نفى في بيان أن تكون المرجعية طرفا "في الاتفاق المزعوم على بقاء الحكومة الحالية وإنهاء الاحتجاجات الجارية".

ونشرت صفحة رئاسة الوزراء على تويتر صورة تظهر لقاء بين عبد المهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح، في ما بدا تقدما في المحادثات بعد شائعات عن قطيعة بين الرجلين. ويأتي ذلك تزامنا مع التئام البرلمان لبحث الحلول الممكنة.

فرانس24/ أ ف ب  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.