تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باريس ولندن وبرلين تعبر عن "قلقها الشديد" من استئناف إيران لتخصيب اليورانيوم

اجتماع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي في باريس 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2019
اجتماع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي في باريس 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 أ ف ب

 في ختام اجتماع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في باريس الإثنين لمناقشة كيفية الرد على التحركات الإيرانية الأخيرة في تفعيل نشاطاتها النووية، أصدر الوزراء بيانا عبروا فيه عن قلقهم حيال تنصل طهران من الاتفاق النووي وإصرارها على استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو. من جهتها، رصدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير لها آثار يورانيوم في موقع لم تعلن عنه السلطات في إيران، مؤكدة أن طهرن كثفت عمليات تخصيب اليورانيوم وتجاوزت السقف المحدد.

إعلان

حض وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، الإثنين "إيران على التراجع عن كل الإجراءات المخالفة" للاتفاق الدولي المبرم بشأن النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة.

وأكد الوزراء في ختام اجتماعهم في باريس لبحث آخر التطورات في الملف النووي الإيراني "نحن، وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، نشعر بقلق بالغ إزاء الإعلانات الأخيرة لإيران المتعلقة باستئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو، كما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الصادر في 11 نوفمبر".

وتابعوا "يخالف تحرك إيران الأحكام الواضحة الواردة في الاتفاق النووي حول موقع فوردو وسيكون له عواقب خطيرة. إنه يمثل تسارعا مؤسفا لتراجع إيران عن التزاماتها في خطة العمل المشتركة الشاملة".

وقال الوزراء "نناشد إيران العودة عن جميع التدابير التي تتعارض مع خطة العمل المشتركة الشاملة بما في ذلك تجاوز الحد الأقصى المسموح به من مخزون اليورانيوم المنخفض التخصيب وتجاوز معدل التخصيب المسموح به، وكذلك عدم الامتثال للقيود المفروضة على أنشطة البحث والتطوير النووي".

وأضافوا "نؤكد أهمية التنفيذ الكامل لخطة العمل المشتركة الشاملة من قبل جميع المشاركين ونؤكد عزمنا مواصلة جميع الجهود للحفاظ على الاتفاق الذي يخدم مصالح الجميع. يتعين على إيران العودة دون تأخير للتنفيذ الكامل لالتزاماتها بموجب" الاتفاق.

وخلص الوزراء إلى أنه "من الضروري الآن أن تحترم إيران التزاماتها وأن تعمل مع جميع المشاركين في خطة العمل المشتركة الشاملة للسماح بتخفيف التوتر. نحن على استعداد لمواصلة جهودنا الدبلوماسية لتهيئة الظروف والمساعدة على خفض التصعيد في الشرق الأوسط من أجل الحفاظ على السلام والأمن الدوليين. لقد أصبحت هذه الجهود أكثر فأكثر صعوبة في الآونة الأخيرة بسبب تصرفات إيران".

رصد "آثار يورانيوم" في موقع لم تعلن عنه إيران

ومنذ أيار/مايو، بدأت طهران بالتنصل من الاتفاق النووي الموقع في فيينا مع الأوروبيين والولايات المتحدة وروسيا والصين، وسمحت بعمليات تفتيش أكثر كثافة تمنحها للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإثنين أنها رصدت آثار يورانيوم في موقع لم تعلن عنه السلطات في إيران. وأفاد تقرير الوكالة الأحدث حول برنامج إيران النووي أن "الوكالة رصدت آثار يورانيوم طبيعي من مصدر بشري في موقع لم تعلن عنه إيران للوكالة".

ولم تكشف الوكالة عن اسم الموقع، إلا أن مصادر دبلوماسية ذكرت سابقا أن الوكالة تطرح أسئلة على طهران تتعلق بموقع ذكرت إسرائيل أنه جرت فيه نشاطات ذرية سرية سابقة.

وأخذت الوكالة عينات من الموقع في منطقة توركز أباد في طهران في الربيع الماضي، لكن إيران تباطأت في تقديم الأجوبة لتفسير النتائج.

وأكد التقرير كذلك أن إيران كثفت عمليات تخصيب اليورانيوم حيث وصل مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب ما يعادل 551 كلغم في حين أن السقف المحدد في الاتفاق النووي المبرم مع القوى الدولية في 2015 هو 300 كلغم.               

ويتعرض الاتفاق النووي لخطر الانهيار المتزايد منذ انسحاب الولايات المتحدة منه العام الماضي وإعادة فرضها عقوبات على طهران.

إيران انتهكت الاتفاق النووي

ومنذ أيار/مايو، انتهكت إيران تدريجيا الحدود المنصوص عليها في الاتفاقية، بينما تؤكد أنها يمكن أن توقف ذلك إذا قدمت الأطراف الأخرى صفقة لتخفيف تأثيرات العقوبات الأمريكية.

ومع ذلك، ورغم إعلان إيران الأسبوع الماضي بأنها تقوم الآن بتخصيب اليورانيوم إلى خمسة في المئة، أكد التقرير إن أعلى مستوى تم رصده كان 4,5%، وهي نسبة أعلى من 3،67% المنصوص عليها في اتفاق عام 2015.

وللتذكير، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق في أيار/مايو 2018، وفرض عقوبات على الاقتصاد الإيراني حارما إيران من الفوائد الاقتصادية المتوقعة.

وعبر الخفض التدريجي لالتزاماتها، تريد طهران ممارسة ضغوط على الدول الأخرى الأطراف في الاتفاق لمساعدتها على تجاوز هذه القيود.
 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.