تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران تتهم دولا أوروبية بالنفاق بشأن الاتفاق النووي

إعلان

طهران (أ ف ب)

اتهمت إيران الثلاثاء دولا أوروبية بالنفاق بسبب انتقادهم قرار طهران الأخير التخلي عن المزيد من تعهداتها بموجب الاتفاق النووي المبرم في العام 2015، في حين أن هذه الدول تعجز عن مساعدتها على الالتفاف على العقوبات الأميركية.

ولم يذكر الرئيس الإيراني حسن روحاني التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإثنين وأفادت فيه عن "رصد آثار يورانيوم طبيعي من مصدر بشريّ في موقع لم تعلن عنه إيران" للوكالة.

لكن مبعوث إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قال إن الوكالة مُنحت حق الوصول إلى الموقع "بأقصى تعاون وإيضاحات".

وقال غريب عبادي في بيان إنّ "التعاون بين ايران والوكالة بشأن هذه القضية لا يزال مستمرا. لذلك فان أي محاولة للحكم المسبق وتقديم تقييم غير ناضج للوضع سيكون بهدف تشويه الحقائق لتحقيق مكاسب سياسية".

وتحاول بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الاوروبي الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران والدول الكبرى في العام 2015، وذلك بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في شكل أحادي في ايار/مايو 2018 وإعادة فرضها عقوبات على إيران.

وبعد عام من انسحاب واشنطن من "خطة العمل الشاملة المشتركة"، بدأت إيران تخفيض تعهداتها بموجب الاتفاق على أمل الحصول على تنازلات من الأطراف التي لا تزال جزءا من الاتفاق.

والاسبوع الفائت، أعلن روحاني أنّ بلاده ستستأنف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم في مصنع فوردو على مسافة حوالى 180 كلم إلى جنوب طهران، بعدما جمدتها بموجب الاتفاق النووي.

والاثنين، أعربت فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي عن "بالغ قلقهم" إزاء خطوات إيران الأخيرة لتفعيل نشاطاتها النووية، مشيرين إلى أنها "تخالف" الاتفاق النووي.

وجاء في بيان مشترك أنّ الدول الثلاث والاتحاد الأوروبي "التزمت في شكل كامل بتعهداتها في خطة العمل الشاملة المشتركة بما في ذلك رفع العقوبات".

وتابع البيان "من الضروري الآن أن تحترم إيران التزاماتها وأن تعمل مع جميع المشاركين في خطة العمل المشتركة الشاملة للسماح بتخفيف التوتر".

لكنّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ردّ بقوة على الموقف الأوروبي الثلاثاء.

وكتب على تويتر "التزمتم في شكل كامل بتعهداتهم في خطة العمل الشاملة المشتركة. انتم؟ حقا؟".

وتابع أنّ إيران "أطلقت واستنفدت" بالفعل آلية تسوية النزاعات في الاتفاق.

وهدّد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الاثنين باستخدام "كل الآليات المذكورة في الاتفاق" لحمل إيران على الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي.

- "انتظرنا عاما" -

والثلاثاء، قال روحاني إنّ بلاده بدأت فقط التخلي عن التزاماتها بموجب الاتفاق بعد عام من الانسحاب الأميركي لإتاحة الوقت الكافي للاطراف الأخرى للقيام بدورها.

وصرّح روحاني في مؤتمر صحافي متلّفز "انتظرنا عاما".

وتابع "لا أحد في العالم يمكنه لومنا بالقول +لماذا تتخلون عن التزاماتكم بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة اليوم ولماذا تطلقون فوردو اليوم؟+".

وأضاف "هذه أزمة خلقها العدو لنا" في إشارة للولايات المتحدة غريمة بلاده منذ عقود.

وقال إنّ نهج بلاده كان اتخاذ "مسار المقاومة والمثابرة" عبر تخفيض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي والانخراط ايضا في المفاوضات.

وأوضح "نتفاوض مع العالم ... يقدمون عروضا لنا ونقدم عروضا لهم. حت اليوم، لم أوافق على العروض التي وصلتني".

لكن روحاني لم يذكر تقرير الوكالة الاحدث حول برنامج إيران النووي الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان "الوكالة رصدت آثار يورانيوم طبيعي من مصدر بشري في موقع لم تعلن عنه ايران للوكالة".

وأكد التقرير كذلك أن إيران كثفت عمليات تخصيب اليورانيوم حيث وصل مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب الى ما يعادل 551 كلغ في حين أن السقف المحدد في الاتفاق النووي المبرم مع القوى الدولية في 2015 هو 300 كلغ.

ولم تكشف الوكالة عن اسم الموقع، الا ان مصادر دبلوماسية ذكرت سابقا أن الوكالة تطرح اسئلة على طهران تتعلق بموقع ذكرت اسرائيل انه جرت فيه نشاطات ذرية سرية سابقة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.