تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراقيون يصرون على التظاهر غداة اتفاق بين الكتل السياسية يجيز استخدام العنف لوقف الحراك

متظاهر في العراق يرفع شارة النصر
متظاهر في العراق يرفع شارة النصر رويترز/أرشيف

يواصل العراقيون الأحد التظاهر بالرغم من اتفاق تم التوصل إليه بين كتل سياسية يبقي الحكومة الحالية في السلطة، ويدعم "الحكومة في إنهاء الاحتجاجات بكافة الوسائل المتاحة". وتزامن هذا الاتفاق مع تزايد القمع الذي ارتفع لمستوى جديد ضد المظاهرات، ما جعل منظمة العفو الدولية تحذر من "حمام دم".

إعلان

بالرغم من التوصل لاتفاق بين الكتل السياسية في العراق على إبقاء السلطة الحالية حتى لو استدعى الأمر استخدام القوة لإنهائها، يواصل المتظاهرون الإبقاء على زخم الاحتجاجات الداعية إلى "إسقاط النظام"، فيما حذرت منظمة العفو الدولية من "حمام دم".

ويقضي الاتفاق بين الكتل السياسية العراقية إلى وضع حد للاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول. وترافق ذلك مع تزايد القمع الذي ارتفع لمستوى جديد ضد المظاهرات. وقتل أربعة متظاهرين ثلاثة منهم بالرصاص الحي، في ساحة التحرير وسط بغداد، وثلاثة آخرون في البصرة، ثاني أكبر مدن البلاد الواقعة في أقصى الجنوب.

وتواصلت الأحد الاحتجاجات في البصرة الغنية بالنفط، إذ فرضت قوات الأمن طوقا لمنع المتظاهرين من الاقتراب من مبنى مجلس المحافظة، غداة موجة اعتقالات نفذتها بحق المحتجين، حسبما نقل مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي مدينة الناصرية الواقعة كذلك في الجنوب، أطلقت قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين كانوا يحاولون إغلاق دائرة حكومية جديدة في إطار موجة العصيان المدني الذي أدى إلى شلل عدد كبير من المؤسسات الحكومية.

كما تجددت في مدينة الديوانية، احتجاجات طلابية في ظل انتشار قوات الشرطة قرب المدارس والكليات لمنع الطلبة من الانضمام إلى التظاهرات. وبقيت المدارس والكليات وأغلب المؤسسات الحكومية مغلقة في مدينتي الحلة والكوت كلاهما إلى الجنوب من بغداد.

مقتل نحو 300 شخص في الاحتجاجات

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 300 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين المطالبين بـ"إسقاط النظام"، وجرح أكثر من 12 ألفا آخرين، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية، فيما توقفت السلطات عن ذلك.

من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى "إصدار أمر فوري بإنهاء الاستخدام المتواصل وغير القانوني للقوة المميتة"، ضد المتظاهرين. وجاء في بيان عن المنظمة المستقلة التي تعنى بحقوق الإنسان "يجب أن يتوقف حمام الدم هذا، ويجب محاكمة المسؤولين عنه".

وصرح ناشطون وأطباء يشاركون في التظاهرات طالبين عدم الكشف عن أسمائهم، أنهم  يشعرون بأن الخناق يضيق عليهم مع ملاحقتهم وتلقيهم تهديدات بالقتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في قلب المظاهرات.

من جهتها، أعلنت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخرت الأحد، أنها تتلقى "كل يوم معلومات عن متظاهرين قتلوا واختطفوا أو تعرضوا لاعتقال تعسفي أو للضرب  والترهيب". واستنكرت "مناخ الخوف"، الذي تفرضه السلطات العراقية، مؤكدة أن "الحقوق الأساسية تنتهك باستمرار"، في هذا البلد.

 

فرانس24/ أ ف ب  

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.