تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات التشريعية الاسبانية تفشل في كسر الجمود السياسي

إعلان

مدريد (أ ف ب)

يواجه الاشتراكيون في اسبانيا الاثنين محادثات صعبة لتشكيل حكومة بعد تصدر الحزب الاشتراكي برئاسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بيدرو سانشيز نتائج الانتخابات، التي انتجت برلمانا أكثر انقساماً ووضعت حزب "فوكس" اليميني المتطرف في المركز الثالث.

والكتلتان اليسارية واليمينية بعيدتان عن الاغلبية المطلقة في البرلمان المؤلف من 350 مقعداً بعد انتخابات الأحد، ما يطيل الأزمة السياسية في رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بعد نتيجة مماثلة في الانتخابات السابقة التي جرت في نيسان/ابريل.

وقالت صحيفة "ال باييس" الواسعة الانتشار في مقالها الافتتاحي ان "الانتخابات لم تحل الصعوبات في تحقيق اغلبية حاكمة. بل على العكس فقد فاقمتها".

وكان سانشيز دعا لاعادة الانتخاب - في المرة الرابعة التي يقترع فيها الاسبان في اربع سنوات - بعد أن اخفق حزبه الاشتراكي في التوصل إلى اتفاق مع أطراف أخرى لتشكيل اغلبية برلمانية في نيسان/ابريل.

ولكن مراهنته لم تأت بالنتائج المطلوبة.

فلم يحصل الاشتراكيّون سوى على 120 مقعداً بعدما كانوا يشغلون 123 مقعدا، في وقتٍ تقدّم محافظو الحزب الشعبي من 66 إلى 88 مقعداً وفوكس من 24 إلى 52 مقعداً متقدِّماً على حزب بوديموس (يسار راديكالي) الذي تراجع من 42 إلى 35 مقعداً.

ويعكس تقدم الحزب الشعبي وحزب فوكس المكاسب التي حققتها الاحزاب اليمينية المتطرفة في أنحاء أوروبا.

ودعا بابلو اغليسياس زعيم حزب بوديموس اليسار إلى الاتحاد هذه المرة، وقال انه مستعد لبدء التفاوض مع سانشيز. إلا أن حزبيهما معا بحاجة الى دعم العديد من الأحزاب الأصغر لبناء أغلبية من 176 مقعدا في البرلمان.

- "أصعب من الماضي" -

استفاد التيار اليميني المتطرف من ازمة اقليم كاتالونيا المتزايدة، بعد أن تعهد بتبني خط متشدد بشأن مساعي الاقليم للانفصال.

وشهدت كاتالونيا تجمعات حاشدة منادية بالديموقراطية استمرت اياما سادها العنف احيانا، بعد أن أصدرت المحكمة الاسبانية العليا في 14 تشرين الأول/أكتوبر احكاما بالسجن وصلت إلى 13 عاما على تسعة سياسيين ونشطاء بسبب دورهم في محاولة الانفصال الفاشلة في 2017.

واستمرت الاحتجاجات الاثنين حيث قطع المئات من النشطاء الانفصاليين الكاتالونيين الطريق السريع الذي يربط إسبانيا وفرنسا في لا جونكويرا، وهو طريق شاحنات مهم بين البلدين.

وقال خوان بوتيلا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة برشلونة المستقلة "فرضيتي هي أنه سيكون من المستحيل عمليا تشكيل حكومة في إسبانيا .. سيكون الأمر أصعب من الماضي".

وأضاف "جميع الأحزاب لديها منافس الى اليسار، وآخر إلى اليمين، وهذا يعوق الخيارات الإستراتيجية".

وحزب "سيودادانوس" الذي يدعم الأعمال التجارية، والذي كان خيارًا آخر كشريك حاكم للاشتراكيين، لم يحصل سوى على عشرة مقاعد، بانخفاض عن 57 مقعدًا من الانتخابات السابقة.

والاثنين، استقال زعيم الحزب ألبرت ريفيرا، وقال ان ذلك "الامر الوحيد" الذي يمكن فعله الان.

- تهديدات -

ألمح الحزب الاشتراكي إلى أنه يرغب في الحكم بأقلية.

وقالت نائبة رئيس الوزراء كارمن كالفو في مقابلة مع التلفزيون الحكومي "نطلب تغيير المعايير من الجميع، والبذل لمصلحة هذا البلد."

ويضغط الحزب الاشتراكي على الحزب الشعبي لكي يمتنع عن التصويت خلال تصويت بالثقة في البرلمان للسماح له بتشكيل حكومة.

لكن فريدريك سانتيني المحلل في أوراسيا قال إنه بالنظر إلى تحسن أداء الكتلة اليمينية "من المرجح أن تكون قيادة الحزب الشعبي أكثر ارتياحًا لفكرة إجراء انتخابات جديدة.. وبالتالي ستتردد أكثر في دعم حكومة اشتراكية".

إلا أن أوريول بارتوموس، الخبير السياسي في جامعة برشلونة المستقلة، فقد رأى أن الحزب الشعبي "يشعر بالتهديد بسبب المكاسب التي حققها حزب فوكس، ونتيجة لذلك، فإن حافزهم للانضمام إلى الاشتراكيين أقل بكثير".

وتشهد إسبانيا شللا سياسيا منذ أربع سنوات منذ أن دخل حزبا

بوديموس وسيودادانوس البرلمان بعد انتخابات كانون الأول/ديسمبر 2015 التي حطمت هيمنة الاشتراكيين والحزب الشعبي المستمرة منذ عقود.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مينا أندريفا الاثنين إن بروكسل تأمل في أن تؤدي محادثات ما بعد الانتخابات "إلى تشكيل حكومة تسمح لإسبانيا بالاستمرار في لعب دور نشط في أوروبا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.