تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميركل تطالب بحماية "القيم الأوروبية" خلال مراسم الاحتفال بالذكرى 30 لسقوط جدار برلين

رويترز

تتواصل في ألمانيا السبت الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ30 لسقوط جدار برلين الذي قسم المدينة والقارة الأوروبية بأكملها لقرابة ثلاثين عاما. ونادت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال كلمتها التي ألقتها في كنيسة "المصالحة" إلى حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح، القيم التي تؤمن بها القارة الأوروبية.

إعلان

تحيي ألمانيا وأوروبا السبت الذكرى الـ30 لانهيار جدار برلين الذي قسم المدينة والقارة الأوروبية بأكملها لقرابة ثلاثين عاما. وتحل هذه المناسبة وسط خلافات بين "حلفاء" الماضي خلال حقبة الحرب الباردة، وظهر ذلك جليا بغياب كبار القادة الغربيين عن الاحتفال الرسمي الذي أقامته برلين. 

وخلال كلمة ألقتها بكنيسة "المصالحة" التي تمثل إحدى الأماكن المعبّرة عن ذاكرة الانقسام الذي شهدته المدينة، حثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل القادة الأوروبيين على حماية "الحرية والديمقراطية". وأضافت "إن القيم التي تؤمن بها أوروبا يجب حمايتها. يجب الالتزام مستقبلا إزاء قيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والتسامح".

وأشارت ميركل إلى أن أوروبا تتذكر في يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني "ضرورة مكافحة الكراهية العنصرية معاداة السامية".


وقالت ميركل في كلمتها إن "جدار برلين ينتمي إلى التاريخ ويعلمنا أن أي جدار يعزل الناس ويقيد الحريات ليس مرتفعا وطويلا إلى درجة لا يمكن تجاوزه".

وحضر تلك المراسم من داخل كنيسة "المصالحة" رؤساء سلوفاكيا وبولندا والتشيك والمجر. ومن المقرر أن يلقي رئيس ألمانيا فرانك وولتر شتاينماير مساء السبت كلمة أمام الحشود المجتمعة بمنطقة "بوابة براندبورغ" ببرلين.

وصباحا، قال شتاينماير في احتفال عند النصب التذكاري لجدار برلين في  حضور المستشارة أنغيلا ميركل ورؤساء بولندا والمجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك "بامتنان عميق نتذكر ومعنا أصدقاؤنا الأحداث منذ 30 عاما مضت". وأضاف "لولا الشجاعة وإرادة الحرية عند البولنديين والمجريين والسلوفاك والتشيك لما كانت الثورات في أوروبا الشرقية وتوحيد ألمانيا أمورا ممكنة".

ووضع الرؤساء باقات الورود حول بقايا الجدار عند النصب  التذكاري. وكان حرس الحدود المجري قد سمح في أغسطس/ آب 1989 لألمان شرقيين  بالمرور بحرية إلى النمسا لأول مرة، مما مهد الطريق لسقوط الجدار بعد ثلاثة أشهر ونهاية الستار الحديدي بين غرب أوروبا وشرقها.         

خلافات بين "الحلفاء"

وبهذه المناسبة، سيقوم أيضا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة برلين مساء الأحد بدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، كما سيلتقي المستشارة أنغيلا ميركل، وفقا لما أعلنته الرئاسة الفرنسية. وسيلي اللقاءات عشاء مع عشرات الممثلين والشهود على سقوط الجدار وأحداث عام 1989.


وفي حين قال الإليزيه "إنها لحظة تأمل في إرث عام 1989 ومعنى المشروع الأوروبي، مع تأكيد أهمية الشراكة الفرنسية الألمانية"، إلا أن هناك ملفات عدة تثير الانقسامات بين الشريكين وخصوصا طلب فرنسا إقرار سياسة استثمارية نشطة في أوروبا من دون التوقف عند ضرورة ألا يتجاوز العجز في الموازنة نسبة 3%.

كما ظهر خلاف بين ماكرون وميركل حيال مستقبل حلف شمال الأطلسي الذي اعتبره الرئيس الفرنسي في حالة "موت عقلي"، في حين أن ميركل رفضت هذه الرؤية معتبرة إياها "راديكالية"، لكنها حظيت بإشادة من موسكو.

أما وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي زار ألمانيا الخميس الماضي، فقد آثر مغادرة برلين مساء الجمعة  قبل الاحتفالات بذكرى سقوط الجدار. وخلال زيارته، حث بومبيو من برلين الدول الغربية على "حماية ما تم اكتسابه بصعوبة عام 1989" وبالوعي بأن الغرب في "منافسة قيم مع الأمم غير الحرة"، مشيرا خصيصا إلى روسيا والصين.

"إكمال الوحدة الألمانية قد يستغرق نصف قرن أو أكثر"

وعلى الصعيد الداخلي، تبدو ألمانيا بعيدة عن إظهار التفاؤل نفسه الذي ساد قبل 30 عاما. وكانت أنغيلا ميركل قد أعربت عن رأيها بأن إكمال الوحدة الألمانية "قد يستغرق نصف قرن أو أكثر".

ولا يزال الصدع السياسي والاقتصادي بين الشرق والغرب الأغنى في البلاد ماثلا، بالأخص في ظل نجاح اليمين المتطرف عبر حزب "البديل لألمانيا" في جمهورية ألمانيا الديموقراطية السابقة. وينجح الخطاب اليميني المتطرف، المناهض للنخب والأنظمة القائمة، في شرق ألمانيا حيث يعتبر عدد من من سكان الجمهورية السابقة أنهم يعاملون كأنهم مواطنون من الدرجة الثانية.

فرانس24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.