تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسبان يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية وسط مناخ متوتر

 إسبانية في مدريد تضع ورقة الانتخاب في صندوق الاقتراع، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2019
إسبانية في مدريد تضع ورقة الانتخاب في صندوق الاقتراع، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 رويترز
14 دقائق

في أجواء تهيمن عليها الأزمة في كاتالونيا، يدلي الناخبون في إسبانيا الأحد بأصواتهم في اقتراع هو الرابع خلال أربع سنوات، آملين في أن تسمح هذه الانتخابات التشريعية بإنشاء ائتلاف يخرج البلاد من مناخ عدم الاستقرار السياسي. ويسعى رئيس الوزراء الاشتراكي المنتهية ولايته بيدرو سانشيز إلى الخروج بقوة من هذه الانتخابات، إلا أنه يتعين عليه مواجهة اليسار الراديكالي ووسط اليمين.

إعلان

توجه الإسبان الأحد إلى صناديق الاقتراع للمرة الرابعة خلال أربع سنوات، في مناخ أثقلته الأزمة في كاتالونيا وصعود اليمين المتطرف. وفتحت مراكز الاقتراع الساعة 09:00 (08:00 ت غ) على أن تغلق الساعة 20:00 (19:00 ت غ).

وعند الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش بلغت نسبة المشاركة 37,93 بالمئة، أي أقل بـ3,5 نقاط مقارنة بالانتخابات الأخيرة التي أجريت في 28 أبريل/نيسان.

وبعد ستة أشهر من انتخابات أبريل/نيسان التشريعية التي فاز بها من دون أغلبية مطلقة، دعا رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز 37 مليون ناخب إلى منحه تفويضا واضحا من أجل وضع حد لعدم الاستقرار السياسي الذي تشهده إسبانيا منذ نحو أربع سنوات. غير أن كل استطلاعات الرأي تشير إلى أنهم لن يمنحوه إياه، وأنه حتى إذا فاز في الانتخابات مرة أخرى، فإن سانشيز لن يكون في موقع متين.

عبد الله العالي إسبانيا
304000

وبعيد إدلائه بصوته أعرب سانشيز عن أمله أن "نكون قادرين على تشكيل حكومة اعتبارا من الغد والدفع بإسبانيا للمضي قدما".

غير أن كل استطلاعات الرأي تشير إلى أن الناخبين لن يمنحوه ذلك، وأنه حتى إذا فاز في الانتخابات مرة جديدة، فلن يحصل على غالبية وازنة وسيضطر إلى التفاوض بشكل تدريجي من أجل إقرار الموازنة والتصويت على قوانين.

وتغلق صناديق الاقتراع عند الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش على أن تبدأ النتائج بالظهور بعد نحو ساعتين من انتهاء التصويت.

انتخابات مدريد
91000

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الاشتراكي سيخسر من كتلته التي تضم حاليا 123 نائبا، وسط توقعات أن يحقق محافظو الحزب الشعبي نتيجة أفضل من الانتخابات الأخيرة التي كانت نتائجها الأسوأ في تاريخه (66 مقعدا)، وفي ظل إمكان أن يصبح حزب اليمين المتطرف "فوكس" الحزب الثالث في البلاد بحصده نحو 40 مقعدا، وذلك بعدما دخل مجلس النواب في انتخابات أبريل/نيسان وحصل على 24 مقعدا.

وبحسب الاستطلاعات، فإن الانتخابات لن تنتج لا كتلة يسارية: حزب "نستطيع" (بوديموس) والقائمة المنشقة عنه "مزيد من البلاد" (ماس بايس)، ولا تحالفا يمينيا: الحزب الشعبي وحزبا "الصوت" (فوكس) و"المواطنون" (سيودادانوس) الليبرالي يحظى أي منهما بالغالبية المطلقة، 176 مقعدا من أصل 350.

"تورا إلى الحبس!"

وبعد مواجهات أوقعت 600 جريح بإقليم كاتالونيا أواسط أكتوبر/تشرين الأول إثر الأحكام المشددة الصادرة بحق القادة الانفصاليين لدورهم في محاولة الانفصال في 2017، يطغى على الاستحقاق ملف هذا الإقليم حيث تم نشر تعزيزات أمنية لضمان أمن الانتخابات.

وأثار زعيم حزب "فوكس" سانتياغو أباسكال ضجة وجدلا بدعوته إلى حظر الأحزاب الانفصالية وإلى تعليق الحكم الذاتي في كاتالونيا وتوقيف رئيسها المؤيد للاستقلال كيم تورا.

وفي آخر تجمع انتخابي نظمه مساء الجمعة في مدريد، هتف مناصرو حزب "الصوت": "تورا إلى الحبس!". وقالت آنا إسكوبيدو، "كنت دوما أنتخب الحزب الشعبي ولكن في الوضع الراهن، أعتقد أنه يجب التشدد" إزاء كاتالونيا والهجرة.

ويقود حزب فوكس أيضا حملة ضد الهجرة، ويقيم صلة بين وصول المهاجرين الأفارقة وما يقول إنه ارتفاع في نسب الجريمة في إسبانيا. والأحد قال رافايل غارسيا البالغ 84 عاما إنه صوت لمصلحة اليمين في مدريد دفاعا عن "وحدة إسبانيا والمتقاعدين"، من دون أن يسمي الحزب الذي اقترع لمصلحته.

التصدي لعودة زمن فرانكو

يسعى بيدرو سانشيز إلى حشد الكتلة اليسارية الناخبة في مواجهة صعود "فوكس" ويصف حضور هذا الحزب بأنه بمثابة عودة لزمن الجنرال فرانكو.

ويندد سانشيز باليمين الذي لم يتردد في التحالف مع الحزب الجديد من أجل السيطرة على الأندلس، المنطقة الأكثر اكتظاظا في إسبانيا، وعلى مدريد، الأغنى، وعلى بلدية العاصمة. وكرر سانشيز باستمرار أن "إسبانيا بحاجة إلى حكومة تقدمية بهدف التصدي للفرانكوية والمتطرفين والراديكاليين".

من جهة أخرى، لا يخفي رئيس الوزراء الإسباني أنه يفضل أن يحكم وحيدا بالاعتماد على غالبية ضعيفة بدلا من أن يسعى للتوافق مع بوديموس.

ويكرر أن على الأحزاب الأخرى أن تسمح لمن يحتل المرتبة الأولى بأن يحكم، وذلك من خلال التغيب عن جلسة الثقة للحكومة في البرلمان.

وحتى الآن، يستبعد الحزب الشعبي التغيب. غير أن غالبية المحللين يتوقعون أن يقوم بذلك في آخر لحظة تجنبا لمواجهة غضب الناخبين.

ويرى خوسيه إينياسيو توريبلانكا، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن سانشيز يعتزم ضمان "تغيب الجميع في اللحظة الأخيرة، مقابل خطر دفع الجميع إلى طريق مسدود".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.